728 x 90

الطريق الوحيد للتعامل مع النظام الإيراني هو إسقاطه

-

  • 11/28/2017
 -
-

28/11/2017
بقلم: المحامي عبد المجيد محمد
Abl.majeed.m@gmail.com
عقد يوم الأحد 19 نوفمبر اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة لبحث سبل التعامل مع تدخلات النظام الإيراني في المنطقة. وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية في الاجتماع في إشارة إلی إطلاق الصواريخ من قبل الحوثي المدعوم من النظام الإيراني إلی الاراضي السعودية: «إن التهديدات الإيرانية تجاوزت کل حد، وهي تدفع بالمنطقة إلی هاوية خطيرة.. إن البرنامج الإيراني للصواريخ الباليستية يُمثل تهديدًا خطيرًا علی الاستقرار في المنطقة... آن الأوان أن تتخلص منطقتنا من مظاهر العنف والطائفية». وأضاف: «ولم تقف التدخلات الإيرانية عند هذا الحد.. وهناک وقائع مثبتة لأعمال تخريبية وإرهابية،... وثمة وقائع مُثبتة لدعم وتمويل الميلشيات المسلحة في أکثر من مکان بالعالم العربي».

السفير حسام زکي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية هو الآخر قال وفقا لما نقلته صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية في عددها الصادر يوم 19 نوفمبر إن «الاجتماع الوزاري العربي الذي يحظی بتأييد معظم الدول العربية، سيشکل رسالة حازمة للنظام الإيراني للتراجع عن سياسته الحالية في المنطقة وتدخلاته الواضحة والعدوانية».
بدوره حذّر وزير خارجية جيبوتي الذي ترأس الاجتماع، النظام الإيراني بخصوص تدخلاته في المنطقة واصفا اطلاق ميليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني الصاروخ إلی الرياض بأنه تحول خطير يهدد أمن المنطقة والعالم.
وزير الخارجية السعودي عادل الجبير هو الآخر قال: النظام الإيراني ضرب عرض الحائط بکل الأعراف والقوانين الدولية، مشيرا إلی أن ممارسات النظام الإيراني جعلت المجتمع الدولي يصنفها الدولة الأولی في رعاية الإرهاب.
وفي اليوم نفسه أفاد تقرير لاذاعة دويتشه فيله الألمانية أن زعيمي الولايات المتحدة وفرنسا يجمعان علی ضرورة التصدي لنشاطات إيران وحزب الله المزعزعة للاستقرار في المنطقة. وأضاف التقرير: أعلن البيت الأبيض مساء السبت 18 نوفمبر أن الرئيس الأمريکي دونالد ترامب ونظيره الفرنسي ماکرون أکدا في اتصال هاتفي أنهما متفقان علی ضرورة التصدي لنشاطات الجمهورية الإسلامية وحزب الله اللبناني المزعزعة للاستقرار.
من ناحية أخری ندّدت المعارضة السورية في 23 نوفمبر في البيان الختامي الذي صدر بالرياض دور النظام الإيراني في توسيع الإرهاب الحکومي ودعمه للميليشيات الاجنبية والطائفية وتدخلاته الاقليمية والدولية وسعيه لزعزعة الاستقرار في المنطقة.
کما يلاحظ أن هناک اجماعا قويا عربيا ودوليا علی ضرورة مواجهة الأعمال التخريبية للنظام الإيراني.
إن المقاومة الإيرانية رحّبت دائما بالخطوات والقرارات والمواقف المبدئية ضد تدخلات النظام الإيراني ومحاولاته لتأزيم الأوضاع. کما رحّبت بالقرارات المتخذة من قبل وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارئ بالقاهرة وأکدت أن قرارات الاجتماع هي خطوة ضرورية لمواجهة سياسة تصدير التطرف والإرهاب من قبل النظام الحاکم في إيران. و من وجهة نظر المقاومة الإيرانية ان تصنيف حزب الشيطان اللبناني کان أهم انجاز لهذا الاجتماع. لأن «تجريده من السلاح» يصب لصالح الشعب الإيراني الذي يدفع النظام علی حسابه لهذا الحزب سنويا مبلغ 700 مليون دولار ناهيک عن تکاليف الاستثمار الأولي لتأسيسه البالغ بالمليارات من الدولارات. ان تصنيف حزب الشيطان لا يعد قطع أهم ذراع خامنئي في المنطقة فقط وانما اقتلاع واحد من أهم أعمدة خيمة النظام في عمقه الاستراتيجي في البحر الأبيض المتوسط.
إن المقاومة الإيرانية تخوض تجربة نضال مستمر منذ أربعة عقود ضد حکام إيران الذين رکبوا موجة الاحتجاجات الشعبية بدون دفع الثمن في فبراير 1979 واختطفوا ثورة الشعب الإيراني وفرضوا منذ قرابة 40 عاما نظاما فاشيا باسم الدين علی الشعب الإيراني وعلی المنطقة لاسيما في دول مثل سوريا والعراق ولبنان واليمن. لذلک آن الأوان لاتخاذ خطوة جريئة ضد الملالي الحاکمين في إيران. صدور بيان لادانة نظام الملالي خطوة ضرورية ولکنه ليس کافيا. الملالي الحاکمون في إيران لا يفهمون لغة سوی لغة القوة. لذلک يجب أن تکتمل هذه الخطوة باجراءات عملية مثل طرد قوات الحرس والميليشيات الموالية لها من دول المنطقة، وادانة الانتهاک الممنهج لحقوق الانسان لاسيما مجزرة العام 1988 وقطع کامل العلاقات الاقتصادية والتجارية مع النظام وطرده من منظمة التعاون الإسلامي وسائر المؤسسات الاقليمية والعربية واحالة کراسي إيران للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل لهذا النظام.
إن الملالي الحاکمين في إيران يعيشون حالة واهنة جدا بسبب فوران الانتفاضات الشعبية، لذلک لايجوز أن ينتعشوا من جديد. حان الوقت لإسقاط النظام الإيراني وهذا ممکن وفي متناول اليد علی يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.