728 x 90

الانتماء للشعب و الوطن وليس للنظام

-

  • 1/12/2018
سولابرس
11/1/2017
بقلم: رؤی محمود عزيز
قيام عدد کبير من عناصر منتسبي ميليشيات الباسيج التابعة للحرس الثوري، بحرق هوياتهم العسکرية و تصويرها و بثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي معلنين إنحيازهم للإنتفاضة الشعبية الايرانية، يدل علی تطور نوعي ملفت للنظر في الوعي السياسي للشعب الايراني و إخفاق و فشل ذريع للنظام في عملية تعبئة و عسکرة الشعب، وهو تطور يدل علی إن الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق قد نجحت کثيرا في تحقيق العديد من الاهداف و الغايات خلال إنتفاضة الشعب الايراني.
المؤسستين الامنية و العسکرية التي حرص و يحرص نظام الجمهورية الايرانية علی منحهما أهمية و أفضلية إستثنائية من أجل ضمان حمايته و أمنه خوفا من التهديدات المحدقة به، لاتبدو اليوم کذلک، خصوصا بعدما بدأت الشکاوي و الاحتجاجات تتصاعد من داخل هاتين المؤسستين اللتين ينعم قادتهما و الضباط الکبار فيهما بالامتيازات الخاصة، وإن الاحداث و التطورات الاخيرة باتت تلقي بظلالها بوضوح عليهما بما يثبت و يؤکد بأن منظمة مجاهدي خلق قد وصلت في نشاطاتها و تحرکاتها المستمرة الی حد إستهدافهما و توعية منتسبيها من مغبة الانتماء لنظام يعادي شعبه و يسعی لتکبيله بالقيود و الاصفاد.
إنتفاضة الشعب الايراني الاخيرة بينت بکل وضوح للعالم أجمع مدی الدور و التأثير النوعي لمنظمة مجاهدي خلق علی أکثر المؤسسات حساسية للنظام، وهو مايدل علی إن العمل و الجهد الذي تبذله المنظمة هو متواصل و دونما إنقطاع، وإن إختراق هکذا مؤسسات حساسة و إستثنائية يدل علی إن المنظمة بدأت تقارع النظام و تواجهه و توجه له الضربات الموجعة في بنيانه و رکائزه الاساسية.
الدور و الموعظة المهمة التي نجحت منظمة مجاهدي خلق في إيصالها للشعب الايراني عموما و للمنتسبين في الاجهزة الحساسة للنظام، إن الانتماء الاساسي يجب أن يکون للوطن و للشعب و ليس للنظام خصوصا إذا کان هذا النظام متقاطع و متعارض مع الشعب کما نری حاليا، ولاريب من إن نضال و جهد منظمة مجاهدي خلق وکما عودت و تعود السعب الايراني لن يبقی و يستقر عند هذا الحد وانما هو يسعی من أجل التقدم خطوات أکبر للأمام.
الانتفاضة الاخيرة، جعلت العالم کله علی إطلاع واسع من إن ماکانت تقوله و تؤکده المنظمة خلال ال38 عاما المنصرمة، لم يکن عبثا ومن دون طائل، ولاسيما عندما کانت تتحدث عن أن الشعب الايراني يرفض هذا النظام بقوة وإنه ينتظر اللحظة المناسبة لکي ينتفض عليه وإن هذا النظام ليس أبدا بتلک القوة و المناعة التي يزعمها بل هو وکما قالت زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي ، مجرد نمر من ورق!