728 x 90

ماذا لو مات خامنئي؟

-

  • 1/20/2018
3
3
بقلم: علاء کامل شبيب
مرة أخری، أفادت الانباء الواردة من طهران بنقل المرشد الاعلی للنظام الايراني الی وحدة العناية المرکزة لتلقي العلاج في أحد مستشفيات العاصمة طهران يوم الثلاثاء الماضي، حيث إن الاطباء قد طالبوا خامنئي بضرورة الحصول علی راحة تامة بسبب تدهور صحته. علما بأنه کان قد أشار مصدر طبي ضمن الفريق المخصص لعلاج خامنئي في نيسان 2017، الی تدهور حالته الصحية، واصفا حالته بالحرجة للغاية بسبب تفشي السرطان في جميع أنحاء جسده. ويتزامن نقله مع أوضاع غير مستقرة في عموم إيران بسبب الانتفاضة التي إندلعت في 28 کانون الاول 2017، والتي تم خلالها رفع شحار الموت للديکتاتور، أي لخامنئي.
نقل خامنئي للعناية المرکزة يأتي بعد فترة قصيرة جدا من قيامه بتکريم أفراد في ميليشيات الباسيج لقيامهم بقمع المنتفضين بمنتهی القسوة و الوحشية، وهو الامر الذي قابله الشعب الايراني بإستهجان کبير لأنه دل علی إن النظام لايزال يتمسک بإسلوبه القمعي في معالجة الاوضاع في إيران و لايأبه للشعب وإن ذلک ماسيدفع بالشعب للإندفاع أکثر في إنتفاضته التي يری المراقبون السياسيون من إنها لاتزال في بدايتها و إن فصولها الساخنة في الطريق.
مع إن وضع النظام الايراني حندما تم نقل خامنئي لأول مرة للعناية المرکزة في نيسان 2017، لم يکن علی مايرام لکن الاوضاع الحالية علی أسوء ماتکون، وإن موت خامنئي الذي هو أمر وارد، قد تکون له تداعيات کبيرة علی مختلف الاصعدة، ولاسيما داخليا حيث يواجه النظام عزلة داخلية شديدة من جراء رفض النظام له و تمسکه بشعار الموت للديکتاتور أي خامنئي نفسه، من شأنه أن يکون بداية لهزة سياسية عنيفة في النظام خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق، العدو اللدود لهذا النظام، قد أکد حضوره بقوة کما جاء علی لسان خامنئي نفسه، وهذا يعني بأنه يستطيع أن يأخذ بزمام الامور في حال موت خامنئي و حدوث فراغ سياسي کبير، خصوصا وإن المرشحين لخلافته شخصيات لايمکنها أن تنجح في إدارة دفة هذا المنصب الاستبداي.
خلال عهد خامنئي، حدثت الکثير من الجرائم و المجازر و الانتهاکات الفظيعة علی يد هذا النظام في داخل و خارج إيران، و وصلت درجة کراهية هذا النظام و رفضه داخليا و خارجيا الی ذروته، وهو أمر توضح من خلال إنتفاضة الشعب الايراني و الدور الاستثنائي لمنظمة مجاهدي خلق في إدارته و قيادته، وإن موت خامنئي قد يکون مبعث فرح إستثنائي للشعب الايراني برمته و يصبح محفزا لإيصال الانتفاضة الی محطتها الاخيرة بإسقاط النظام، وهو أمر وارد ولايمکن أبدا إستبعاده.