728 x 90

إنه أکثر من إعتراف

-

  • 1/13/2018
سعاد عزيز
سعاد عزيز
السوسنة
12/1/2018
بقلم: سعاد عزيز

بعد ثلاثة عشر يوم من صمت مطبق مثير و ملفت للنظر من جانب المرشد الاعلی لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه الانتفاضة الايرانية التي أرعبت النظام کله و جعلته في حالة إستنفار، خرج المرشد الاعلی من صمته ليفاجأ العالم بتصريح أکد و أثبت الکثير من الامور و المسائل التي کانت تثار قبل و أثناء الانتفاضة.
قادة و مسؤولو نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کانوا علی الدوام يسعون في مواقفهم و تصريحاتهم تحاشي و تجنب ذکر منظمة مجاهدي خلق والاشارة إليها، خصوصا بعد أن باتت الکثير من التظاهرات الاحتجاجية التي کانت تحدث خلال عام ٢٠١٧، وخصوصا في الاشهر الاخيرة منها ترافقها شعارات ذات طابع سياسي يتعرض للنظام وخلال تلک الفترة تحديدا أکدت الکثير من التقارير الصحفية حن تزايد نشاط الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران، ومع إن حملات الاعتقال و المطاردة لمعارضي النظام قد تضاعفت لکنها مع ذلک لم تتمکن من النيل من نشاط و قدرة هذه الشبکات.

في الاحوال السابقة کان هناک مسؤولون إيرانيون يتناولون دور و نشاطات منظمة مجاهدي خلق بمنتهی الحذر و بإختصار ملفت للنظر، لکن المرشد الاعلی للنظام قد ?سر هذه القاحدة حندما أدلی بتصريحاته الاخيرة التي لفت الانظار فيها الی قوة دور و عضور منظمة مجاهدي خلق في داخل إيران وبشکل خاص في الانتفاضة الاخيرة عندما قال بهذا الصدد:" لقد کانوا جاهزين منذ أشهر، ووسائل إعلام المنافقين اعترفت خلال هذه الأيام أنهم علی تواصل مع الأميرکيين. لقد کانوا يعدون العدة لهذه القضية ويخططون لرؤية هذا وذاک، وعثروا علی أشخاص في الداخل ليساعدوهم علی تأليب الناس وتحريضهم لاستخدام شعار 'کلا للغلاء' وهو شعار يرحب به الجميع لجذب عدد من الأشخاص، ثم ليدخلوا الميدان بأهدافهم المشؤومة ويقودون حراک بعدها"، وعند التدقيق بتأن و روية في هذا التصريح، يتبين بأن خامنئي يعترف بش?ل صريح و من دون أي لف أو دوران کما دأب النظام طوال ال٣٨ حاما الماضية بتصاعد دور المنظمة و تمکنها من أن يکون لها دور في ١٣٩ مدينة إيرانية وأن يديروا و هوجهوا إنتفاضة جماهيرية عارمة طوال أسبوعين، وهذا يعني بأن هذا النظام و علی لسان أعلی مسؤول فيه صار يعترف بدور و حضور و تأثير منظمة مجاهدي خلق ومن إنها لازالت تشکل الخطر و التهديد الاکبر الذي يحدق بالنظام.

ليس هذا التصريح من جانب المرشد الاعلی للنظام مجرد إعتراف عادي يمکن أن يمر مرور الکرام، بل إنه أکثر من إعتراف خصوصا وإنه أکد حقيقة مهمة طاول سعی للتهرب منها وهي دور و مکانة منظمة مجاهدي خلق في داخل إيران.