728 x 90

الانتفاضة الايرانية مستمرة حتی اسقاط نظام ولاية الفقيه

-

  • 1/18/2018
بقلم: المحامي عبد المجيد محمد
Abl.majeed.m@gmail.com

انتفاضة الشعب الايراني التي بدأت في 28 ديسمبر کانون الاول 2017 من مدينة مشهد والتي تعتبر مدينة الخامنئي التي لاينازعه عليها أحد. مشهد مدينة دينية و فيها مقام الروضة الرضوية وله مکانته الخاصة. والتي تصل ممتلکاتها الی مليارات الدولارات وتحت وصاية أحد أکبر السفاحين من ملالي ايران وهو ابراهيم رئيسي الذي کان يدعمه خامنئي في الانتخابات الرئاسية الأخيرة وبالتأکيد هو کان يدير حملته الانتخابية وکان سيوصله الی رئاسة الجمهورية، لکنه قوبل بهزيمة فاضحة.
لم يستطع الجلوس علی کرسي الرئاسة بفضل التسريبات والفضائح التي کشفتها المقاومة الايرانية والأنشطة الأخری الکثيرة لقوات مجاهدي خلق في الداخل الايراني حيث أنه کان من الأعضاء الرئيسيين في هيئة القتل الجماعي ل 30 الف معتقل سياسي عام 1988.
ووصلت معلومات من داخل النظام الايراني تقول ان هدف خامنئي من ايصال رئيسي المجرم الی منصب رئاسة الجمهورية هو تمهيد الطريق ليکون في المستقبل الولي الفقيه. لکن أوراق خامنئي هذه فضحت واحترقت وذهبت آماله أدراج الرياح.
بدء شرارة الانتفاضة من مدينة مشهد ارعبت خامنئي ونظامه ولم يستطيعوا تصور ذلک لهذا السبب کانوا مجبرين علی التزام الصمت حتی اليوم الثالث عشر من الانتفاضة.
في اليوم الثالث عشر ظهر خامنئي وکلامه أظهر عجزه وافلاسه کما أظهر ايضا غضبه ونقمته علی منظمة مجاهدي خلق و قوتها. هو أعلن أن انتفاضة الشعب الايراني منظمة من قبل منظمة مجاهدي خلق وقال أن هذا ليس تحليلا وإنما مرتکز علی معلومات.
وذکر أيضا ان هذه الانتفاضة هي نتيجة عمل مشترک بين أمريکا والسعودية ومنظمة مجاهدي خلق وتقسيم هذا العمل الثلاثي کان کما يلي:
التخطيط من قبل أمريکا والتمويل من السعودية والتنفيذ من قبل منظمة مجاهدي خلق.
هذا يعني أن خامنئي يؤکد دور منظمة مجاهدي خلق في قيادة وادارة المظاهرات بشکل کامل، واعترف أنهم کانوا علی استعداد منذ عدة أشهر.
وأيضا اعترف خامنئي أنه أثناء هذه الانتفاضة الواسعة في ايران تم تمزيق صوره في مناطق کثيرة، والحوزات العلمية وأمثالها والتي تعتبر رموز نظام ولاية الفقيه بين الشعب تم اقتحامها ومهاجمتها.
حيث انتشرت المظاهرات في 139 مدينة ايرانية وفي جميع المدن کان الشعار الأساسي هو الموت لخامنئي والموت للديکتاتور.
و الآن بعد عشرين يوما من بدء الانتفاضة، ظروف ماقبل 28 ديسمبر 2017 تغيرت بشکل واقعي وحتی لو لم تکن المظاهرات يومية فلن يکون هناک عودة الی زمن ماقبل الانتفاضة. الانتفاضة التي کان للنساء وللشباب فيها أثر کبير ومثير للإعجاب.
بناءا علی اعلان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في 7 يناير کانون الثاني المرتکز علی تقارير سرية من داخل النظام أن 35 بالمئة من المعتقلين هم من تلاميذ المدارس.
القائد في قوات الحرس حسين ذوالفقاري المدير الأمني للنظام في وزارة الداخلية أعلن في وسائل الإعلام أيضا أن أکثر من 90 بالمئة من المعتقلين من الشباب والمراهقين ومتوسط أعمارهم دون سن الـ 25.
کثير من المراقبين والباحثين في الشأن الايراني لا يعتبرون انتفاضة الشعب الايراني وليدة الساعة بل هو عمل عظيم وواسع ولهذا يعتقدون أنه علی الرغم من التقدمات والتراجعات في مسيرة الانتفاضة إلا أنها مستمرة.
صدمة الانتفاضة علی ارکان نظام ولاية الفقيه غيرت الموازين بين الشعب والنظام وقلبتها أيضا حيث أجبرت وسائل الاعلام الحکومية علی الاعتراف بهذه الحقيقة.
صحيفة کيهان التي تعکس وجهة نظر خامنئي کتبت بهذا الخصوص: ”تراکم المشاکل الاقتصادية ومطالب الشعب مسألة جدية ويجب حلها سريعا“.
روحاني أيضا بشکل عفوي يقول: المشکلات الاقتصادية لم تأت بين ليلة وضحاها بل نجمت بشکل أساسي من الادارة السيئة في السابق.
وأيضا أحد المواقع الحکومية علی الانترنت اسمه (فرآرو) في 10 يناير أوصی بوجوب إحداث تغييرات حقيقية بعد توقف الاحتجاجات الأخيرة، لأن استياء الشعب سيستمر واذا لم تتخذ اجراءات أساسية لإنهاء أسباب الاحتجاج ستتکرر في المستقبل أحداث کهذه وقد تکلف الکثير.
واذا أراد النظام ذلک فعليه بهذه التوصيات وأن يغير سياسته تجاه الشعب ومطالبه، يجب انهاء الاحتکار وتوزيع الثروة والدخل العام بشکل عادل وتجنب القمع وانهاء الفساد.
وضمن هذه الظروف لن يبقی من نظام ولاية الفقيه شيء، وسيتم حذف هذا النظام من المشهد السياسي لإيران، لأن هذا النظام مبني علی القمع ونهب الشعب وهما سبب استمراره.
لا يمکن في ايران ان يحکم نظام ولاية الفقيه وفي نفس الوقت ان ينعم الناس بالديمقراطية والرفاهية، هذا جمع نقيضين ولا يمکن أن يحدث.
إذا کان من المفروض تغيير شيء فإنه لاشک أنه يجب اسقاط هذا النظام القمعي الفاسد بشکل کامل.
جميع تصرفات وخطابات خامنئي تعبر عن الضعف والعجز وأخذ موقع الدفاع والاستسلام أمام طريق مسدود.
الشعب الايراني يعرف جيدا أن نظام ولاية الفقيه لا يستطيع الاستجابة لمطالب وحقوق الشعب المشروعة، وأي نداء يطالب بالحقوق يقابله بالقمع وليس لديه سوی هذه الورقة القمعية وهذه أبسط طرق حل في الأنظمة الديکتاتورية.
الشعب الايراني وتقريبا لمدة 40 عاما تجرع مختلف أنواع القمع وأکثرها مرارة وضاق ذرعا من الفقر والجوع والبطالة وعرف جيدا أن هذا النظام عاجز عن حل مشکلات الشعب الايراني.
لا شعارات اقتصاد خامنئي المقاوم ولا حتی وعود روحاني الکاذبة تجدي نفعا ولن تجدي.
الشعب الايراني صمم علی رفض وانکار هذا النظام واسقاطه بشکل کامل وهذا هو المطلب النهائي للشعب والمقاومة الايرانية وحتما سيتحقق ذلک.
وهذا النظام القمعي الفاسد لن يحتفل بوجوده في عامه الأربعين.