728 x 90

إيران.. الزلزال الاکبر في الطريق

-

  • 1/29/2018
مثنى-الجادرجي
مثنى-الجادرجي

بقلم:مثنی الجادرجي

واجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الکثير من الاحداث و التطورات التي عصفت به طوال الاعوام ال38 من عمره، وقد کان واضحا إن أکبر و أقوی تهديدين و تحديين يواجههما هما: رفض و مقاومة الشعب الايراني له، و المعارضة النشيطة و الفعالة المطالبة بإسقاطه و تغييره و المتمثلة بمنظمة مجاهدي خلق، وليس بوسع هذا النظام أن ينسی ماقد جری في عمليات”الضياء الخالد”، حيث وصلت جحافل جيش التحرير الوطني الايراني الذي أغلب أعضائه من منظمة مجاهدي خلق، الی مشارف مدينة کرمانشاه بعد أن حررت مساحات شاسعة، عندما أعلن خميني النفير العام، کما لايمکن للنظام أن ينسی إنتفاضة عام 2009 و إنتفاضة کانون الثاني 2018، ولاسيما الاخيرة التي طالب الشعب فيها بإسقاط النظام بالمعنی الحرفي للکلمة.
إقدام هذا النظام علی إرتکاب مجزرة صيف 1988، التي أعدم فيها أکثر من ثلاثين ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق کرد عملي علی عمليات”الضياء الخالد” التي کادت أن تطيح به، أضيف إليه أيضا تصاعد عمليات القمع و الاعدامات بحق الشعب الايراني و التي وصلت الی ذروتها خلال عهد روحاني بحيث صارت إيران في طليعة الدول التي تسنجد بالاعدامات لتصفية مخالفيها من أية طينة کانوا.
إنتفاضة کانون الثاني 2018، التي أخذت النظام الايراني علی حين غرة ولاسيما بعد أن شهدت دورا قياديا غير مسبوقا لمنظمة مجاهدي خلق التي تعتبر أقوی خصم و ند للنظام و يری فيه المراقبون و المحلوون السياسيون، بديلا سياسيا جاهزا له، سببت و تسبب ليس الکثير من القلق وانما الذعر أيضا من عودة هذه المنظمة الی الساحة الداخلية بصورة أقوی من السابق، خصوصا وإنها ترفع شعار إسقاط النظام الذي صار شعارا رئيسيا في هذه الانتفاضة، ولهذا فلم يکن غريبا أن تمارس الاجهزة الامنية عمليات تعذيب واسعة النطاق ضد المعتقلين من الانتفاضة و التي أودت بحياة العديد منهم تحت التعذيب، فنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يجد نفسه أمام إمتداد فکري ـ سياسي لعمليات”الضياء الخالد” من خلال إنتفاضة کانون الثاني 2018، التي جعلت من قضية إسقاط النظام هدفها الاساسي و الرئيسي.
الانتفاضة الايرانية التي أرعبت النظام و هزته من الاعماق، إن هي إلا البداية لفصل النهاية المروع لهذا النظام الذي ضاق ذرعا به ليس شعبه فقط وانما شعوب المنطقة و العالم، خصوصا و إنه لايکف عن التدخلات السافرة التي لامبرر لها في دول المنطقة تحت حجج و ذرائع واهية من أجل إستمراره و ديمومته.