728 x 90

کيف استنسخت إيران "حزب الله" في الشرق الأوسط؟

-

  • 11/12/2017
 -
-

12/11/2017
سلط تقرير لمعهد "غلوبال ريسک اينسايتس" البريطاني، الضوء علی کيفية استنساخ إيران نموذج ميليشيات "حزب الله" في بلدان الشرق الأوسط، خاصة في اليمن والعراق وسوريا.
وبحسب التقرير، فقد أدت الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط، بما في ذلک إطلاق ميليشيات الحوثيين صاروخا من اليمن علی السعودية واستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، إلی زيادة القلق بشأن التأثير الکاسح لإيران.
کما أکد أن ترکيز الحرب ضد تنظيم "داعش" وتجاهل دور طهران التخريبي في المنطقة أدی إلی تزايد الهيمنة الإيرانية عبر بغداد ودمشق، وتقدمها إلی البحر الأبيض المتوسط.
وأصبحت العراق وسوريا ولبنان هي الخط الأمامي في هذا المد المتزايد للقوة العسکرية والاقتصادية الإيرانية.
تبريرات استنساخ حزب الله
ويشير التقرير إلی أن إيران تمددت عبر استنساخ نموذج ميليشيات " حزب الله" داخل دول المنطقة، بحجة "الدفاع عن أمنها القومي وتأمين حدودها الخارجية".
وأصبح الطريق من طهران إلی بيروت ليس معبدا لنقل الحرس الثوري وفيلق القدس الأسلحة والإمدادات فحسب، بل الأيديولوجية والنفوذ في عمق الأراضي العربية أيضا.
وکان لنموذج ميليشيات "حزب الله" اللبنانية والجماعات المتطرفة المشابهة لها والموالية لطهران الدور الکبير في هذه التطورات. وتقوم إيران حاليا بتطبيق استراتيجية مجربة ومختبرة في جميع أنحاء المنطقة.
وفي سوريا، استخدمت إيران قوات "حزب الله" المدربة تدريبا جيدا لوقف موجة تقدم المعارضة ودعم الأسد، وتدريب الميليشيات الأخری في کل من سوريا والعراق واليمن.

ميليشيات العراق والأجندة الإيرانية
وفي العراق، تحولت الميليشيات الشبيهة بحزب الله إلی مجاميع قانونية مع ظهور تنظيم "داعش" الإرهابي عام 2014 عندما أصدر المرجع الشيعي في العراق (الإيراني الأصل) علي السيستاني، فتوی لقتال التنظيم، حيث قامت إيران بتأسيس "الحشد الشعبي" وتسليحه وتدريبه بواسطة الحرس الثوري. وقد تم دمج هذه الميليشيات في الجيش العراقي بموجب قانون يوحد إدارتهم مع القوات المسلحة العراقية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.
وتدين هذه الجماعات الشيعية بولاء شديد لإيران، خاصة مجاميع مثل " النجباء وعصائب أهل الحق، وحزب الله العراقي، وسرايا الخراساني ومنظمة بدر" وغيرهم.
وبات دور هذه الميليشيات في العراق لصالح التمدد الإيراني واضحا عندما بدأت أزمة "کرکوک"، حيث تقدمت فصائل من الحشد الشعبي مع القوات العراقية ضد قوات "البيشمرکة" الکردية بعد اشتباکات انتهت بفرض السيطرة علی المحافظة.
وتساءل تقرير "غلوبال ريسک اينسايتس" البريطاني: هل المساعدات والتدريبات التي کانت تهدف أصلاً لمحاربة تنظيم "داعش"، تمددت لتصل إلی جماعات مسلحة عراقية تنفذ أهداف طهران الإقليمية؟

الحرس الثوري الإيراني
ميليشيات "حزب الله" سورية

وقام الحرس الثوري الإيراني بتشکيل مجاميع صغيرة علی نهج "حزب الله" عندما استنفد الجيش السوري قواه قبل تدخل روسيا وإيران، حيث إنه بحلول تشرين الأول/أکتوبر 2015، تشير التقديرات إلی أن القوات النظامية السورية کانت تضم 80 ألفا إلی 100 ألف جندي.
وقامت إيران لسد النقص بإنشاء ميليشيات "الدفاع الوطني" السورية، ويقول الجنرال "إتش. أر. ماکماستر" مستشار الأمن القومي الأميرکي، إن حوالي 80% من تلک القوات التي تقاتل باسم نظام الأسد تابعة لإيران بالولاء والتدريب والتسليح.
وضع لبنان مماثل للعراق
وشبّه تقرير "غلوبال ريسک اينسايتس" الوضع في لبنان بتعقيدات الوضع العراقي، حيث أشار إلی أن التعقيدات في القوات العسکرية اللبنانية ظهرت في عام 2017 عندما نسق الجيش اللبناني مع "حزب الله" لخوض معارک " عرسال"، وهو ما يعني أهمية تمدد نفوذ إيران وحلفائها.
وخلص التقرير إلی أنه لمواجهة مجاميع إيران، علی الأقل في العراق ولبنان، يجب أن تقوم الولايات المتحدة بتدريب وحدات صغيرة من النخبة يمکن الاعتماد عليها بسهولة، حيث يبلغ عدد قوات العمليات الخاصة الأميرکية في العراق وسوريا 10 آلاف، إلا أنها نخبة صغيرة العدد وکثيرة التنقل.