728 x 90

معارض إيراني: الاحتجاجات تتصاعد داخل البلاد ضد النظام برمته

-

  • 12/20/2017
 -
-
وزير الداخلية الإيراني يقر بحدوث نحو 150 عملية احتجاج يوميًا في البلاد منذ عام، من قبل أشخاص تم نهب أصول أموالهم من قبل المؤسسات المالية المدعومة من الحکومة التي أعلن بعضها عن إفلاسها.


کشف المعارض السياسي الإيراني شهريار کيا، عن تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية والسياسية داخل البلاد ضد النظام، معتبرًا أن هذه الاحتجاجات واحدة من أسوأ الکوابيس التي أصبحت تؤرق المرشد الأعلی علي خامنئي والداعمين له.
وقال شهريار کيا في مقال له بصحيفة “الديلي کولر” Daily Caller الأمريکية، اليوم الثلاثاء، إن “خامنئي وأفواجه، لا تزال لديهم ذکريات جديدة من انتفاضات عام 2009 بعد أن أقتربت المعارضة من انتزاع السلطة من قبضة المتشددين”.
وشدد شهريار في مقاله علی ضرورة اتخاذ سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني کخطوة ضرورية لإنهاء أزمات الشرق الأوسط، مضيفًا أنه “في السنوات الماضية، کان النظام الإيراني يتعامل مع سلسلة لا نهاية لها من القضايا الدولية والمحلية التي تحدث في أعقاب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي أقامته مع القوی العالمية. وأدت الأزمات الناجمة عن العقوبات الدولية، والعزلة السياسية، وعودة الاضطرابات الداخلية، إلی ظهور خلل في النظام”.
وأشار المعارض الإيراني إلی تزايد الأزمات الداخلية للنظام مع ازدياد المطالبة بالمفاوضات حول برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية وتدخلها الإقليمي”، منوهاً إلی أنه “علی الرغم من افتراض القوة من قبل الحرس الثوري، والاغتيالات العسکرية في بلدان أخری، فإن طهران ليس أمامها خيار آخر؛ سوی أن تعيد خطواتها وتفي بمطالب المجتمع الدولي إذا کانت تواجه سياسة ثابتة”.

روحاني والاتفاق النووي
وتطرق الکاتب السياسي الإيراني الذي يقيم بالخارج، إلی جهود حکومة الرئيس حسن روحاني من أجل الحفاظ علی الاتفاق النووي المبرم مع الغرب.
ونقلت وسائل الاعلام الرسمية عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله:” إننا لن نعيد التفاوض حول خطة العمل المشترکة (الاتفاق النووي)، ونبحث عن خطوات عملية من الاتحاد الأوروبي في دعمها”.
وفي الوقت نفسه، هناک دلائل علی أن نظراء إيران يرفعون توقعاتهم لتعاون طهران، وتحدث وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لي دريان، عن تدخل إيران في النزاعات في الشرق الأوسط وبرنامج الصواريخ الباليستية في مؤتمر خلال زيارة إلی السعودية قائلًا: إن “دور إيران ومختلف المجالات التي تعمل فيها هذه البلاد تثير قلقنا، أنا أفکر بشکل خاص في تدخلات إيران في الأزمات الإقليمية، وهذا الإغراء المهيمن، وأنا أفکر في برنامجها الباليستي”.
ورداً علی ذلک، قال بهرام قاسمي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في الـ 30 من تشرين الثاني/ نوفمبر إن “الدول الأوروبية التي شارکت في المحادثات النووية تدرک شفافية إيران في تنفيذ سياساتها”، معتبرًا أن “هذه الادعاءات هي أکاذيب مخزية تتکرر، ولا علاقة لها بشؤون البلدان الأخری. نحن لا نتدخل في دول أخری، وخصوصاً لبنان”.
وتحذر السلطات الإيرانية من أن أي نوع من المفاوضات سيؤدي إلی “خطط عمل مشترکة” أخری؛ ما يعني أن إيران سوف تضطر في نهاية المطاف إلی رفض ممارساتها الحرجة الأخری، مثل: تدخلها الإرهابي في البلدان المجاورة، وانتهاکاتها الوحشية لحقوق الإنسان في الداخل.
وتری وسائل الإعلام والمرشد الأعلی الإيراني، أن روحاني تسبب في انشقاق داخل النظام، عن طريق الشروع في مفاوضات حول الصواريخ الباليستية الإيرانية والنفوذ الإقليمي.
ومن ناحية أخری، حافظ علي خامنئي، الزعيم الأعلی والرجل الذي له القول الفصل في جميع قضايا الدولة، علی أسلوب عملي للقضية برمتها. فمن ناحية، يسمح بالقيام باعتداءات هزيلة ضد سياسات روحاني، ومن ناحية أخری، يعطي موافقته الضمنية لروحاني، کما فعل خلال مفاوضات خطة العمل المشترکة. وخوف خامنئي الحقيقي هو عدم الاستقرار الاجتماعي والاحتجاج.

حرکة الاحتجاجات
وقبل نحو أسبوعين، اعترف وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحمان فضلي في مقابلة مع صحيفة محلية، بأن هناک حوالي 150 عملية احتجاج يومياً في البلاد.
وما زالت حرکة الاحتجاج علی مستوی البلاد مستمرة منذ عام، من قبل أشخاص تم نهب أصول أموالهم من قبل المؤسسات المالية المدعومة من الحکومة التي أعلن بعضها عن إفلاسها، وتحولت هذه الاحتجاجات إلی عدة احتجاجات سياسية ضد النظام برمته.
ويقول زعماء النظام صراحة، إن سوريا والعراق واليمن هي العمق الإستراتيجي للنظام، وإنهم إذا غادروا هذه البلدان فإنهم سيخاطرون بالاستسلام.


النظام والإفلاس
وقالت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في کلمة لها خلال مبادرة “أصدقاء الجماعة الحرة الإيرانية” في البرلمان الأوروبي في الـ 6 من ديسمبر/ کانون الأول الجاري:” لقد استنفد النظام بالفعل موارده الإستراتيجية. واقتصادياً، هم علی وشک الإفلاس. ومن الناحية الاجتماعية، فقد أصبح أکثر عزلة”.
وأضافت رجوي: إن” الحل يظهر الحزم ولا يعطي تنازلات. ومن المؤسف أن الاتحاد الأوروبي قد تخلی عن قيمه من أجل تعزيز التجارة مع الملالي، وغض الطرف عن الانتهاکات الجسيمة لحقوق الإنسان في إيران”.
ويری المعارض الإيراني في النهاية: أن “الجهود المتضافرة والثابتة لمواجهة التدخل المدمر لإيران في المنطقة، ستکون أکبر مساهمة في السلام داخل إيران وفي جميع أنحاء المنطقة. وقد اتخذت واشنطن والعالم العربي بعض الخطوات الإيجابية في هذا الصدد. لقد آن الأوان أن يتبع الاتحاد الأوروبي حذوه ويتبنی سياسة ثابتة”.