728 x 90

صدقت المعارضة و کذب النظام

-

  • 12/27/2017

سولابرس
26/12/2017

بقلم : ثابت صالح
من أهم الخصائص التي تميز و يتميز بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إنه يسعی کل جهده من أجل التغطية علی الاخطاء و الجرائم و الفظائع المختلفة التي إرتکبها و يرتکبها بحق الشعب الايراني و بشکل خاص النتائج السلبية لسياساته غير الحکيمة المعادية لمصالح السعب و المتسببة بإلحاق أفدح الاضرار به، لکن ليس هناک من جريمة مروعة يمکن إخفائها للأبد ولاسيما فيما لم تم إرتکابها بحق شعب.
طوال الاعوام الماضية تحدثت و تتحدث تقارير خبرية عن الاوضاع المعيشية المتردية للشعب الايراني و التي وصلت الی حد معاناة قطاعات عريضة منه من المجاعة و الفقر و الحرمان مختلف الامراض و الاوبئة، وقد کان القادة و المسؤولون يتصدون لتلک التقارير و يکذبونها و يشيرون الی إنها من دعايات و مزاعم أعداء النظام*ويقصدون منظمة مجاهدي خلق علی وجه التحديد"، ويشددون علی إن الشعب الايراني يعيش في أحسن الظروف و الاوضاع، رغم إن التقارير التي يتم ذکرها من جانب منظمة مجاهدي خلق تستند علی أرقام دامغة إستسقتها و تستقيها مصادر شبکاتها الداخلية، لکن النظام رغم ذلک ظل يراوغ کعادته ظنا منه بأن ذلک سيبقي الحقيقة مخفية الی الابد!
إعلان برويز فتاح، رئيس لجنة"الخميني"الاغاثية للنظام بأن 40 مليون إيران ي يعيشون تحت خط الفقر أي نصف مجموع السکان البالغ عددهم 80 مليونا، وإن الذين تشملهم إعانات لجنة الإغاثة، ومنظمة الرفاه، والجمعيات الخيرية، لا يتجاوز 10 ملايين نسمة، بينما رسميا هناک 20 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر، وفي تعريف الدولة ووفقا لمحاسبتها فهناک 40 مليون شخص يحتاجون إعانات بمبلغ شهري قدره 45 ألف تومان"، هذا الاعلان، وعلی الرغم من إنه يسعی أيضا للتغطية علی الرقم الحقيقي و محاولة تجميل الصورة الی أبعد حد، لکنه مع ذلک يکشف الحقيقة و الواقع المر و يثبت مرة أخری مصداقية مصادر منظمة مجاهدي خلق و حرفية عمل شبکاتها الداخلية، ويثبت في نفس الوقت کذب و زيف مزاعم النظام و سعيه لقلب الحقائق و تشويهها.
الشعب الايراني الذي يعاني من أوضاع معيشية صعبة جدا بسبب الغلاء الاستثنائي و التضخم و ظاهرة الافلاس الذي يعاني منه النظام بسبب من سياساته غير القويمة، ليس بغريب عليه أبدا أن يبادر الی تحرکات إحتجاجية متصاعدة بصورة غير مألوفة بحيث صارت تأخذ إتجاها سياسيا واضحا حيث إنها تلتقي و تتناغم تماما مع مواقف و توجهات منظمة مجاهدي خلق التي رأت و تری بأن أفضل طريقة لحل کافة مشاکل و أزمات هذا الشعب إنما يکمن فقط في إسقاط النظام، وهو الخيار الذي صار الشعب الايراني برمته يؤمن به و يناضل من أجله.