728 x 90

الطيور علی أشکالها تقع

-

  • 11/26/2017

دنيا الوطن
24/11/2017
بقلم:ليلی محمود رضا
کان هناک بعض الغرابة و ثمة ملاحظات علی موقف وزارة الخارجية من البيان الختامي لإجتماع وزارء الخارجية العرب الاخير في القاهرة و إدانتهم لإيران و حزب الله و الحوثيين، لأن هذه الوزارة تتبع حکومة حيدر العبادي التي تتدعي بأنها تسلک نهجا محايدا، لکن أن يصدر بيان شديد اللهجة من حزب الدعوة الاسلامي الذي يتزعمه نوري المالکي و يرفض فيه بشدة بيان الجامعة العربية ويؤکد بأن من ينتقد إيران و الحرس الثوري و حزب الله من الحکام العرب، خائن! فلايجب أبدا الاستغراب من ذلک، حيث إن نوري المالکي و حزبه هذا من نفس الفصائل التي تستظل تحت الشجرة الايرانية.
المالکي و حسن نصرالله و أبو مهدي المهندس و هادي العامري و بقية الجوقة من الاحزاب و الميليشيات التي تسبح و تحمد ليل نهار بفضل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وتعمل أقصی مابوسعها من أجل تنفيذ المخططات العدوانية لهذا النظام الذي صار يشکل سکينة سامة في الخاصرة العربية ولم يعد هناک من مناص من أجل التصدي لهذا النظام و الوقوف بوجهه و مواجهة مخططاته ذلک إن تجاهله يتم تفسيره من جانب هذا النظام دائما بالخوف منه ولذلک يتمادی أکثر و يغالي في تدخلاته.
الموقف العربي الموحد المناهض لطهران و الذي يقف فيه کل من العراق و لبنان موقفا غير مقبولا بحکم کونهما تحت طائلة النفوذ الايراني، يأتي بعد أن طفح الکيل بالعرب بعد صبر طويل جدا علی الممارسات العدوانية لهذا النظام والتي تجاوزت کل الحدود، رغم إنه من المهم جدا هنا الاشارة الی إنه قد سبق وأن بادرت المقاومة الايرانية ومنذ أعوام طويلة و بصورة مستمرة الی التحذير من الدور المريب لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و من تدخلاته السافرة في بلدان المنطقة وإنه السبب المباشر و الاساسي لتهديد أمن و استقرار هذه البلدان بل وحتی تهديد سيادتها الوطنية.
العالم وليس بلدان المنطقة فقط صار اليوم يقف موقفا مضادا لإيران و رافضا لسياساته و لتدخلاته و دوره في المنطقة و العالم، فإنه لايوجد من يقف الی صف إيران سوی البلدان الخاضعة لنفوذها و کذلک الوجوه و الاحزاب العميلة التابعة له، ولذلک فإن موقف حزب الدعوة بزعامة المالکي الذي کما هو معروف صاحب الباع الاکبر في تدمير العراق خلال 8 أعوام من حکمه البغيض، هو موقف طبيعي و لابد منه فالطيور علی أشکالها تقع!