728 x 90

-

السياسة الايرانية الخارجية وانعکاساتها في الداخل

-

  • 1/26/2018
بقلم: صافي الياسري
ابرز ما يمکن الحديث عنه في هذا الموضوع هو التدخلات الايرانية في سوريا والعراق واليمن وبلدان عربية واجنبية اخری انفق هلالها المليارات التي کان الشعب الايراني يامل ان ترفده وتصحح توضاعه المعاشية وتحد من الغلاء والتضخم والبطالة ،لذلک حين تفجرت الانتفاضة الشعبية الايرانية اواهر ديسنبر من العام 2017 کان احد الهتافات التي رفعها المنتفضون بصوت عال – اترکوا سوريا وغزة ولبنان وانتبهوا لنا في ايران ونقرأ في هذا التقرير انه :
لم يکن غضب المتظاهرين في إيران من تردي الأوضاع الاقتصادية، إلا نتيجة للسياسة الخارجية الخاطئة للنظام الإيراني، وتدخلاته في شؤون دول المنطقة.
حقيقة أيقنها المحتجون، فهتفوا رفضا لهذه التدخلات، التي تلتهم جزءا کبيرا من ميزانية الدولة.
وتشير تقارير إلی أن الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع القوی الدولية، تم بموجبه إلغاء تجميد عشرات المليارات من الدولارات التي وصلت إلی خزائن النظام، واستغلها في دعم الميليشيات.
لکن الخطط الإيرانية بهذا الشأن بدأت قبل ذلک، وتحديدا في أعقاب اندلاع ما يعرف بالربيع العربي عام 2011، حيث وضع النظام الإيراني کل إمکاناته لدعم الميليشيات الطائفية التي تم إنشاء بعضها عقب الثورات، وبعضها الآخر کان موجودا أصلا.
وتحاول إيران ترسيخ وجودها في العراق من خلال هذه الميليشيات، بادعاء المشارکة في الحرب علی الإرهاب.
وفي سوريا تسعی طهران إلی تدشين وجود عسکري دائم، بالتخطيط لبناء قاعدة جوية مقيمة ومرفأ للسفن علی ساحل البحر المتوسط.
هذا بالإضافة لتقديم إيران الدعم لميليشيات الحوثي في اليمن مما تسبب في إذکاء التوتر الذي وصل ذروته باغتيال الرئيس السابق علي عبد اللة صالح، علی يد الانقلابيين، فيما تتهم أوساط يمنية الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء الجريمة.
وبحسب تقارير صحفية، فإن النظام الإيراني ينفق سنويا علی ميليشيات حزب الله في لبنان من مليار إلی ملياري دولار، خاصة بعد توسيع عملياته العسکرية في سوريا.
وفي العراق وصل الإنفاق الإيراني علی الميليشيات مئات الملايين من الدولارات، أما حجم الأموال الإيرانية التي أرسلت إلی الميليشيات الحوثية في اليمن فبلغت أکثر من 25 مليون دولار سنويا منذ عام 2010.
وفي سوريا بلغ حجم الإنفاق الإيراني بين 15 و25 مليار دولار خلال السنوات الست من عمر الحرب السورية.
بذلک يسعی النظام الإيراني من خلال هذه الميليشيات، إلی رسم خريطة جديدة للمنطقة تخدم أجندته الطائفية القائمة علی تصدير الثورة، حتی ولو دفع الشعب الإيراني الفاتورة من جيبه.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات