728 x 90

سوري مرشح لنيل جائزة "الأوسکار" يتعرَّض لحملة تشهير من مواقع روسية

-

  • 2/7/2018
السوري فراس فياض المرشح لنيل الأوسكار
السوري فراس فياض المرشح لنيل الأوسكار
يتعرض صانع الفيلم الوثائقي Last man in Aleppo المرشح لنيل الأوسکار لحملة تشهير تهدف لإظهاره علی أنه متعاطف مع الإرهاب، وذلک قبيل حفل توزيع جوائز الأوسکار.
وکان السوري فراس فياض قد قضی عاماً مع عمال متطوعين في فريق إنقاذ بمدينة حلب السورية، بينما کان هذا الفريق يهرع إلی مواقع المباني المقصوفة بحثاً عن ناجين وجرحی بين الأنقاض؛ وقد حصد الوثائقي الذي صنعه ثناء النقاد، فضلاً عن فوزه بجوائز، منها جائزة لجنة التحکيم الکبری في مهرجان Sundance.
لکن يبدو أن التکريم العالمي الذي يلقاه الفيلم صاحبته کذلک محاولة منظمة لتلطيخ سمعة صانع الفيلم من قِبل روسيا، إذ قال فياض: "کأن روسيا تريد قرصنة الأوسکار مثلما قرصنت الانتخابات الأميرکية"، في حديثه لصحيفة The Guardian البريطانية.
ويقول صناع أفلام آخرون مرشحون لنيل الأوسکار، وأعضاء في أکاديمية الأوسکار، إن الحملة قد تؤثر علی فرص فياض لنيل الجائزة، وتلک الحملات تتمثل في تقليل مواقع روسية منه عمله مثل وکالة الأنباء الروسية الرسمية Sputnik، والقول إنه "فيلم ترويجي للقاعدة".
کذلک قام آخرون بتمشيط حساباته الخاصة علی الشبکات الاجتماعية ونشر صور لعائلته وأصدقائه، واتهامه بالتعاطف مع "الإرهاب"، وقد حذا الإعلام السوري الرسمي حذو الروسي.
وقد قالت کريس هيجيدوس، صانعة الفيلم الوثائقي المرشح لنيل الأوسکار The War Room، إن المقالات "فظيعة"، متابعةً: "جعلتنا نری کيف أن روسيا والآخرين يعبثون فيما هو أبعد من الشبکات الاجتماعية والانتخابات السياسية، قطعاً قد يؤثر ذلک في المصوتين فيدفعهم للتشکک بأحقية فيلم تدور حوله تقارير تزييف وشائعات بأن نزاهته محل شبهة".
وافقتها الرأي المنتجة إيمي زيرينغ، التي لفتت إلی "حملات الأکاذيب" التي استهدفت فيلمها الوثائقي عن جرائم الاغتصاب داخل الحرم الجامعي The Hunting Ground، وفيلم An Inconvenient Truth.
وقالت زيرينغ للصحيفة البريطانية: "من الممکن جداً أن تضر الحملات الحالية بنجاح حملة الأوسکار، ولکن الأهم من ذلک هو أنه من الممکن أن تضر بالقدرة علی توصيل الحقائق الهامة والضرورية".
فياض: الفيلم يحکي قصة الإنسان السوري
أما فياض فيؤکد أن فيلمه يلقي نظرة قريبة علی حياة بضعة أناس يکافحون للبقاء علی قيد الحياة وسط الحرب، فهو يتحدث عن سوري حائر بين واجبه تجاه مجتمعه وعائلته، بحسب ما قاله في المنتدی العالمي الاقتصادي بدافوس خلال عرض فيلمه.
وقد واجه فياض في سبيل نجاح الفيلم عملاً صعباً في الميدان، کما اعتقل شهوراً في السجن وعذب بتهمة اشتباه جهاز المخابرات السوري بکونه جاسوساً يعمل للولايات المتحدة أو أوروبا.
إذ اعتقل في المطار وقيد وألقی به في سيارة، وقد غطي رأسه بقميص يرتديه، وتنقّل فياض علی مدار شهور بين الضرب والتجويع والحبس الانفرادي والمرور فوق جثث الموتی الملقاه في الممرات والمراحيض.