728 x 90

الرقم القياسي في الإعدام في العالم

-

  • 10/24/2017
 

24/10/2017
عبدالرحمن مهابادي*

منذ استلام الملالي دفة الحکم في إيران، أصبحت عقوبة الإعدام في هذا البلد ظاهرة يومية سواءا سرا أم علانية، الاعدامات مستمرة لحد يومنا هذا علی قدم و ساق سواءا کحملات جماعية أو بصورة فردية.
الدکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران، ومن دون أن تکترث للقوانين الدولية و الاعلان العالمي لحقوق الانسان قامت بفرض قوانينها علی المجتمع، الشعارات الرنانة و لعبة الاجنحة ليس لم تجدي نفعا في کسب قلوب الشعب فحسب ، وإنما أثارت المزيد من الکراهية ضد هذا النظام، والذي يؤکد السياق و الطابع الدموي لنظام الملالي في ظل مايسمونه بحکومة الاعتدال و الاصلاح فإنه و خلال الولاية الأولی للملا حسن روحاني تم إعدام أکثر من3000شخص وإستمر الامر علی نفس المنوال خلال ولايته الثانية.
لاشک أن الإعدام من عقوبات هذا النظام المعروفة حيث إنه ومن خلال مقارنة عدد السکان مع البلدان التي فيها عقوبة الإعدام يحتل النظام الايراني مرکز الصدارة في جدول الإعدامات في العالم، وقد أدين هذا النظام طيلة 38عاما الماضي 63مرة من قبل المنظمات الدولية بسبب انتهاکه لحقوق الإنسان والذي مثيل له في التاريخ المعاصر.
الاعدام أو الشنق في إيران، له هدف سياسي قبل کل شئ وذلک من أجل خلق أجواء رعب و خوف، حيث نستطيع القول أن الإعدام أداة بقاء هذا النظام ، أي لا تنفذ عقوبة الإعدام بحق الموالين للنظام حتی لو ارتکبوا أبشع الجرائم.
إذا سلطنا الضوء علی سجل هذا النظام طيلة 38عاما سيتضح لنا أنه کلما يشعر هذا النظام بخطر السقوط يبادر الی تصعيد عمليات  الإعدام و الشنق في الاماکن العامة.
مما سردناه آنفا، نستطيع القول أن تصعيد عدد الإعدامات خلال السنوات الأخيرة يوضح لنا حقيقتين هامتين:
اولا : هناک توافق کامل بين جناحي النظام (خامنئي وروحاني)حول تنفيذ الإعدامات إذ إن کلا الجناحين يتخوفان کثيرا من تصاعد غضب الشعب و إنتفاضه.
ثانيا: إن أوضاع النظام المتزلزلة في المرحلة الجديدة والتي تهدد کيان هذا النظام و تجعله في خطر مع إجماع دولي لضرورة تغيير هذا النظام واستعداد و عزم المعارضة للإطاحة به هذه المعارضة التي باتت تحظی أکثر من أي وقت مضی بتإييد دولي ضد هذا النظام. معارضة منظمة و لها تشکيلات و بنی و قواعد منسجمة مع بعضها ماضية بعزم راسخ من أجل إحداث التغيير في إيران.
منظمة الأمم المتحدة في صدد إقامة جلستها السنوية حول انتهاک حقوق الإنسان حيث يتوقع أن في هذه السنة ليس سيصدر بيان أقوی وأشد ضد انتهاک نظام الملالي حقوق الإنسان في إيران فحسب،وإنما سيتم تشکيل لجنة مستقلة للتحقيقات حول ارتکاب مجزرة عام 1988والتي قتل فيه أکثر من 30ألفا من السجناء السياسيين في سجونه حيث سيترتب علی ذلک عواقب وخيمة علی النظام، إذ ستکون نتيجة التحقيقات سحب أبرز قادة هذا النظام من الجناحين للمثول أمام منصة العدالة وبالتالي يضع إحتمال تغيير النظام في مسألة قائمة في المستقبل القريب.
هناک حقيقة دامغة غير قابلة للإنکار أن هزائم هذا النظام خلال العام المنصرم وتزايد الکراهية ضده داخل إيران وعلی المستويين الإقليمي والعالمي قد ضيقت الخناق علی هذا النظام السفاک، و جعلته يسير بإتجاه منحدر السقوط الحتمي کما هو مصير معظم النظم الدکتاتورية التي سبقته.
إذن ، وبعد ما انکشف هذا النظام اللاإنساني لدی العالم أجمع و الانسانية قاطبة فقد صار هناک نظرة مشترکة لدی العالم بأن الطريق الوحيد لخلاص من الإرهاب والتطرف الإسلامي تغيير هذا النظام ، وعلی جميع بلدان العالم الأعضاء في الأمم المتحدة تبليغ وتشجيع ممثليهم بالمشارکة في تشکيل لجنة حول تحقيق انتهاک حقوق الإنسان في إيران وارتکاب مجزرة ضد 30ألفا سجينا سياسيا في عام 1988ليدلوا بأصواتهم الإيجابية ويناصروا حرکة المقاضاة للشعب الإيراني. لاشک أن هذه المبادرة سوف تکون خطوة مهمة جدا و ممتازة باتجاه التعايش السلمي والاستقرار واستتباب الأمن في المنطقة و العالم .
نعم، طالما کانت الدکتاتورية الدينية تحکم في إيران، لن تکون بلدان المنطقة في أمان من أخطبوط الارهاب و التطرف، لذلک فإنه و من منطلق الواجب الإنساني والإسلامي من الضروري أن تقوم کل البلدان بدعم ومناصرة المقاومة الإيرانية.
*کاتب و محلل سياسي خبير في الشأن الايراني.
http://abdulrahmanmehabadi.blogspot.al/2017/10/blog-post_70.html#more

مختارات

احدث الأخبار والمقالات