728 x 90

عضو شوری النظام: أکثر من 1000 شخص فقدوا أرواحهم والمواطنون يعانون من الجوع وليس لهم خيام

-

  • 11/16/2017

•فريق وکالة الصحافة الفرنسية: أکثر المساعدات الموزعة بين الناس جاءت من المواطنين
•عرقلة في توزيع المساعدات الشعبية وسرقتها من قبل القوات القمعية
تأتي تصريحات أحمد صفري عضو مجلس شوری النظام عن کرمانشاه بعد 72 ساعة من الزلزال، اعترافا صارخا بحقيقة أن الشيء الوحيد الذي لا يهم القادة اللصوص والمجرمين الفاسدين في النظام، هو معاناة المواطنين. وقال صفري يوم الأربعاء 15 نوفمبر بعد زيارته لـ «سر بل ذهاب» و«قصر شيرين» و«ثلاث بابا جاني»: «هذا هو يوم القيامة. أکثر من ألف شخص لقوا حتفهم... مررت علی قرية قال الأهالی لي انهم دفنوا 20 شخصا في اليوم الأول. هؤلاء الناس لا يُحسَبون ضمن عدد القتلی. وقتل 70 شخصا فقط في زقاق في «سربل ذهاب». وقتل أکثر من 250 شخصا في مشروع «مهر» السکني. ... وبعد 72 ساعة يعاني الناس من الجوع. ولم تصل مساعدات لبعض القری. قرية «قلمه ذهاب» التي تقطن فيها 80 عائلة لم تصل إليها بعد أي مساعدة. وتنطبق الحالة علی قرية «بيامه عليا». ولعل 10 بالمئة من القری وزعت عليها الخيام. هناک قری حيث دمرت 90 بالمئة منها. الاذاعة والتلفزيون تغطي الوضع کما لو کان کل شيء علی ما يرام» (وکالة أنباء ايلنا الحکومية).
وفي هذا الوقت، قال «رحماني فضلي» وزير الداخلية في حکومة روحاني: «کان من أولوياتنا الأمن والأمان، ولم تکن الأوضاع مناسبة من حيث التنظيم ومن حيث توزيع المواد ومن حيث المخزون. کان انقطاعا في الکهرباء والمياه والغاز وبطبيعة الحال لم تکن المخابز قادرة علی العمل» (اذاعة فرهنگ 15 نوفمبر).
وتصوّر هذه الاعترافات جانبا من الکارثة التي لعب النظام الدور الأکبر في توسيعها واطالة أمدها. إن حجم الکارثة أکبر بکثير. وتقول امرأة شابة إن 75 جثة فقط دفنوها في قريتهم. طفل صغير يخبر عن مصرع والديه وشقيقته وشقيقه وخاله وعمته وجدته وبنت خاله و... وقد لقي 34 شخصا شارکوا في حفلة مصرعهم. ولقي 9 أشخاص مصرعهم في أسرة مکونة من 10 أعضاء. وتوفي عدد کبير من الجرحی أمام أعين ذويهم نتيجة الحالة البائسة للمستشفيات ونقص في ايصال الدم أو حتی حقن المصل. کما لقي العديد من الأشخاص مصرعهم في البرد ليلا حيث شوهد بينهم ثلاثة أطفال صغار وامرأة. وذکرت وکالة رويترز للأنباء يوم 14 نوفمبر في تقرير عن حالة الأشخاص المنکوبين غربي إيران: ان الناجين من الزلزال في إيران يحتجون علی عدم توفر المأوی والغذاء. وأنهی مسؤولون للنظام الإيراني عمليات الإنقاذ بحجة تضاؤل فرص العثور علی مزيد من الناجين من الزلزال. وقضی الناجون يوما قاتما آخر في ظل حاجتهم للطعام والمياه. وقالت مريم أهانج، التي فقدت عشرة من أسرتها في بلدة سربل ذهاب الأکثر تضررا، لرويترز عبر الهاتف وهي تبکي «نحن جائعون ونعاني من البرد ومشردون. نحن وحدنا في هذا العالم». وقال رضا ... اننا قضينا ليلتين في البرد. أين المساعدات؟ ... ويشعر بعض الناس بالغضب بسبب انهيار مبانيهم التي بنيت في مشروع مهر السکني».
في غضون ذلک، تمنع القوات القمعية وصول المساعدات الشعبية إلی «سربل ذهاب» وتسحب المساعدات من الشاحنات والعجلات وتصادرها. وفي طريق الخروج من مدينة «ديوان دره» توقف هذه القوات الشاحنات المليئة بالمساعدات الشعبية وتسرق الخيام بحجة أن المساعدات يجب أن توزع عن طريق الهلال الأحمر... وفي الطريق من کرمانشاه إلی سربل ذهاب سرقت عناصر النظام نحو 2000 خيمة وبطانية.
ولو لم يکن يسرق النظام المساعدات الشعبية، ولم يکن يعرقل في توزيعها، لکانت مشکلة المنکوبين محلولة. وکتبت وکالة الصحافة الفرنسية: «في المناطق الريفية التي تبعد 10 کيلومترات عن سربل ذهاب حيث کان فريق الوکالة يعبرها، فان معظم المساعدات التي وزعت علی الناس يوم الأربعاء کانت من قبل المواطنين».
وکتب موقع «انتخاب» الحکومي يوم 15 نوفمبر: «مازال أکثر من آلاف المنکوبين مضطرين القضاء في الشارع دون مأوی ولم يتلقوا بعد خيمة للاغاثة... وتصل الاغاثة الی مداخل المدن المنکوبة ولکن من غير الواضح أين تذهب بعد ذلک... ولايزال هناک أشخاص في القری حيث دمرت 90 بالمئة من منازلهم ولم يمر عليهم أي مسؤول وهم مضطرون القضاء في الليالي مع أطفالهم دون مأوی في المناطق الزراعية الرطبة».
من جانب آخر أفادت وکالة أنباء ايسنا الحکومية يوم 16 نوفمبر: «الخيمة والبطانية والخوف من البرد، هي حکاية متکررة ومشترکة للمناطق المنکوبة بالزلزال. فمعظم الناس أول ما يطلبونه هو توزيع الخيام والبطانيات وأجهزة التدفئة».
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
16 نوفمبر (تشرين الثاني)2017

مختارات

احدث الأخبار والمقالات