728 x 90

الولي الفقيه في النظام الرجعي يکسر صمته المميت

-

  • 1/11/2018
أخيرا وبعد مرور 12يوما من الغضب الساطع وصرخة «الموت لخامنئي» في کل أرجاء الوطن، ظهر الولي الفقيه في النظام الرجعي إلی الساحة ليذعن بالصراع اللدود بين الشعب الإيراني وولاية الفقيه. ووصف خليفة النظام المتخلف المنتفضين الذين صرخوا «الموت لخامنئي» في کل أنحاء الوطن بـ«المعادين لإيران» و«المعادين للأمة» و«المعادين للإسلام» وأضاف يقول: «سوف يستمر هذا الصراع من الآن فصاعدا».
وأشار خامنئي في کلمته هذه إلی البديل السياسي لنظامه ومن خلال شتمه أکثر من مرة وبشکل مسعور إذ کان يحاول أن يشوه سمعة هذا البديل أکد يقول: « کان هناک مثلثٌ نشطٌ في هذه القضايا. وهذا ليس أمراً متعلقاً باليوم أو بالأمس بل هو أمرٌ منظمٌ ومعدُّ له. أمريکا الضلع الأول لهذا المثلث... والضلع الثاني هو إحدی حکومات الخليج الفارسي الغنية التي أنفقت الأموال لهذه الخطة والضلع الثالث هو... (مجاهدي خلق) حيث کانوا مستعدين منذ عدة شهور... أطلقوا شعار لا للغلاء. حسنٌ، إنَّه شعارٌ يُعجب الجميع. يجمعون الناس من خلال هذا الشعار. ثم يندفعون وسط جموع الناس؛ لتحقيق أهدافهم المشؤومة، وليقوموا بسوق الناس خلفهم.. وکان ذلک هو الهدف».
وفي وقت مسبق عللت وزارة المخابرات للملالي جذور الانتفاضة وأسبابها في مقاومة المواطنين وصمودهم وکانت قد قالت: «کانت بضعة أسباب أثرت علی هذه الاضطرابات بشکل متزامن ومتواز حيث لا يمکن القول إن الإرشاد الخارجي کان وراء القضية برمتها...» (موقع عصر إيران الحکومي ـ 7کانون الثاني/ يناير).
وبينما حاول الولي الفقيه المفلس التستر علی سيفه المکسور وإبداء غيظه لمجاهدي خلق أکد يقول: «يجب الحديث مع الذين دخلوا القضية عفويا سواء کانوا طلابا أو غيرهم وتثقيفهم ولکن مسألة (مجاهدي خلق) تختلف عنهم».
کما لم يکن يتمکن من الإشارة إلی شعار «الموت لخامنئي» المنتشر مذعنا بالاستياء الشعبي إزاء النظام وقال: «عندما يکون أشخاص محرومين من حقهم ويقومون بالتجمع ويعترضون، هذا شيء، وأن تقوم مجموعة ما باستغلال هذا التجمع ويقومون بشتم القرآن، وشتم الإسلام وإهانة علم البلاد، وإحراق المساجد وأعمال التخريب والحرق هذا شيء آخر».
وتابع خامنئي تراجعه مذعنا وبشکل مخز بأخطاء مسؤولي النظام («سماع صوت الثورة») وإذ اعتبر نفسه ولأول مرة مقصرا قال:
«من الخطأ التصور بأن [المسؤولين] جلسوا مکتوفي الأيدي نائمين ولا يحرکون ساکنا، وليس الأمر هکذا. وأنا أشرف علی الوضع عن کثب وأشاهد. ويعمل المسؤولون الأقدمون بقدر ما في وسعهم. غير أن هناک قصورا وتقصيرا في بعض من المجالات. ولا ننکر هذه الحالات، وإني الحقير مقصر ولدي تقصير، وليغفر الله».
ومن أجل إزالة الذعر الذي طال نظامه من قمة الرأس حتی أخمص القدم قال: «اعلموا أن مؤامرة العدو وتدميره وهجومه وضرباته لن تجدي فائدة ...» ... ولکن وقبل أن يکمل جملته، جاء الشاهد من عالم الغيب لتعکس وسائل الإعلام الغربية خبر تجمع نظمه «العدو» في مرکز القمع والتکبيل.
وبدأ قبل الظهر تجمع النساء والرجال الذين طالبوا ومنذ أيام ماضية بالإفراج عن السجناء السياسيين والشباب المشارکين في الانتفاضة أمام سجن إيفين.
وبدأ تجمع الشاب أمام سجن إيفين وارتفعت نبرته بسرعة في الوقت الذي کسر فيه خامنئي صمته في اليوم الثالث عشر من الانتفاضة العارمة وأعلن وبکل خوف وذعر وتردد عن إنهاء «الفتنة» مؤکدا للعناصر المنهارة لولايته وذلک تحت قناع علی أن لا تخافوا ونحن مازلنا موجودين.
ولکن وفي هذه المرة أطلق الشباب الحاضرون في ساحة النضال وأمام سجن إيفين في وجه القتلة والقوات القمعية:
«اخشوا، اخشوا، ونحن متحدون معا».
وتجدر الإشارة إلی أنهم «خافوا» من صرخة «ليطلق سراح السجين السياسي» وتکاتف الشباب ونضالهم، واضطروا إلی الإفراج عن مجموعة من المعتقلين.