728 x 90

المدخل لنهاية النظام الايراني

-

  • 10/14/2017

وکالة سولا برس
13/10/2017

بقلم:حسيب الصالحي
أمر ملفت للنظر و مسألة تبعث علی الامل و التفاؤل عندما نجد إنه و في الوقت الذي تمر فيه الذکری ال29 لأکبر مجزرة ضد السجناء السياسيين في العالم منذ الحرب العالمية الثانية والتي تم إرتکابها بحق 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق في عام 1988،
والتي هزت الضمير الانساني و أدخلت الروع في قلب و ضمير الشعب الايراني، فإن العالم بعد أن تفاجأ بنشر تسجيل صوتي للمرجع الايراني الراحل المنتظري و الذي کان يومئذ في منصب خليفة الخميني، يعلن فيه إن جريمة إعدام ال30 ألف سجين سياسي من منظمة مجاهدي خلق، تعتبر"أبشع جريمة منذ تأسيس الجمهورية الاسلامية الايرانية"، فإن العالم تفاجأ بتطور هام و غير عادي عندما ذکرت منظمة الامم المتحدة ولأول مرة هذه الجريمة في تقاريرها، عشية التقرير الذي رفعته عاصمة جهانغيري، مقررة عقوق الانسان في إيران وکذلک المذکرة التي کتبها أنطونيو غوتيرس، الامين العام للأمم المتحدة حيث تناولا هذه الجريمة.
هذه الجريمة النکراء التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية وقتها، بأنها بمثابة"جريمة ضد الانسانية"، وطالب مقرر حقوق الانسان لاتبع للأمم المتحدة قبل 29 عاما، بفتح تحقيق دولي بشأنها، تمر للأسف البالغ الذکری ال29 لها من دون أن تتم مساءلة و محاسبة مرتکبيها الذين لايزالوا يتبؤون مناصب حساسة في النظام، خصوصا بعدما صار في اليد العديد من الادلة و المستمسکات القانونية الدامغة التي تدين قادة و مسؤولي هذا النظام.
هذه الجريمة البشعة و بعد أن وصلت أمام الامم المتحدة و صارت من ضمن المواضيع و القضايا المطروحة أمام ممثلي دول العالم لمناقشتها و البت بشأنها و إصدار القرارات بشأنها، فإننا نری ضرورة أن تأخذ دول المنطقة هذه القضية علی محمل الجد و تدعم مسارها القانوني بإتجاه صدور قرار إدانة‌ ضد النظام الايراني و يطالب في نفس الوقت بتشکيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فيها، إذ ان هکذا جهد و مسعی بالغ الاهمية لإنه يصب في إتجاه دفع النظام الايراني الذي طالما شکل کابوسا بتدخلاته السافرة في دول المنطقة، الی زاوية ضيقة والتمهيد للعمل من أجل مقاضاته و محاسبته علی ماإرتکبه بحق 30 ألف سجين سياسي لمجرد إنهم يحملون أفکارا و مبادئ تؤمن بالحرية و الديمقراطية، وبقناعتنا فإن تبني هکذا إتجاه من جانب دول المنطقة و السعي لإيجاد مساندين له من دول العالم المختلفة من شأنه أن يکون المدخل لنهاية النظام.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات