728 x 90

-

الانتصار علی الوهم

-

  • 1/21/2018

بقلم:کوثر العزاوي

من الخطأ إعتبار دون کيشوت الوحيد الذي کان يحارب الاوهام علی إنها حقيقة ماثلة، فهناک الکثيرون يقومون بنفس الامر و لکن بطرق و اساليب مختلفة لکن المهم و القاسم المشترک بينها هو جعل الوهم حقيقة و يصبح الامر مثيرا للتهکم و السخرية عندما يدعو من يعتقد الوهم عقيقة و أمرا واقعا بأن يدعو الآخرين لتصديقه والاعتقاد بنفس الشاکلة!
قيام المرشد الاعلی للنظام الايراني، بتوزيع مسکوکات علی أفراد من قوات الباسيج لبروزهم عن أقرانهم في إستخدامهم للعنف المفرط ضد المنتفضين العزل من أبناء الشعب الايراني، بزعم إن الانتفاضة الايرانية قد إنتهت، فإنه قد أعقب ذلک تفاقم حرکات إحتجاجية في مناطق متفرقة في إيران الی جانب کتابة شعار(الموت لخامنئي)، بعد مسرحية توزيع المسکوکات في مختلف الاماکن في المدن الايرانية، وکأن الشعب الايراني يرد علی المزاعم الکاذبة للنظام و يؤکد من خلال شعار(الموت لخامنئي)، الذي هو الشعار الرئيسي للإنتفاضة الايرانية.
الانتفاضة الايرانية التي فضحت النظام الايراني علی أکثر من صعيد و کشفت ممارسته للکذب و التمويه بصورة واسعة جدا من أجل التغطية علی الواقع الحقيقي في إيران، فهو کان يزعم بأن الشعب کله راض عنه و إنه لا وجود و لا دور لمنظمة مجاهدي خلق في داخل إيران، لکن إندلاع شرارة الانتفاضة من مدينة مشهد و شمولها أکثر من 130 مدينة، قد أحرج النظام الی أبعد حد و جعله يبدو علی أضعف مايکون ولاسيما بعد أن خرج المرشد الاعلی وبعد صمت مطبق و مشبوه طوال ثلاثة عشر يوما، ليعلن أمام العالم کله بأن منظمة مجاهدي خلق من تقف وراء الانتفاضة فکرا و تخطيطا و تنفيذا، وهو کلام فضح النظام کثيرا و أثبت في نفس الوقت ماکانتمنظمة مجاهدي خلق تؤکد عليه دائما من إنها متواجدة دائما في الساحة في إيران و إن شبکاتها الداخلية تعمل بکل جد و نشاط.
زعم القضاء علی الانتفاضة و توزيع الهدايا و العطايا حلی القوات القمعية بزعم إنجازها المهمة المناطة بها، يمکن إعتباره بمثابة حلم يقظة للنظام خصوصا وإنه کلما يعلن النظام شيئا من ذلک القبيل حتی و يواجه بموقف صارم و حازم من جانب الشعب، وإذا ماکان قادة و مسؤولوا نظام الجمهورية الاسلامية يبرعون في صناعة الوهم و الحمل علی تسويق ذلک لکي يصدقه العالم، فإن الانتفاضة الايرانية التي تقودها منظمة مجاهدي خلق تبرع في صناعة التأريخ من خلال صناعتها لأحداث و تطورات تغير من مجری التأريخ في إيران، ومن المحال أن ينتصر اليوم علی الحقيقة.