728 x 90

سخرية الفاشية الدينية الحاکمة في ايران من حقوق الإنسان

-

  • 12/18/2017
 -
-
18/12/2017
بقلم: المحامي عبد المجيد محمد


العاشرمن ديسمبر، اليوم العالمي لحقوق الإنسان. هذا اليوم، الذي يتزامن مع اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر 1948 في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وهو مناسبة خاصة لجميع دول العالم للاحتفال بهذا اليوم التاريخي .وکانت إيران احدی الدول الموقعة علی الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
إن التزامات الحکومات، تکون سارية المفعول في موضوع حقوق الانسان ، بعد التوقيع علی ميثاق الاعلان مباشرة, وکما ان التزاماتها هذه تنتقل بشکل تلقائي الی الحکومات اللاحقة ايضاً.
ومن المبادئ الأساسية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان العقوبة العادلة وتناسب مبدأ الجريمة والعقاب العادل لها.
وبالإضافة إلی ذلک، فإن حرکة القضاء علی عقوبة الإعدام تأخذ منحا نشطا الآن، حيث يريد العديد من النشطاء في مجال الحقوق المدنية ونشطاء حقوق الانسان القضاء علی هذه العقوبة اللاإنسانية من قوانين جميع البلدان.
وقد استجابت بلدان کثيرة لهذه الحرکة وقامت بإزالة عقوبة الاعدام الوحشية من قوانيين عقوباتها. وهناک بعض البلدان التي لم تلغ رسميا عقوبة الإعدام، و لا تزال في قوانينها، ولکنها تمتنع عن اجراء هذه العقوبة وتتجنب تنفيذها. ولکن في المقابل، فإن هذا يعتبرنهجا ايجابيا ومبدئيا للجهود الرامية إلی القضاء علی هذه العقوبة القاسية وحذفها من قوانيين جميع الدول.
فإذا قمنا بزيارة الصحف والمواقع الحکومية الإيرانية، فإننا نری تقريبا کل يوم إحصاءات مع مجموعة متنوعة من العناوين، جوهرها هو إصرار الفاشية الدينية الحاکمة في إيران علی تنفيذ هذه العقوبة الوحشية.
هذه هي العناوين التي تملأ صفحات الصحف و مواقع النظام الايراني:
ـ تم تنفيذ عدد من أحکام الإعدام؛
ـ وهناک عدد من الحالات بانتظار حکم الإعدام؛
ـ وأکدت المحکمة العليا عقوبة الإعدام بحق عدد من الاشخاص؛
ـ تم نقل عدد من المحکومين بالإعدام إلی الحجز لتنفيذ حکم الإعدام و....
إذا نظرنا في نفس اليوم العالمي لحقوق الإنسان،يعني 10 ديسمبر، والايام قبل وبعد هذا اليوم العالمي فاننا سنلاحظ انه في غضون 10 أيام، تشير الإحصاءات المرتبطة بأحکام الإعدام التي تنفيذها من قبل النظام الاستبدادي القمعي في ايران تصل إلی 28 حالة حالتان منها تم تنفيذها في يوم 10 ديسمبر اي في نفس يوم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و 18 منها في الأول من ديسمبر تزامنت مع زيارة وفد مجموعة العلاقات مع إيران المکونة من اعضاء البرلمان الاوربي لطهران في مدن مختلفة وتسعة حالات اخری في 11 ديسمبر، أي بعد يوم واحد فقط من اليوم العالمي لحقوق الإنسان في کل من مدن کرمانشاه وأصفهان وساري. إن إصرار نظام القرون الوسطی هذا المبني علی حکم ولاية الفقيه هو سخرية واضحة من المعتقدات والقيم العالمية لحقوق الإنسان.
ويشير استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام من قبل نظام الملالي إلی أن الاعتدال والوسطية في الفاشستية الدينية التي تحکم إيران ليس سوی مجرد أوهام..
کما يشير الی فشل هؤلاء الحکام الجلادين في مواجهة حرکات الاحتجاج المتنامية،حيث أنها غير قادرة علی إلغاء عقوبة الإعدام والتعذيب والجلد ولو لبضعة أيام فقط.
ودعت السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة في إيران في 6 ديسمبر / کانون الأول، وعشية اليوم العالمي لحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي، الحکومات الأوروبية إلی ربط أي علاقة مع إيران رهنا بتعليق عقوبة الإعدام والتعذيب. وقالت السيدة رجوي في جزء من کلمتها:
”يتسع نطاق المواجهة بين الشعب والنظام يوما بعد يوم. استنفذ نظام الملالي حتی الآن کل رصيده الاستراتيجي للبقاء. انه وصل إلی حافة الافلاس من حيث الوضع الاقتصادي. الاتفاق النووي لم يعالج أي مشکلة له. ومن الناحية الاجتماعية انعزل أکثر من أي زمن آخر. کما اصيب بالهزيمة في خطته الاستراتيجي للقضاء علی معارضته الرئيسية ولم يتمکن من الحؤول دون انتقال أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من سجن ليبرتي في العراق إلی أوروبا.“
وفي هذه الحالة فالحلّ يبقی في المزيد من حملات القمع؛ والمزيد من الإعدامات. انظروا إلی تقرير مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران..
لقد ثبت أن وعود الملا روحاني لم تکن إلا أکاذيب بحتة لاختلاق الآمال الکاذبة وامتصاص الغضب الشعبي ومخادعة المجتمع الدولي. ولکن لم تعد تجدي هذه الممارسات لتطويق مجتمع يشتاق إلی التغيير. وفي واقع الأمر، نزع روحاني عن وجهه نقاب الاعتدال الکاذب، بدعمه الکامل للممارسات القمعية لقوات الحرس في الداخل، ودعمه للمجموعات الإرهابية في المنطقة والبرنامج الصاروخي للنظام.“
هذا هو واقع نظام الملالي.
نظام بقي في السلطة لأکثر من أربعة عقود فقط عن طريق تصديرالازمات والتدخل في شؤون دول المنطقة وعن طريق استخدام اساليب القمع الشديد داخل إيران.
إذا تخلی هذا النظام عن عقوبات الاعدام المطبقة واساليب القمع والتعذيب والجلد، فإنه سوف يتجه بسرعة نحو الانهيار والسقوط الحتمي في وقت قصيرجدا.