728 x 90

أصل و اساس المشکلة

-

  • 10/27/2017
الملا علي خامنئي و الحرس الثوري الارهابي
الملا علي خامنئي و الحرس الثوري الارهابي

وکالة زاد الاردنيه الاخبارية
27/10/2017

بقلم:منی سالم الجبوري
أثارت الاستراتيجية الامريکية الجديدة المعلنة من جانب الرئيس الامريکي ترامب، عاصفة من الاراء و وجهات النظر المتضاربة بشأنها،
خصوصا وإنها رکزت علی طهران و إعتبرتها الاساس و الاصل في المشاکل التي تعصف بالمنطقة، بيد إنه لايمکن أن نعزو مشاکل و أزمات المنطقة الی الجمهورية الاسلامية الايرانية لوحدها کما تؤکد الاستراتيجية الامريکية الجديدة الی جانب اوساط سياسية و إعلامية متباينة، لکنه وفي نفس الوقت فإن هنالک إتفاق بين المراقبين السياسيين من إن أهم و أخطر المشاکل التي تهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، لها علاقة بشکل أو بآخر بطهران.
المشکلة الدينية ببعدها المتشدد و عمقها الطائفي المتطرف، لها علاقة جدلية قوية مع المبادئ و الافکار التي تروج لها الجمهورية الاسلامية الايرانية، حيث إنه و قبل تأسيس هذه الجمهورية لم تکن المشکلة الدينية بهذه القوة من التأثير في الاحداث و التطورات في المنطقة، بل يمکن القول بأن المشکلة الدينية و الفتنة الطائفية المرادفة لها، تستمد قوتها و ديموتها من طهران بعد أن صار معلوما دورها المحوري بهذا الصدد، فهي تمثل القطب الذي يدور حوله رحی التشدد الديني و التعصب الطائفي.
الملفت للنظر، هو إن الجمهورية الاسلامية الايرانية و من أجل صيرورتها مرکزا للتشدد الديني و تصدير الفتنة الطائفية، فإنه قد ثبتت ثلاثة مواد في دستورها هي المواد 3 و 11 و 154، تنص علی دعم التطرف الديني و تشجيع الارهاب تحت غطاء الوحدة الاسلامية و نصرة المستضعفين، ولعل تفاخر العديد من القادة و المسؤولين في النظام بين الفترة و الاخری، بنفوذ طهران في 4 بلدان عربية، يبين بإنه ليس هنالک من جناح أو تيار في طهران بإمکانه التخلي عن هذه الاستراتيجية التي تقوم و تعتمد عليها الجمهورية الاسلامية الايرانية، وبعد أکثر من40 عاما علی تأسيسها، فإن الإصرار علی المضي قدما في إبقاء جذوة التشدد الديني و التعصب الطائفي متقدة في المنطقة.
هذه المشکلة التي هددت و تهدد السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة لايمکن إيجاد حلول شافية و وافية لها مع بقاء و إستمرار الجمهورية الاسلامية الايرانية و إن الذين يسعون لتبرير بقاءها و إستمرارها من خلال الإيحاء بأن هناک دولا أخری في المنطقة متورطة بدعم التطرف الديني و الارهاب، إنما هو کلام غير منطقي و يناقض الحقيقة ذلک إن هذه الدول کانت موجودة قبل تأسيس هذه الجمهورية ولکن في نفس الوقت لم تکن هنالک مشکلة التشدد الديني و التعصب الطائفي، ولهذا فإن أصل و أساس المشکلة في ط‌هران و من هناک فقط يمکن إيجاد حل جذري و حاسم لهذه المشکلة.
الحل الوحيد الذي يمکن الرکون إليه و الاعتماد عليه، هو التغيير الجذري و الحقيقي في طهران و إنهاء دور و وجود هذا النظام الذي أرهق و قمع شعبه و أدخل المنطقة في بحار من الدماء و حومة من المشاکل المستعصية، وبطبيعة الحال فإن هذا التغيير لن يحدث إلا بدعم نضال الشعب الايراني و المعارضة الايرانية النشيطة و الفعالة المتمثلة و المتجسدة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية من جانب دول المنطقة و العالم وخصوصا أمريکا التي لازالت بعيدة عن الاستفادة من العامل الايراني في مواجهة طهران، وهذا مايشکل نقطة ضعف و خلل ليس في الاستراتيجية الامريکية فقط وانما في عموم الموقف الدولي الذي يسعی لمواجهة التدخلات الايرانية و دورها المشبوه في المنطقة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات