728 x 90

صوت و إرادة الشعب الايراني

-

  • 12/12/2017
سولابرس
11/12/2017
بقلم : بشری صادق رمضان

مرة أخری خرجت أعدادا کبيرة من أبناء الجالية الايرانية في تظاهرة ضخمة شهدتها باريس في 11 ديسمبر الجاري، لتعلن للعالم و بصوت الشعب الايراني و فرادته الحرة إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو عدو لدود للإنسان و الطبيعة الايرانية وإنه يعمل کل مابوسعه من أجل إبادة الحرث و النسل و تشويه و تخريب البيئة وإن من هلقي نظرة علی إيران و الشعب الايراني في عهد هذا النظام و يقارنه بالماضي، يجد إن هذا النظام قد أجرم والی أبعد حد بحق الشعب الايراني و البيئة الايرانية.
هذه التظاهرة الحاشدة التي تريد أن تبين للعالم کيف إن هذا النظام الدموي قد قام بجعل الشعب الايراني و البيئة الايرانية الی جهاز الحرس الثوري الارهابي إذ أنه وبالاضافة لکونه الذراع القمعية للنظام ضد الشعب و إرادته الحرة، فإن و بسبب من کونه يهيمن علی الاقتصاد الايراني ويقوم بتنفيذ مشاريع تهدف تحقيق أرباح سريعة جدا علی حساب البيئة و الشعب الايرانية، فإن البيئة الايرانية تشهد تراجعا مخيفا حيث التصحر من جهة و تلوث الهواء و التزايد الغبار و جفاف الانهار و سير الموارد المائية الجوفية نحو الانتهاء، فإن الانسان و الطبيعة قد باتا في خطر کبير من هذا النظام، ولذلک فإن هذه التظاهرة نبهت العالم الی هذه الحقيقة و أکدت بأن إيران التي هي بلد ذو تراث و تأريخ عريق مهدد بمخاطر و تهديدات جمة من جانب النظام ويجب علی المجتمع الدولي أن يقف الی جانب الشعب الايراني و يضع حدا لرعونة و وحشية هذا النظام بحق الشعب و البهئة الايرانية.
الجرائم و المجازر الکبير التي إرتکبت و ترتکب من جانب هذا النظام بحق الشعب الايراني ولاسيما حملات الاعدامات التي تتصاعد وتيرتها من أجل إرعاب الشعب و تخويفه، تتزامن مع التدخلات السافرة أيضا في المنطقة و التي إضافة الی إنها ترهق کاهل الشعب الايراني و تؤثر علی أوضاعه المعيشية فإنها تجري خلافا لإرادته الحرة التي ترفض التدخل في بلدان المنطقة و الاساءة إليها، وإن مايصرفه هذا النظام علی ماکنته القمعية ـ البوليسية ـ العسکرية ولاسيما صواريخه الباليستية، تساهم أيضا في إفقار و تجويع الشعب الايراني، وإن إنشغال هذا النظام بمخططاته العدوانية الشريرة و إهماله الکامل للشعب الايراني و البيئة الايرانية، قد أوصل الامور الی حافة الخطر و تجاوز الخطوط الحمراء ولذلک فإن إبقاء الموقف الدولي من هذا النظام علی الحالة السلبية الحالية، سوف تدفعه و تشجعه علی المزيد من العدوانية تجاه العالم وإن علی العالم أن يعلم بأنه من دون تغيير جذري في إيران فإن الخطر يهدد العالم کله وليس المنطقة و ايران لوحدهما.