728 x 90

أقوی ورقة ضد طهران

-

  • 10/25/2017
السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية
السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية
وکالة سولا برس
24/10/2017
بقلم:محمد حسين المياحي

تزداد القناعات علی مختلف الاصعدة يوما بعد يوم ليس بضرورة التغيير الجذري في إيران فقط وانما بحتميته التي لم يعد هناک من مناص منها،
ولاسيما بعد أن تجاوز نظام الجمهورية الاسلامية و تخطی کل الحدود و صار يشکل تهديدا و خطرا جديا علی أمن و إستقرار المنطقة و العالم، وهو وکما صار واضحا لايکتفي بما يقوم به من ممارسات قمعية إجرامية بحق الشعب الايراني المغلوب علی أمره وانما يقوم بتصدير شره و عدوانيته و إجرامه المفرط الی دول المنطقة المکتوية بناره وبالاخص في سوريا و العراق و اليمن و لبنان.
ماقد کشف عنه وزير الخارجية الامريکي، ريکس تيلرسون، من إن الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب بشأن إيران، تهدف الی دعم القوی المطالبة بالديمقراطية و تغيير النظام الحاکم في طهران. وهذا الاقرار الامريکي بحقيقة ساطعة کشعاع الشمس في عز النهار، يأتي بعد 40 عاما من سياسات قلقلة و مترددة و سقيمة و غير واضحة و عملية تجاه النظام الايراني، خصوصا وإن السياسة الامريکية قد وصلت الی حد إرتکبت فيه أخطاءا شنيعة من أجل إسترضاء هذا النظام کإدراج منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة المنظمات الارهابية ظلما و عدوانا، أو إبرام إتفاق نووي قام في ظلاله بتوسيع رقعة نفوذه في المنطقة بالاضافة الی تطوير صواريخه البالستية بکل وقاحة وتحت سمع و بصر أمريکا ذاتها، هي التي أوصلت هذا النظام الی هذا الحجم و حفزته علی الاجرام و الاساءة للآخرين.
وزير الخارجية الامريکية عندما يطرح قضية التغيير في إيران بمثابة حل للأوضاع في إيران، فإن عليه أن يعلم بأن المقاومة الايرانية کانت قد طرحت منذ أکثر من ثلاثة عقود و نصف العقد قضية إسقاط النظام کحل وحيد و حاسم للأوضاع في إيران و المنطقة، بل وإنها جعلت منه شعارا مرکزيا لها و تصر عليه منذ ذلک الوقت ولحد يومنا هذا بلا هوادة، وإن هذه الدعوة الجادة لم يتم التجاوب معها إقليما و دوليا وهو ماجعل النظام يستأسد و يتغول أکثر، وإن خيار دعم و تإييد نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و التغير، هو أمر لابد منه، لأن التغيير ومن دون ربطه بالعامل الايراني الفعال غير ممکن علی وجه الاطلاق.
في هذا الوقت، حيث تزداد الدعوات و المطالبات بأهمية التغيير في إيران و کونه مطلوبا من أجل إيجاد حلول لکل ماتسبب به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية داخليا و إقليميا و دوليا، فإن هناک مجزرة صيف عام 1988، التي أباد فيها النظام الايراني أکثر من 30 ألف سجين سياسي في ظرف أقل من 3 أشهر، وهذه المجزرة قد وصلت الی الامم المتحدة بفضل حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية منذ سنة، وإن دعم و مساندة المجتمع الدولي لضحايا هذه المجرمة التي هي جريمة ضد الانسانية، من خلال إصدار قرار دولي يدين النظام الايراني و يدعو الی تشکيل هيئة دولية مستقلة من أجل التحقيق في الجريمة، سوف يکون بمثابة بوابة التغيير المنتظر في إيران، ولذلک فإنها بمثابة أقوی ورقة يمکن إستخدامها ضد طهران.