728 x 90

رسالة مريم رجوي إلی اجتماع مجلس الشيوخ الإيطالي من أجل الدفاع عن المقاومة الإيرانية وضرورة التصدي للعدو الرئيسي للسلام والأمن في العالم

-

  • 10/19/2017
مريم رجوي
مريم رجوي
18/10/2017
أيها النواب المحترمون في مجلسي الشيوخ و النواب
أيتها الشخصيات الإيطالية المحترمة
يا أصدقاء مقاومة الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية!
أوجّه تقديري لکم علی اهتمامکم بقضية إيران وحقوق الإنسان والحرية والمقاومة الإيرانية. إنکم ومن خلال ترکيزکم علی التصدي لنظام الإرهاب الحاکم في إيران باسم الدين قد وضعتم أصابعکم علی مشکلة، بقيت السلام والأمن في العالم وتخليص شعوب الشرق الأوسط من الحرب والإرهاب وعدم الاستقرار وحرية الشعب الإيراني رهينة لحلّها.
وتشير التجارب خلال ثلاثة عقود أن تغاضي الغرب علی قمع الشعب الإيراني، کان دائما وراء فتح الباب أمام الملالي لتصدير التطرف والإرهاب إلی المنطقة وتعريض العالم للخطر.
بعدهذه التجارب الطويلة يجب علی الغرب أن يفتح عيونه علی أن الشعب الإيراني ومطلبه للحرية ومقاومة هذا الشعب من أجل تغيير النظام يمثلان شرطاً رئيسيا للحرية والسلام في المنطقة والعالم. کما ان قمع هذه الحرکة وقطع الطريق عليه قد فتح الطريق لتنامي ظاهرة التطرف واندلاع إحدی أکثر الحروب دموية في الشرق الأوسط وظواهر مثل تنظيم داعش.
وهناک اليوم في إيران حرکات احتجاجية واسعة ومتصاعدة ينضمّ إليها بشکل يومي العمال والمدرّسون والمواطنون الذين نهبت المؤسسات القريبة لقوات الحرس أموالهم وودائعهم، ومتقاعدين وطوائف مقموعة ومختلف شرائح الشعب. ولا يستطيع الملالي تلبية مطالبهم لأنها في نهاية المطاف تعني الحرية؛ وبدلا من ذلک يقومون يومياً بإعدام السجناء وبحملات الاعتقالات العشوائية لبقاء سيطرتهم علی المجتمع.
ففي عهد روحاني تم تنفيذ إعدام مالايقل عن 3200 شخص. بعض من هذه الإعدامات شملت اولئک الذين کانوا في سن المراهقة أثناء ارتکاب الجريمة المنسوبة إليهم کما أن هناک مالايقل عن 81 امرأة بين الذين أعدمهم النظام .1 ولا شک أن هذا يمثل جانباً فقط من الضغوط المفروضة علی النساء. لأن ممارسات التمييز تجري بشدة وبشکل يومي في المجالات السياسية والحقوقية والاقتصادية والأسرية وفرض الحجاب القسري ومختلف أساليب القمع علی المرأة حسب شريعة الملالي.
الواقع أن الملالي يعلمون جيدا أن بدون هذه الضغوط علی النساء، لا يستطيعون احتواء المجتمع الناقم تحت سلطتهم.
ويمکن القول بأن الملالي يعيشون حالة الحرب ضد الشعب الإيراني. فهذه الحرب تمارسها قوات الحرس التي هي الآلة الرئيسية للنظام الاستبدادي الحاکم باسم الدين. أي تلک القوة التي تقتل الحرية في إيران. وهي تثير الحروب وترتکب المجازر في سوريا والعراق واليمن ولبنان وافغانستان وغيرها من أرجاء المنطقة. إن صمت وتقاعس الغرب حيال هذه القوات الغاشمة يفتحان الطريق أمام اعتداءاتها علی الدول واحتلالها.
وشخّصت الحکومات الغربية مجموعة داعش خطرا علی کل العالم وأدت دورا أساسيا خلال العامين الماضيين في محاربتها. ولکن الواقع أن قوات الحرس هي أخطر بکثير من مجموعة داعش وبدون التصدي لها فان الشرق الأوسط والعالم لن يری الهدوء.
ولهذا السبب، اننا نحذّر الحکومة الإيطالية والشرکات الإيطالية من عقد أي صفقة مع قوات الحرس. لأن الجزء الأکبر من اقتصاد إيران ولاسيما الصادرات والواردات هي بيد قوات الحرس. الصفقات التجارية الإيطالية وسائر الدول مع النظام الإيراني لا تجلب فرصة عمل لعشرة ملايين إيراني عاطل عن العمل. کما ان هذه الصفقات لا تحسّن ولو قليلا معيشة عشرات الملايين من سکّان إيران الذين يعيشون تحت خط الفقر ولکن في المقابل الصفقات تستفيد منها قوات الحرس لقمع حرکة الحرية في إيران ولتصعيد الحروب والإرهاب في الشرق الأوسط. يجب وضع هذه القوات في القوائم السوداء وفرض عقوبات شاملة عليها باعتبارها أهم عامل للقتل والقمع والإرهاب.
إننا نطالب الحکومة الإيطالية وجميع أحزاب إيطاليا والشخصيات والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان في هذا البلد، بدعم مطلب المقاومة الإيرانية من الأمم المتحدة لتشکيل لجنة تحقيق بشأن مجزرة 30 ألف سجين سياسي في العام 1988 وتقديم مسؤولي هذه الجريمة ضد الإنسانية أمام العدالة. وانني أناشد مجلسي الشيوخ والنواب الإيطاليين أن يعلنا رسميا هذه المجزرة بأنها کانت جريمة ضد الإنسانية. وأن تشترط إيطاليا علاقاتها مع نظام الإرهاب الحاکم في إيران باسم الدين بوقف أعمال الإعدام والتعذيب.
أجدّد الشکر من الصميم لأعضاء مجلسي الشيوخ ومجلس النواب والشخصيات الإيطالية المحترمة ممن نهضوا للدفاع عن الحرية والديمقراطية في إيران. وثقوا أن هذه الجهود ترسي دعائم صلبة للصداقة بين الشعبين الإيطالي والإيراني.