728 x 90

قبضة إيران القمعية تطال النشطاء وأصحاب الديانات الأخری

-

  • 2/4/2018
الاعتقالات تطال المسيحيين
الاعتقالات تطال المسيحيين
عادت سلطات النظام الإيراني لممارسة حملات القمع بعد أن هدأت نسبيا الاحتجاجات الغاضبة التي اجتاحت غالبية المدن الإيرانية منذ نهاية ديسمبر/کانون الأول الماضي.
ونفذت قوات الأمن الإيرانية في الأيام الأخيرة حملة اعتقالات موسعة لم تکتف فقط بالنشطاء والمحتجين، بل امتدت أيضا إلی أتباع الديانات الأخری في إيران.
وقامت السلطات الأمنية في إيران، الخميس، باعتقال 5 نشطاء مدنيين من مدن طهران وکرمانشاه وبهبهان.
ووفقا للحساب الرسمي لمنظمة حقوقية في إيران علی "تويتر"، فقد تم اعتقال بهنام موسيوند الناشط المدني والذي کان معتقلا سابقا لمدة عام من منزل أبيه في طهران.
وفي الوقت نفسه اعتُقل الناشطان سعيد إقبال بمدينة کرمانشاه، وداريوش زند وزوجته شيما بابايي اللذين کانا في زيارة عائلية بمدينة بهبهان.
وقد أشارت التقارير إلی أن الأمن الإيراني اقتحم منزل والد داريوش زند بحثا عنه هو وزوجته.
کان داريوش زند قد اعتقل خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران نهاية ديسمبر/کانون الأول، ثم أطلق سراحه بعد 9 أيام بکفالة، کما أن تم اعتقال شيما بابايي في مايو من عام 2016 ثم أطلق سراحها بعد أسبوع بکفالة قدرها 22 ألف دولار.
وقد تم توجيه اتهامات "التحريض ضد النظام" و"نشر الأکاذيب في الفضاء الإلکتروني" و"إهانة القيادة" و"إهانة القادة" و"التخابر مع الأجانب ووسائل الإعلام الأجنبية" لبابايي.
وفي اليوم نفسه تم اعتقال محمود معصومي والذي کان قد اعتقل سابقا في شهر مايو/أيار من عام 2016 ثم أطلق سراحه بکفالة مالية قدرها 44 ألف دولار.
جدير بالذکر أن السلطات الأمنية في إيران قد اعتقلت عددا کبيرا من النشطاء العماليين والمدنيين في مختلف المدن الإيرانية علی خلفية الاحتجاجات التي وقعت نهایة شهر ديسمبر/کانون الأول.
طالب 4 خبراء حقوقيين بالأمم المتحدة السلطات الإيرانية بضمان محاکمة عادلة لثلاثة إيرانيين مسيحيين متهمين بالقيام بأعمال مضادة للأمن القومي من خلال أنشطة الکنائس، والتي من المقرر استئنافها خلال الأيام القادمة.
و ذکر خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة أن القس فيکتور بت تمرز وأمين أفشر نادري وهادي أصغري تم الحکم عليهم بالسجن لمدد تتراوح بين 10 سنوات و15 سنة في يوليو/تموز الماضي باتهامات منها التبشير.
وسيمثلون يوم الأحد أمام محکمة الثورة الإيرانية التي تملک صلاحية تبرئتهم أو تأکيد العقوبات بحقهم أو إحالة القضية علی المحکمة العليا.
وطالب عدد من الخبراء المهتمين بوضع حقوق الإنسان وبقضايا الأقليات في إيران بأن يحظی الثلاثة بـ"محاکمة عادلة وشفافة".
کما أعربوا عن قلقهم إزاء أحکام الحبس الطويلة التي صدرت في محاکمة سابقة بحقهم بتهمة "التبشير" و"القيام بنشاطات في الکنائس بشکل غير قانوني" واتهامات مشابهة ذکرتها السلطات بأنها ضد الأمن القومي.
وأکدوا أن الاتهامات والعقوبات "تتناقض بالکامل" مع التزامات إيران بالقوانين الدولية.
کما أعربوا أيضا عن قلقهم لعدم تقديم الرعاية الصحية لهم خلال اعتقالهم وخصوصا مع الوضع الصحي حاليا للسيد أصغري الذي لا يزال في السجن.
کما أشاروا إلی أن الأقلية المسيحية في إيران تعاني من تمييز واضطهاد شديدين.
وأشاروا إلی أن هناک حالات أخری من الأقلية المسيحية صدرت بحقها عقوبات مشددة بعد اتهامهم بـ"تهديد الأمن القومي"؛ إما لتشجيعهم آخرين علی اعتناق المسيحية، وإما لحضورهم صلوات داخل الکنائس.
جدير بالذکر أن أتباع الديانات اليهودية والزرادشتية والمسيحية في إيران يوصفون بـ"أقليات دينية" في الدستور الإيراني، ولا يمکنهم أداء مناسکهم الدينية بحرية في إيران مثل أتباع أي مذهب أو دين آخر.