728 x 90

المخلافي: النظام الإيراني أوغل عبر وکلائه «الحوثيين» بالتنکيل باليمنيين

-

  • 11/20/2017
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي
20/11/2017
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني عبدالملک المخلافي :«إن إطلاق الصاروخ الباليستي باتجاه الرياض وتفجير أنابيب النفط في البحرين يعد تطوراً خطيرة في إطار المشروع الإيراني الذي أشعل نار الفتنة في بلادي اليمن.
وأضاف «المخلافي»، في کلمته أمام الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، والذي عقد عصر اليوم الأحد، بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لبحث سبل التصدي للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية العربية :«إن التدخلات الإيرانية تأتي في سياق مخطط توسعي يعتبر إسقاط الحکومة الشرعية في اليمن واستبدالها بحکم طائفي يدور في فلک طهران هدفاً مرحلياً ضمن استراتيجية شامله تستهدف إخضاع المنطقة العربية برمتها للنفوذ الإيراني من خلال استبدال الدول بالطوائف والجيوش بالمليشيات.
وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية «إن النظام الإيراني أوغل بواسطة وکلائه الحوثيين، تنکيلا بالشعب اليمني فمد المليشيات الحوثية بمختلف أنواع أسلحة القتل والهدم والتفجير والتخريب، ما مکنها من اجتياح عاصمة البلاد ورمز سيادتها، وفجرت في طريقها المساکن والمدارس ودور العبادة والمنشآت العامة والخاصة واجتاحت المدن والقری».
وأشار «المخلافي»، إلی أن إيران لم تکتف بقيام المليشيات الحوثية بزرع ألغامها المضادة للأفراد والمحرمة دولياً علی مساحات واسعة في اليمن، بل نشرت أفکارها الطائفية لتمزيق النسيج الاجتماعي ونسف التعايش السلمي في بلدي.
وأوضح عبدالملک المخلافي، أن إيران استخدمت مليشياتها الحوثية لتهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي واستهداف دول المنطقة وفي المقدمة منها المملکة العربية السعودية الشقيقة، فکان دوي الصاروخ الباليستي الذي فُجر في سماء الرياض جرس إنذار للمدی الذي وصل إليه الخطر الإيراني.
وأشار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية إلی أن المسؤولين الإيرانيين لا يتوانون عن إطلاق التصريحات المستفزة الکاشفة لجانب من مخططهم في المنطقة، فتارة يتحدثون عن وقوع أربع عواصم عربية تحت سيطرتهم، وتارة أخری يشيرون إلی أن حدود إيران ممتدة من سواحل البحر العربي وباب المندب إلی سواحل المتوسط وبلاد الشام، ومرة يزعمون إن العراق العربي هو عاصمة الإمبراطورية الفارسية، ومؤخراً يدعون أن إيران تتحکم بمصير العراق وسوريا ولبنان وشمال إفريقيا والخليج.
واستطرد عبدالملک المخلافي في کلمته «لقد کان بوسع النظام الإيراني انتهاج سياسية حسن الجوار والمساهمة في تعزيز الاستقرار الإقليمي والتعايش السلمي والتعاون المشترک مع الدول العربية ولکنه أبی إلا أن يسلک سلوک المنظمات الإرهابية بل أنه فاق تلک المنظمات في کونه سخر کل إمکانيات الدولة الإيرانية للعبث بأمن الدول العربية من خلال تهريب الأسلحة والصواريخ والمتفجرات والألغام لمليشياته السرطانية المنتشرة في الجسم العربي وتسخير إعلامه الهدام لنشر الفتن والترويج للأکاذيب والادعاءات الباطلة».
واستعرض وزير الخارجية في کلمته أبرز محطات العداء الإيراني منذ احتلال الجزر الإماراتية الثلاث في العام 1971، وأنشئت في لبنان مليشيا دعمتها بالمال والسلاح والتدريب، وفي البحرين أنشأ النظام الإيراني منظمات طائفية إرهابية للإخلال بالأمن والاستقرار، وعملت علی نشر الفوضی وزعزعة الاستقرار في الکويت، وضرب اللحمة الوطنية في مصر والمغرب والصومال وجزر القمر من خلال نشر الأفکار الطائفية المتطرفة.
وأکد «المخلافي»، علی أن النظام الإيراني استغل الاضطرابات والأحداث التي تمخضت عن الربيع العربي لتأزيم المواقف وتأجيج الفتن وإدامة الحروب من خلال السعي لصبغها بلون طائفي مقيت والتدخل العسکري المباشر في أزمات المنطقة والعمل علی إقامة قواعد عسکرية دائمة فيها وهو ما يشکل اختراقاً خطيراً لأمننا القومي.
ونبه عبدالملک المخلافي إلی ما ذکره الرئيس عبدربه منصور هادي وتحذيره من وقت مبکر من أن إيران إذا تمکنت من السيطرة علی مضيق باب المندب إلی جانب مضيق هرمز فهي لن تحتاج إلی حيازة القنبلة النووية لبسط نفوذها في المنطقة والعالم.
ونوه إلی أن عاصفة الحزم التي أطلقها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملکة العربية السعودية حالت دون وصول تلک المليشيات إلی البحر العربي، معتبراً دعم التحالف العربي للجيش الوطني عاملا أساسيا في استعادة الحکومة اليمنية الشرعية السيطرة علی مضيق باب المندب، ولکن الخطر ما زال ماثلاً ما دام تهريب السلاح الإيراني قائما ومشروعها في المنطقة قيد التنفيذ بل بلغ مداً بعيداً.
واعتبر وزير الخارجية أن دحر المشروع الإيراني وهزيمته في اليمن سيمثل انکسارا لهذا المشروع ونجاحا نوعيا لأمتنا العربية، فالدفاع عن اليمن هو دفاع عن الأمة والهوی.
وطالب نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية عبدالملک المخلافي المجتمعون بتوجيه رسالة مشترکة لمجلس الأمن الدولي للوقوف علی جميع الانتهاکات والأنشطة الإيرانية التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وفي ختام کلمته أکد علی تأييد الجمهورية اليمنية لکل الخطوات والإجراءات التي سيخرج بها الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب للحيلولة دون الإضرار بالأمن القومي العربي.