728 x 90

سلاح الحوثيين.. خداع إيراني کشفته الأمم المتحدة

-

  • 12/16/2017
 -
-


16/12/2017
أکدت السفيرة الأمريکية في الأمم المتحدة نيکي هايلي، أمس الخميس، أن هناک أدلة قاطعة تثبت أن إيران زودت مليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن بصواريخ باليستية وأسلحة.
وأعلنت هايلي أن الصاروخ الذي أطلقته مليشيات الحوثي من الأراضي اليمنية علی السعودية الشهر الماضي من صنع إيران، وأضافت أن واشنطن تعتزم بناء تحالف دولي للتصدي لتلک الأنشطة الإرهابية التي تستخدمها طهران.
الخداع الإيراني
نوفمبر الماضي کشف التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن عن أدلة تثبت الخداع الإيراني لتهريب السلاح النوعي إلی المليشيات الحوثية في اليمن، مشيرة إلی أن نقل الأسلحة يبدأ بأماکن سيطرة مليشيا حزب الله اللبناني، مروراً بسوريا والعراق، وصولاً إلی الأراضي الإيرانية، ثم تهريبها بحراً إلی الداخل اليمني.
تهريب الأسلحة لم يکن الدعم الوحيد لمليشيا الحوثي، بل تقوم طهران بتزويد تلک المليشيات بالخبراء والتقنيات الحديثة لصناعة القوارب السريعة المفخخة والمسيّرة عن بعد، واستخدامها للهجوم علی السفن في عرض البحر، في انتهاک صارخ للمواثيق الدولية.

في السياق نفسه، أکد مسؤول يمني أن تهريب الصواريخ الباليستية يتم من خلال تفکيکها وشحنها داخل حاويات قمح وأغذية، ثم تجميعها بواسطة خبراء إيرانيين يدعمون مليشيا الحوثي.
ففي نوفمبر 2016 أکد محققون دوليون آنذاک في تقرير لمنظمة "أبحاث تسلح النزاعات" وجود خط بحري لتهريب الأسلحة من إيران إلی مليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، عبر إرسالها أولا إلی الصومال.
واستند التقرير إلی عمليات تفتيش بحرية تمت بين فبراير ومارس العام الماضي، وضبطت خلالها أسلحة مهربة علی متن سفن "الداو" الشراعية التقليدية.
وجاء في التقرير أن سفينة أسترالية ضبطت علی متن سفينة داو متجهة إلی الصومال أکثر من ألفي قطعة سلاح، بينها رشاشات کلاشنيکوف و100 قاذفة صواريخ إيرانية الصنع، کما نجحت فرقاطة فرنسية في ضبط سفينة داو أخری تحمل ألفي رشاش "صناعة ايرانية" و64 بندقية قناص من طراز هوشدار-أم إيرانية الصنع.
وفي العام نفسه، أيضا کشفت وثائق نشرتها وکالة "رويترز" عن تورط شرکة برازيلية في تهريب أسلحة إلی الحوثيين عبر مهرب أسلحة معروف.
ولم يقتصر الدعم الإيراني للحوثيين علی إمدادهم بالصواريخ البالستية فحسب، بل إن التحالف العربي والقوات الدولية ضبطت شحنات أسلحة ثقيلة وخفيفة ومتفجرات وقذائف وأنواعا أخری من الأسلحة خلال عام من انطلاق عاصفة الحزم.
الدعم الإيراني لمليشيا الحوثي
مايو 2015 کشف تقرير سري لخبراء في الأمم المتحدة، رفع إلی مجلس الأمن الدولي، عن قيام طهران بتقديم أسلحة إلی مليشيات الحوثي في اليمن منذ عام 2009 علی الأقل.
في فبراير 2011 ضبطت السلطات اليمنية مرکب صيد إيرانيا أثناء قيامه بنقل 900 صاروخ مضاد للدبابات والطائرات صنعت في إيران، وکانت الحمولة متجهة لأذرع إيران (مليشيات الحوثي الانقلابية).
وفي فبراير ومارس من عام 2013 نجحت السلطات اليمنية في ضبط حمولة ضخمة من شحنات الأسلحة الإيرانية، وکانت الشحنات عبر سفينة تحمل اسم " جيهان"، محملة بأسلحة وصواريخ مضادة للطائرات والدبابات، وأفادت المعلومات بأن "هذه السفينة سبقتها عمليات تسليح أخری في اليمن".

وفي منتصف عام 2016 کشف محافظ عدن أن قارب صيد ضبطته المقاومة الشعبية، تمکن من نقل 6 حمولات أسلحة من سفينة إيرانية راسية قبالة السواحل الأفريقية في المياه الدولية، قبل ضبطه وهو في رحلته الـ7 بعد متابعة وتحريات مکثفة.
وفي إبريل أعلن الجيش الأمريکي، في بيان، أن سفينتين للبحرية الأمريکية اعترضتا وصادرتا شحنة أسلحة من إيران کانت في الطريق إلی مليشيات الحوثي في اليمن.
وفي نوفمبر الماضي أشار تقرير سري، أعده مراقبو العقوبات بالأمم المتحدة، إلی أن بقايا 4 صواريخ باليستية أطلقتها مليشيا الحوثي باليمن علی السعودية هذا العام من تصميم وتصنيع إيران.
وجاء بالتقرير أن المراقبين أکدوا أن خصائص التصميم وأبعاد المکونات التي فحصتها الهيئة تتفق مع الخصائص والأبعاد التي تم الإبلاغ عنها بالنسبة للصاروخ قيام-1 الإيراني التصميم والتصنيع.
اعتراف إيراني

رغم صدور قرار عن الأمم المتحدة في 2007 يحظر علی إيران بيع الأسلحة، ويلزم جميع البلدان بمنع جميع شحنات الأسلحة الإيرانية.
إلا أن الانتهاکات الإيرانية لم تنتهِ، ففي مارس من العام الماضي لوح نائب رئيس هيئة أرکان القوات المسلحة الإيرانية مسعود جزائري بإرسال قوات إيرانية إلی اليمن، لمساعدة مليشيات الانقلابين الحوثيين، علی غرار دعم طهران نظام بشار الأسد الذي يقتل شعبه في سوريا.
وفي عام 2015 اعترفت إيران، علی لسان نائب قائد فيلق القدس للحرس الثوري الإيراني، بدعم مليشيات الحوثي عسکريا وتدريبيا ولوجستيا.