728 x 90

اللاجئون الروهينغا ضحية الاتجار بالبشر في بنغلادش

-

  • 11/18/2017
نساء هربن من أعمال العنف في بورما في مخيم كوتوبالونغ للاجئين في مقاطعة اوخيا في بنغلادش
نساء هربن من أعمال العنف في بورما في مخيم كوتوبالونغ للاجئين في مقاطعة اوخيا في بنغلادش

17/11/2017
عندما وصلت الی بنغلادش وحيدة ولا تملک اي وسائل، اصبح لدی الشابة أم کلثوم التي تنتمي الی أقلية الروهينغا الأمل في بداية جديدة عندما عرض عليها رجل الزواج منه ومرافقته الی شيتاغونغ. لکن الامر انتهی معه ببيعها الی بيت للدعارة.
فقدت أم کلثوم (اسم مستعار) البالغة 21 عاما، زوجها في أعمال العنف التي حصلت في ولاية راخين في غرب بورما کما أنها افترقت عن طفليها وأهلها جراء فوضی النزوح.
ومثلها انتقل نحو 615 ألف من المسلمين الروهينغا من بورما الی بنغلادش المجاورة منذ أواخر آب/أغسطس هربا من العمليات العسکرية التي تعتبرها الأمم المتحدة تطهيرا اتنيا.
ويُعتبر هؤلاء المستضعفون الذين يقطنون في مخيمات ضخمة وفقيرة جدا، فريسة سهلة للمتاجرين بالبشر من کل الأنواع.
فبعد ساعات علی وصول أم کلثوم الی شيتاغونغ وهي مدينة ساحلية في جنوب بنغلادش، أخذها الرجل الذي التقته الی بيت دعارة.
وروت لوکالة فرانس برس "أخذني إلی مبنی حيث عرف عني علی أنني زوجته. رأيت شابات عدة مثلي. شعرت بالخوف لکن لم يکن لدي أدنی فکرة عما ينتظرني".
وما لبثت أن فهمت أن "زوجها" ترکها وغادر مع مبلغ مالي بلغت قيمته ثمانية آلاف تاکا (81 يورو) في جيبه.
وأضافت وقد اغرورقت عيناها بالدموع "لقد باعني لأصبح مومس". لدی أم کلثوم المدمنة عقاقير الميثامفيتامين، حوالی سبعة زبائن يوميا.
وتفيد المنظمة الدولية للهجرة أن عددا من الشابات الروهينغا تستقطبهن وعود بتأمين وظائف لهن أو بزواج للتخلص من البؤس الذي يعشنه في مخيمات اللجوء. الا أنهن يجدن أنفسهم مجبرات علی بيع أجسادهن.
وأکدت المنظمة الدولية في بيان نشرته هذا الأسبوع أن "العديد من المراهقات اللواتي وُعدن بالعمل في منازل في کوکس بازار وشيتاغونغ، وجدن أنفسهن يمارسن الدعارة رغما عنهن".
- جوازات سفر مزورة -
تشهد المدن التي تملؤها خيم اللاجئين علی تطور وتکاثر شبکات الاتجار بالبشر نتيجة اليأس.
ويشير القائد روحو الأمين المکلف قيادة کتيبة التدخل السريع في کوکس بازار وهي وحدة النخبة في جيش بنغلادش، لفرانس برس إلی أن "المتاجرين بالبشر لا يقفون متفرجين انما يستهدفون النساء والأطفال وخصوصا الذين يصلون بمفردهم".
وعززت کتيبة التدخل السريع وجودها في المنطقة. فقد تمکنت عبر أحد حواجزها في مدينة تکناف الشهر الماضي من انقاذ 30 امرأة وطفل کانوا محتجزين.
وأفاد مصدر أمني أن نساء من الروهينغا استخدمن جوازات سفر مزورة وأرسِلن الی دول أخری عبر شبکات إجرامية، خصوصا الی ماليزيا والشرق الأوسط. وابلغت المنظمة الدولية للهجرة بحصول عمليات اخراج لأفراد من الروهينغا من بنغلادش.
وتحصر السلطات المحلية اللاجئين في المخيمات وتمنعهم في المبدأ من مغادرتها. کما أنها وضعت نقاط تفتيش علی طرقات المنطقة.
وينظم المساعد الاجتماعي محمد حسين شيکدر ورش عمل لتوعية الروهينغا علی التکتيکات المستخدمة من قبل العصابات المنظمة.
ويشرح لمجموعة شباب يبلغون حوالی عشرين عاما في مخيم کوتوبالونغ الکبير "سيخبرونکم عن عرض مربح وموثوق مثل وظيفة في مصنع للألبسة أو زواج من شخص ثري".
ويقول شيکدر إن المتاجرين بالبشر لا يترددون في اخراج محفظاتهم لاغراء المعارضين لتلبية عرضهم و"أحيانا يقتنع الأهل مقابل مبلغ مالي يبلغ 40 ألف تاکا (407 يورو) أو أکثر" بترک ابنتهم تذهب مع هؤلاء.
وبفضل عملية نفذتها الشرطة، تمکنت أم کلثوم من الهرب من بيت الدعارة في شيتاغونغ الذي تم بيعها اليه. لکن لدی عودتها الی کوتوبالونغ، وجدت نفسها من دون ملجأ ومن دون أي وسيلة للبقاء علی قيد الحياة.
وقالت لفرانس برس "آمل أن أجد يوما ما والديّ وطفليّ. أنا أدخر المال من أجلهم".
أم کلثوم تقطن حاليا في غرفة فندق قاتمة في المنتج السياحي البحري کوکس بازار. تمارس الدعارة، من جديد.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات