728 x 90

يجب علی العالم أن يقف الی جانب الشعب الايراني

-

  • 10/14/2017

وکالة سولا برس
12/10/2017

بقلم: سارا أحمد کريم
تمر إيران بمرحلة بالغة الحساسية و الخطورة التي لم يعد بوسع أحد تجاهلها و غض النظر عنها، ذلک إنه و بوضع العقوبات و التهديدات الدولية المتصاعدة ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، جانبا،
فإنه لايمکن أبدا التغاضي عن عالة الغليان الشعبي التي باتت تسود معظم أرجاء إيران إحتجاجا علی الاوضاع الرديئة جدا التي أوصل بها هذا النظام مختلف شرائح و أطياف الشعب الايراني إليه، کما إنه لايمکن أبدا عدم الانتباه الی النشاطات و الفعاليات الاستثنائية و غير المسبوقة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في کافة أنحاء العالم و التي بالاضافة لفضحه النظام و کشفه للجرائم التي إرتکبها بحق الشعب الايراني، فإنها اليوم قد وصلت الی مرحلة يمکن القول فيها من إنها قد باتت تحاصر النظام و قد تمسک عما قريب بتلابيبه.
الحرکات الاحتجاجية واسعة النطاق للشعب الايراني والآخذة في الازدياد يوما بعد يوم، ولاسيما بعد تظاهرات العمال و المعلمين و الذين نهبت أموالهم من قبل شرکات وهمية تابعة للنظام، قد باتت من القوة و البأس بحيث إنها دفعت بمسؤولين في النظام من التحذير من خطر الانفجار الشعبي بسبب السياسات اللاشعبية للنظام وتفشي الفقر والفجوة الطبقية بين شرائح المجتمع المحرومة، وبهذا الصدد فقد أکد عضو البرلمان الايراني "جهانبخش محبي نيا"، أن "العالم مصاب بالتخبط وأن العيش في هکذا أجواء يشبه المقامرة،وان تحکيم أسس النظام في الداخل يرتبط بتوفير مقومات عيش رغيد للمواطنين ولنا ضعف أساسي في هذا المجال. فالبطالة والغفلة عن معالجتها نسبيا مازالت قائمة. ان التوازن الطبقي غائب في مجتمعنا واذا لم نأخذه بمحمل الجد فيحصل انفجار واذا لا تتواکب الطبقات الاجتماعية والسياسية والثقافية والعلمية مع حاجيات المجتمع ولا تکون لها الکفاءة، ستخلق أزمات.
الأزمة والانفجار الذي لا يتحمل أي ترتيب. البلد يحتاج الی اصلاح أساسي في النظام المالي. انسحابات مخفية من الخزينة وتحويلات في التخصيصات خارج اطار الجواز البرلماني وتنظيم وثائق الميزانية وتسجيل مراحل تسجيل العمل، ولکن تعطيلها عمليا فتبدد کل الآمال لدی القوی الحريصة للبلد."، هذا الکلام الخطير من قبل من هو محسوب علی النظام، يدل علی إن الاوضاع في داخل إيران قد وصلت الی حد لايوجد بعده من حد سوی الانفجار الشعبي، وإن الذي يجب علی دول و المنطقة و العالم القيام به في هذه المرحلة تحديدا، هو الوقوف الی جانب الشعب الايراني و قواه الوطني المناضلة من أجل الحرية و الديمقراطية ومد يد العون و الدعم لهما بما يمهد لمرحلة جديدة في إيران تصب في مصلحة الشعب الايراني و المنطقة و العالم.
إننا نری إن أهم و أکثر خطوة هامة يستوجب علی بلدان المنطقة و العالم أن تخطوها تجاه الشعب الايراني، تکمن في أن يکون لها موقفا مبدئيا من مجزری صيف عام 1988، والخاصة بإعدام أکثر من 30 ألف سجين سياسي إيراني، والتي من المؤمل طرحها في إجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر القادم، من أجل إصدار قرار دولي حازم بالاضافة الی إدانته للنظام علی تلک الجريمة المعادية للإنسانية، أن يدعو أيضا لتشکيل لجنة محايدة للتحقيق في تلک الجريمة، فهذا الامر من شأنه أن يمنح الامل و التفاؤل للشعب الايراني من إن العالم لايزال بخير وإن هکذا نظام لايمکن أن ينجو بجلده مما قد إرتکبه بحق الانسانية أبدا.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات