728 x 90

ملالي إيران يضربون أخماس بأسداس

-

  • 10/24/2017
الحوار المتمدن
23/10/2017

بقلم:فلاح هادي الجنابي
من الانصاف القول بأن نظام الملالي يشعر بحالة دوار تدفعه للتخبط في التصريحات و المواقف عندما واجه وخلال الاسابيع القليلة الماضية أحداث و تطوراته هزته من الاعماق، إذ أن حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية منذ سنة، والخاصة بالعمل من أجل فتح ملف مجزرة صيف عام 1988 الخاصة بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي، قد حققت نجاحا باهرا عندما توفقت بنقل ملف المجزرة الی داخل أروقة الامم المتحدة وهو ماأصاب الملالي بالذعر، ومن جانب آخر فإن إعلان الاستراتيجية الامريکية الجديدة من النظام الايراني والتي تسدل الستار نهائيا علی السياسة الامريکية الفاشلة لمماشاة و مسايرة و مهادنة هذا النظام، إذ إن الاستراتيجية الجديدة تعتمد أساسا علی اسلوب الحزم و الصرامة في التعامل مع هذا النظام، تماما کما کانت تطالب سيدة المقاومة الايرانية، مريم رجوي، وهذا ماولد زلزالا في داخل النظام لم يعد بالامکان التستر عليه.
نظام الملالي الذين إستفادوا کثيرا و الی أبعد حد من الصمت الدولي و التجاهل عن جرائمهم و مجازرهم و تمادوا فيها الی أبعد حد، کما إنهم إستغلوا سياسة التردد و عدم الوضوح الامريکية التي کانت ترتکز أساسا علی نهج مماشاة و مهادنة نظام الملالي، لکن، وعندما يصحی الملالي ذات يوم ليجدوا أن هذين العاملين قد تغيرا رأسا علی عقب، ويجدون العالم قد إنتبه للأخطاء الفادحة التي إرتکبها، فقطعا سوف يصبحون في وضع لايحسدون عليه أبدا کما هو حالهم الان.
الشعب الايراني الذي کان طوال العقود الاربعة المنصرمة الضحية الرئيسية لهذا النظام الدجال المعادي للإنسانية حيث ذوقه صنوف العذاب و المعاناة، يتنفس الصعداء عندما يجدوا أن مسؤولين في الامم المتحدة يشيرون ولأول مرة الی مجزرة صيف عام 1988، ويطالبون بالتحقيق فيها، کما إنهم يثقون أکثر في المستقبل عندما يجدوا إن أمريکا إنتبهت لخطأ سياساتها السابقة و طفقت تنتهج مسارا جديدا تضيق فيه الخناق علی النظام و تنفتح علی الشعب الايراني، رغم إن هذه السياسة بأمس الحاجة لکي تخطو خطوة نوعية أخری للامام بإتجاه الانفتاح علی المقاومة الايرانية التي تعتبر المعبرة عن آمال و طموحات السعب الايراني ومن إنها في نفس الوقت بمثابة البديل السياسي الجاهز لهذا النظام، وإن ملالي إيران لايتخوفون من أي طرف کما يتخوفون من المقاومة الايرانية لإنها الوحيدة التي تعرفهم و تعريهم علی حقيقتهم، وإن الاستراتيجية الامريکية لو سارت بهذا المنحی، فإنها ستمهد لإنقلاب جذري في المعادلة الايرانية القائمة و تعجل بسقوط النظام في فترة قياسية لايمکن تصورها أبدا.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات