728 x 90

هل إن دخان ترامب من دون نار؟

-

  • 10/15/2017
دنيا الوطن
14/102017
بقلم:ليلی محمود رضا
لم تأبه الولايات المتحدة الامريکية لکل التصريحات و المواقف الحادة الايرانية کما إنها وکما يبدو لا تأخذ النصائح الاوربية و الروسية بشأن الموقف من الاتفاق النووي علی محمل الجد و الاهمية، وهذا يعني إن واشنطن ماضية قدما نحو موقفها"المتشدد"تجاه إيران فيما يتعلق بالاتفاق النووي الذي تم إبرامه معها.
التشدد الامريکي الذي صار يلفت الانظار خصوصا مع عدم إکتراثه بکل النداءات و المطالب الصادرة علی مختلف الاصعدة من أجل التخفيف منه أو تغييره، وهذا مايدل علی إن واشنطن في صدد إتخاذ موقفها و هي مصممة عليه، وهذا مايطرح تساؤلا مهما: هل إن البلد الاقوی في العالم قد بنی موقفه هذا علی فراغ أو لاشئ؟ هل إن الدخان الاسود الکثيف الذي صار ترامب يدفع به ذات اليمين و ذات الشمال، من دون نار؟
بوضع کل الامور جانبا، نتساءل: هل يمکن لإيران أن تکون قد إنتهکت الاتفاق النووي؟ و بصورة أکثر وضوحا: هل إن إيران في صدد الالتزام بالاتفاق النووي الی النهاية و التخلي عن مشروعها النووي حقا؟ قطعا ومع وضع ماضي إيران في تعاملها و تعاطيها مع المجتمع الدولي فيما يتعلق ببرنامجها النووي، أمامنا، فإن المؤشرات تدل علی إجابة سلبية، لکن الذي يلفت النظر أکثر بأن هناک فعلا ثمة نار وراء دخان ترامب، هو ذلک التقرير الامني الذي أصدرته مؤخرا وزارة الداخلية في ولاية شمال الراين – وستفالن، بألمانيا، عن محاولات النظام الايراني 32 مرة خلال العام 2016، شراء تکنلوجيا نووية وصاروخية متطورة، ممکن أن تستخدم لصنع اسلحة نووية، وبحسب ماجاء في التقرير، فقد حاولت إيران شراء معدات وتکنولوجيا قابلة للاستعمال في البرنامج النووي العسکري والصواريخ الباليستية بطرق غير قانونية من بعض الشرکات.

الاوضاع التي تزداد سوءا بالنسبة لإيران وبشکل خاص بعد إنتهاء عهد الرئيس الامريکي السابق اوباما، مع تراجع ملفت للنظر في الدور الايراني علی المستوی الاقليمي بعد أن طرأت الکثير من الاحداث و التطورات التي تتعارض مع التوجهات الايرانية علی مستوی المنطقة و العالم، تجعل من موقف طهران ضعيفا و غير ذو تأثير، وهذا مايجعلها قد تنتهج منحی إنفعالي يتسم بروح المغامرة المفرطة علی طريقة شمشون"علي و علی أعدائي"، في ردها علی واشنطن، لکن حتی هکذا رد الذي نفترضه من باب فرض المحال ليس بمحال، لن يکون مفيدا إطلاقا لإيران و سينعکس عليها سلبا في النتيجة.