728 x 90

الحرس الإيراني يزعم النصر علی المحتجين.. والشارع يکذبه

-

  • 1/8/2018
احتجاجات في طهران ضد النظام الإيراني
احتجاجات في طهران ضد النظام الإيراني
في أکثر من مرة خلال أسبوع خرجت قوات الحرس الإيراني لتتباهی بأنها انتصرت علی الاحتجاجات المندلعة منذ الشهر الماضي علی النظام الإيراني، وفي کل مرة يکذب الشارع الإيراني مزاعمها في إخماد الانتفاضة.
وخلال الساعات الأخيرة، أظهرت عشرات من مقاطع الفيديو علی مواقع التواصل الاجتماعي، مواطنين يعبرون بطرق مختلفة عن غضبهم فمنهم من أحرق بطاقات الهوية الخاصة به، ولجأ البعض إلی إحراق فواتير صادرة من مرافق مملوکة للدولة.
وفي أحد المقاطع التي تمت مشارکتها علی تطبيق تيليغرام، شوهدت سيدات يحرقن بطاقات انضمامهن لميليشيا "الباسيج" التابعة للحرس الثوري، وهي القوة التي أوکلت إليها إيران بشکل أساسي قمع الاحتجاجات.
وظهر شخص آخر يحرق شهادة ممهورة بشعار الحرس الثوري الإيراني، في حين رصدت صورة أخری رجلا يحمل فواتير المياه والکهرباء ويحرقها قائلا: "لن ندفع أي فواتير".
ونشر أحدهم فيديو آخر مرفق بتعليق :"هذا النظام الفاسد محکوم عليه بالزوال".
ويبعث الإيرانيون من خلال نشر هذه المقاطع رسالة مفادها أنهم مستمرون في انتفاضة بدأت في الشارع، ولم تنته بسبب القمع الأمني، متخذة أشکال عدة للتأکيد علی استمرار الغضب الشعبي.
مزاعم إخماد الانتفاضة
وزعم الحرس الثوري الإيراني، في بيان أصدره يوم الأحد، أنه قضی علی الاحتجاجات المناهضة للنظام والتي بدأت بمطالب اقتصادية معيشية ثم أصبحت تطالب بإسقاط المرشد ودولة الملالي.
ولم يکن إعلان الحرس الثوري الأول من نوعه، إذ سبقه إعلان آخر قبل عدة أيام يحمل نفس المعنی، وذلک يعني أن الاحتجاجات مستمرة وأن لدی النظام الإيراني رغبة جامحة في الظهور بمظهر المسيطر علی مفاصل الأمور.
وخلال حملة النظام الإيراني لقمع الانتفاضة، اعتقل المئات من بينهم نحو 90 طالبا جامعيا، حسبما نقلت وکالة أنباء (إسنا) الحکومية .
وکشفت مصادر المعارضة أن عدد قتلی الاحتجاجات، التي تشهدها عدة مدن في البلاد منذ أيام، ارتفع إلی 50 شخصا، وأوضحت أن هناک نحو 3 آلاف معتقل في سجون النظام الإيراني، منذ بدء الاحتجاجات.
واندلعت المظاهرات في طهران، الخميس قبل الماضي، احتجاجا علی تردي الأوضاع المعيشية للمواطنين وارتفاع نسبة البطالة وتفشي الفساد، لکنها ووجهت برصاص قوات الأمن، مدعومة بمقاتلي الحرس الثوري الإيراني.
وقال المحتجون إنهم "ملوا من الشعارات الرسمية المناهضة للغرب"، وإنه "آن أوان رحيل علي خامنئي وحکومة حسن روحاني".