728 x 90

طائر الفينيق يعود أکثر من مرة

-

  • 12/12/2017

دنياالوطن
10/12/2017
بقلم:سهی مازن القيسي
ليست هناک من معارضة سياسية لم تصب بإنتکاسات أو بحالات من الانکفاء و الانطواء لفترة أو حتی فترات مثلما إن هناک معارضات سياسية قد فشلت في ساحات المواجهة ضد أنظمة إستبدادية و سقطت في المواجهة أو إنهزمت، غير إن منظمة مجاهدي خلق، أبرز و أقوی معارضة إيرانية، لها تأريخ فريد من نوعه حافل بتراث و تأريخ ثر خلال عهدين دکتاتوريين، وفي کلاهما کانت الهدف الاول للنظام ومورست ضدها نهجا قمعيا بوليسيا حافلا علی أمل القضاء عليه، ومثلما إنه وفي العهد الملکي وبعد أن أعدم النظام معظم قادته، لکنه وبعد فترة وجيزة عاد أقوی من السابق وکان الطرف الاهم الذي عجل بسقوط نظام الشاه، ويبدو واضحا من إنه في طريقه ليکرر نفس الشئ مع النظام الحالي.
في آب 1988، وخلال فترة قصيرة نسبيا لم تتجاوز الثلاثة أشهر، قام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بواحدة من أفظع الجرائم في تأريخ السجناء السياسيين عندما بادر الی تنفيذ حکم إعدام جائر بناءا علی فتوی دينية غريبة من نوعها بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق ، وهو مايمکن إعتباره بمثابة جريمة القرن بحق السجناء السياسيين، وقبلها شنت السلطات الامنية الايرانية حملة إعتقالات واسعة الطاق شملت الالاف من أعضاء و أنصار المنظمة أيضا ناهيک عن حملات تصفية و إغتيالات خاصة أخری بالاضافة الی حملة واسعة النطاق لتشويه و تحريف و تزييف تأريخ المنظمة صرفت عليها أموالا طائلة بحيث تم إنتاج عشرات الافلام و أعدادا کبيرة من المسلسلات الی جانب طبع أکثر من 500 کتاب و عقد آلاف الندوات من أجل الطعن في المنظمة و تأريخها، ولکن هذه المنظمة وخلال إنتفاضة عام 2009، والانتفاضات و النشاطات الاحتجاجية الاخری في داخل إيران، عادت لتفرض نفسها کالسابق بشهادة و إعتراف قادة و مسؤولي النظام أنفسهم.
منذ عدة أشهر، هناک نشاط و تحرک غير مسبوق لمنظمة مجاهدي خلق داخليا و إقليميا و خارجيا، بحيث باتت تلفت الانظار بسرعة و ديناميکية تحرکاتها و فعالياتها التي تجاوزت ماهو معتاد و مألوف بکثير، وهي بذلک بالاضافة الی إثبات وجودها کأقوی معارضة حاضرة دوما في ساحة المواجهة ضد النظام، وهي بذلک تنتهج طريقا مميزا بالاضافة الی إنه يمشي خطوة بخطوة الی جانب التحرکات الاحتجاجية للشعب الايرانية فإنه يقوم أيضا بإذکائها من خلال منح المزيد من الثقة و العزم و الامل له بحتمية الانتصار و إسقاط هذا النظام وکأنها تخاطب الشعب الايراني قائلة بأن طائر الايراني يعود أکثر من مرة ضد أعداء الشعب الايراني.