728 x 90

تدشين حملة لإيقافها.. النمسا تعقّد إجراءات لمّ الشمل لأسر اللاجئين

-

  • 10/12/2017
 -
-
12/10/2017
مع تزايد أعداد اللاجئين والمهاجرين في دول الاتحاد الأوروبي، واتباع تلک الدول لمعايير صارمة في قبولهم، وتلبية احتياجهم إلی لمً شمل أسرهم بعد الحصول علی الإقامة، دشنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة في النمسا تتناول قصص المهاجرين والصعوبات التي تواجههم عند محاولتهم لم شمل أسرهم، بسبب التعقيدات الإدارية والإجراءات القانونية.
وتهدف الحملة، بحسب موقع مهاجر نيوز، إلی دفع السلطات النمساوية لتسهيل إجراءات لمً شمل الأسر، وهي خطوة تعتبرها المفوضية ضرورية لمنع رحلات الهجرة غير الشرعية وتسهيل الاندماج.
وأطلقت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حملة من أجل تسهيل إجراءات لم شمل أسر المهاجرين في النمسا، حيث لا يزال کثير من أفراد تلک الأسر منفصلين عن بعضهم بسبب التعقيدات الإدارية.
البيروقراطية!
تستعرض الحملة قصص طالبي اللجوء الذين يعيشون في النمسا، ومن بين القصص التي تحدثت عنها المفوضية قصة زياد أسعد وخلود الناظر، وهما زوجان فلسطينيان عمرهما 21 و25 عاما علی التوالي، کانا يعيشان في مخيم للاجئين في سوريا.
ويعيش زياد الآن بمفرده في فيينا بعد أن حصل علی حق اللجوء في النمسا، بينما لا تزال خلود عالقة في مخيم "خان الشيح" للاجئين قرب دمشق. وقال زياد: "أفکر في خلود کل يوم، لکني لا أستطيع أن أفعل شيئا، وما زلت أتابع دروس اللغة الألمانية وأحاول الترکيز عليها".
وينص القانون النمساوي علی أن أفراد الأسرة يجب أن يتقدموا بطلب لإعادة لمً الشمل خلال ثلاثة أشهر من حصول أحد أفرادها علی وضع لاجئ، لکن خلود لم تتمکن من تنفيذ هذا الأمر بسبب الوضع في سوريا.
يتواصل الزوجان مع بعضهما من خلال استخدام تطبيقات الهاتف المحمول مثل "واتس آب" و"فايبر". وأوضحت خلود أنها لم تغادر سوريا مع زياد لأنها لم تکن تريد أن تعرض حياة زوجها للخطر.
وتابع زياد أن "القارب الذي کان يقلني خلال رحلة الهجرة انقلب مرتين في البحر، وبعد أن تم إنقاذنا عدنا مرة أخری إلی ترکيا، لکني نجحت في المرة الثالثة من الوصول إلی النمسا". وأضاف "عندما تأتي خلود، أريدها أن تأتي بالطائرة وسأکون في استقبالها بالمطار".
لم الشمل والاندماج
تری المفوضية العليا للاجئين أن "الإجراءات الإدارية والقانونية في النمسا تشکل عائقاً أمام إعادة لم الشمل، فأولئک الذين حصلوا علی وضع لاجئ يمکنهم أن يتقدموا علی الفور بطلب إعادة لم شمل الأسرة، بينما يتعين علی الحاصلين علی وضعية الحماية المؤقتة أن ينتظروا لمدة تصل إلی ثلاث سنوات علی الأقل قبل أن يتمکنوا من تقديم الطلب".
وأشارت إلی أن هذا الاختلاف لا يأخذ في الحسبان حقيقة أن الحاصلين علی الحماية المؤقتة لديهم نفس الاحتياجات الإنسانية للحاصلين علی وضع لاجئ.
واعتبر "کريستوف بينتر" رئيس مکتب المفوضية في النمسا، أن "تمکين الأسر من إعادة لم الشمل يسهم في منع رحلات الهجرة غير الشرعية الخطيرة، ويعمل علی تسهيل الاندماج، لأن الناس السعداء هم مواطنون صالحون".
وکانت النمسا قد قررت العام المضي ألا يزيد عدد اللاجئين الذين تستقبلهم علی أراضيها عام 2016 عن 37 ألفا و500 لاجئ وأن يکون الحد الأقصی للاجئين في النمسا 127 ألفا و500 لاجئ حتی عام 2019.
ووصف المستشار النمساوي حينها، فيرنر فايمان، هذه الخطوة حيال اللاجئين بأنها "حل اضطراري" و"الخطة ب" التي من أهدافها أيضا "إحداث هزة" داخل الاتحاد الأوروبي.