728 x 90

تبرعات أيتام العراق.. أداة النظام الإيراني جديدة لتمويل الإرهاب

-

  • 11/16/2017
 -
-

16/11/2017
اعتمدت إيران أسلوبا جديدا لتمويل الأنشطة الإرهابية في المنطقة، وهي صناديق جمع التبرعات لصالح الأيتام في العراق.
ويُعَد مشهد الصناديق المعدنية التي نشرتها منظمة مرتبطة بإيران وتدعی "هيئة الإمام الخميني للإغاثة الإنسانية في العراق"، بمختلف المدن وبينها العاصمة بغداد، أحدث الأساليب غير المباشرة لتمويل الأنشطة المسلحة الإرهابية لإيران في العراق وخارجه.
وکُتب علی الصناديق: "تصرف جميع موارد هذا الصندوق والصناديق المماثلة علی الأيتام العراقيين، موارد کل مدينة لأيتام المدينة ذاتها"، کما حملت الصناديق اسم وشعار المنظمة، وآية قرآنية.
المنظمة التي نشرت الصناديق هي الفرع العراقي لمنظمة إيرانية تأسست في عام 1979، کثفت من أنشطتها في المجتمعات الفقيرة بالعراق وخاصة بوسط وجنوب البلاد.
وتعمل المنظمة لتغطية حقيقة أهدافها علی امتداد السنوات الثلاث الأخيرة بتقديم بعض المساعدات الغذائية والمنزلية علی الأسر الفقيرة، وتوثق أنشطتها هذه من خلال صفحات علی مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلی وسائل إعلامية تابعة للأحزاب الدينية المقربة من إيران، للتغطية علی القنوات الرئيسية التي تصرف فيها هذه الأموال.
وهناک العديد من المنظمات الإغاثية الإيرانية في العراق التي تستخدمها کغطاء لتمويل الإرهاب، منها: "مؤسسة السجاد" و"مؤسسة الإمام للإغاثة" و"مؤسسة الأوقاف" و"مؤسسة أنصار فاطمة الزهراء" و"مؤسسة "نور الهدی" و"دار التوحيد"، و"مؤسسة المشاريع الخيرية"، و"مؤسسة شهيد المحراب"، و"مؤسسة إغاثة أيتام العراق"، و"مؤسسة الإغاثة الإنسانية الخاصة بمساعدة الأکراد الفيلية"، و"مؤسسة الرحمة لمساعدة الأيتام"، و"مؤسسة يوم المستضعفين"، و"مؤسسة خميني الخيرية"، و"مؤسسة الکوثر للإغاثة"، و"مؤسسة النخيل"، و"مؤسسة الحجة"، و"مؤسسة بالان"، و"مؤسسة الخميس"، و"مؤسسة البصرة"، و"منظمة مساعدة فقراء الشيعة في العراق".
يُضاف إلی ما سبق منظمات تعمل بواجهات ثقافية مثل؛ منظمة "الإمام المهدي"، ومنظمة "روح الله"، و"المدينة المنورة"، و"دار القرآن"، و"دار الخطيب للثقافة الإنسانية"، و"الإمام الصادق"، و"مؤسسة المظفر الثقافية"، و"هيئة المرئي والمسموع".
وهناک أيضا جهات إيرانية أخری تنشط في الظاهر في المجالات الاقتصادية مثل "مؤسسة بارسيان"، و"مؤسسة الوسام"، و"مؤسسة الرافدين"، و"منظمة الحوار الإنساني"، و"بنک ملي"، و"منظمة الحج والزيارة الإيرانية"، و"بنک سبه"، و"بنک التعاون الإسلامي".
وومنذ العام 2003، زادت سيطرة إيران علی العراق والهيمنة علی ثرواته وتوجيهها لتمويل أنشطتها الإرهابية بالعراق وفي دول الجوار.
وبسبب وجود شخصيات مرتبطة بإيران ارتباطا وثيقا في مناصب سياسية وإدارية رفيعة بالعراق، فإن تمويل الأنشطة لصالح إيران لم يعد سرا ويجري نشرها في البيانات والأنشطة الإعلامية الحکومية والحزبية.

الصحفي العراقي يحيی أحمد، الذي غطی أحداث العراق بعد 2003 لصالح الوکالات الدولية، قال إن "إيران تمکنت من اختراق العراق بکل الوسائل بعد عام 2003، واستخدمت الإعلام والعمل الإنساني والسياسي والاقتصادي، حتی جاءت مرحلة داعش في 2014 لتفتح الباب أمام التدخل العسکري أيضا في العراق".
وأضاف أن "کل ما تفعله إيران في شتی المجالات الإنسانية، والثقافية، والمذهبية، وبخاصة توظيف فقر العراقيين ومشاکل المجتمع العديدة، هو لهدف واحد وهو إحکام السيطرة علی العراق أرضا وشعبا وتحويله إلی حاضنة للنفوذ الإيراني ومنصة للانطلاق للدول الأخری، إضافة إلی تحويل العراق لخط دفاع عنها في حال أي هجوم عليها من جهة الشرق".
من جانبه، قال الناشط المجتمعي العراقي عصام حجي، " إن "أحداث الأشهر الأخيرة تؤکد مدی حضور إيران في مختلف المجالات، عسکرية ومدنية".
وأضاف: "النفوذ الإيراني في نمو يوما بعد آخر، يوظفون المذهب وکل أمر ممکن توظيفه، ما يساعدهم علی تمرير ما يشاءون من سياسات أو قرارات.
واليوم وبعد مرور 15 عاما علی الغزو الأمريکي للعراق، يعد النفوذ الإيراني الأکبر بين نفوذ الدول الأجنبية في العراق، وصارت اللغة الفارسية لغة ثانية في جنوب العراق، إضافة إلی الانتشار الکبير للمنظمات والشرکات والمؤسسات المختلفة الإيرانية، والتي يری مراقبون أنها واجهات تعمل وفق برنامج لزيادة النفوذ الإيراني في العراق ودورها الحقيقي يتجاوز المهام والبرامج التي تعلنها.