728 x 90

قوننة مجزرة 1988 بداية تصحيح الموقف الدولي من إيران

-

  • 10/20/2017


وکالة سولابرس
19/10/2017
بقلم: رنا عبدالمجيد
لم يکن تجاهل مجزرة صيف عام 1988، من جانب المجتمع الدولي مجرد خطأ عادي وانما کان خطأ استراتيجي بالمعنی الحرفي للکلمة، ذلک إنه قد تسبب في تشجيع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية علی المضي قدما في نهج قمعي دموي ضد الشعب الايراني و منح قضية إنتهاکات حقوق الانسان في إيران، بعدا قانونيا وإن لم يعلن ذلک رسميا.

عندما قامت سلطات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في صيف 1988، بإرتکاب مجزرة إعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي في غضون فترة أقل من 3 أشهر، بادرت منظمة العفو الدولية الی إعتبار ذلک جريمة ضد الانسانية و طالبت بمحاسبة مرتکبيه، في حين طالب"غاليندو بل"، مقرر حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة في إيران، بفتح تحقيق دولي بشأن تلک المجزرة، لکن المجتمع الدولي و للأسف البالغ لم يلتفت الی هذين الموقفين البنائين و الانسانيين من تلک الجريمة وهو الامر الذي أثار اليأس و الاحباط داخل اوساط الشعب الايراني من الموقف الدولي، ولاريب من إن النظام عمل علی توظيفه لصالحه بالإيحاء علی إن العالم موافق علی ممارساته القمعية و الدموية ضد الشعب الايراني و قواه الوطنية و علی رأسها منظمة مجاهدي خلق التي کان ال30 ألفا سجينا المعدومين أعضاءا و أنصارا لديها.

بعد عام من حرکة المقاضاة التي تقودها السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، من أجل فتح ملف مجزرة 1988، ظهرت التأثيرات الإيجابية لهذه الحرکة من خلال قيام عاصمة جهانغير، مقررة حقوق الانسان في إيران، التابع للأمم المتحدة بذکر تلک المجزرة لأول مرة في تأريخ المنظمة بعد مضي 28 عاما علی إرتکابها، وإن المجتمع الدولي مطالب ولاسيما وان الجمعية العامة للأمم المتحدة مقبلة علی عقد إجتماعها السنوي في شهر ديسمبر القادم، بأن يتم الالتفات الی هذه المجزرة و التي هي إضافة لکونها جريمة ضد الانسانية، فإنها بمثابة جريمة القرن ضد السجناء السياسيين، ولذلک يجب قوننتها دوليا و وضع الاسس اللازمة من أجل إصدار تشريعات خاصة بها من أجل التکفير عن الخطأ الشنيع الذي تم إرتکابه بحق ضحايا هذه المجزرة بصورة خاصة، وبحق الشعب الايراني بصورة عامة، وإن إعادة تصحيح الموقف الدولي حيال هذه الجريمة أمر له أکثر من مبرر.
الاستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها الرئيس الامريکي ازاء إيران، لن تکون عملية و مؤثرة ولاتکتسب مصداقية و ثقة لدی الشعب الايراني مالم تلعب دورها هي الاخری بإتجاه قوننة مجزرة 1988 دوليا.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات