728 x 90

لماذا يخشی النظام الإيراني تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

-

  • 10/12/2017

12/10/2017
سيطرت المخاوف علی نظام الملالي في إيران ، منذ أن کشفت مصادر داخل البيت الأبيض عن اعتزام الرئيس الأمريکي دونالد ترامب الإعلان عن وضع مليشيا الحرس الثوري الإيراني علی قائمة المنظمات الإرهابية العالمية.
هذه الحالة ربما تکشف عن التداعيات المرتقبة لهذا الإجراء الذي يأتي ضمن حزمة إجراءات تهدف منها الولايات المتحدة إلغاء الاتفاق النووي الإيراني.
فبالنظر إلی واقع مليشيا الحرس الثوري في معادلة الحکم الإيرانية، يتضح أن الأمر يتجاوز الأبعاد السياسية والعسکرية لهذا القرار المرتقب، إلی الجانب الاقتصادي، بکل ما يتضمنه من مؤشرات تؤکد عزم أمريکا إعادة فرض العقوبات الاقتصادية علی نظام الملالي من جديد.
شبکة اقتصادية معقدة
في سبتمبر الماضي، کشفت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، في تقرير لها عن حجم الإمبراطورية الاقتصادية لمليشيا الحرس الثوري الإيراني، التي تتجاوز الـ100 مليار دولار، وتعتبر بابا خلفيا لمواجهة العقوبات الاقتصادية المفروضة علی إيران بسبب برنامجها النووي.
فالحرس الثوري الإيراني الذي تأسس عام 1979 برئاسة الخميني مرشد إيران آنذاک، يضم نحو 150 ألف مسلح، بينهم 2000 ضابط وقائد، ويسيطر علی قطاعات حيوية مثل النفط والغاز والاتصالات والبناء.
وأشار مراقبون بحسب تقرير الصحيفة البريطانية إلی أن المصالح التجارية للحرس الثوري انتشرت بوتيرة متسارعة خلال فترة رئاسة محمود أحمدي نجاد؛ حيث حصلت علی مشروعات في قطاعات استراتيجية، ودفعت نحو 7.8 مليار دولار لشرکة اتصالات إيران في 2009، لتصبح بمثابة کنز نقدي لتمويل العمليات الإرهابية العسکرية في الخارج.
الصحيفة البريطانية نشرت بعض المعلومات عن المصالح التجارية للحرس الثوري، التي تتمثل في ملکية عدد من الشرکات، وتتضمن: شرکة الصناعات البحرية الإيرانية (سادرا)، التي تبني ناقلات النفط، وتشارک في مشروعات النفط والغاز، بالإضافة إلی "مجموعة شهيد رجائي المهنية"، وهي إحدی أکبر شرکات البناء الإيرانية، فضلا عن ملکية شرکات "سيبانير لهندسة النفط والغاز".
مکافأة تحولت إلی إمبراطورية
تأسست الشبکة الاقتصادية لمليشيا الحرس الثوري في نهاية الحرب العراق الإيرانية في 1980، عندما تمت مکافأة القادة بعقود بناء الطرق والسدود والجسور للمساعدة في إعادة بناء البلاد.
وتوقع مصدر إيراني مطلع أن يسيطر الحرس الثوري علی الاقتصاد الإيراني بشکل کامل بعد وفاة المرشد خامنئي، عبر مجموعة شرکات "خاتم الأنبياء"، التي تعتمد علی زراعة وتجارة المخدرات في عدة دول، علی رأسها لبنان وأفغانستان ودول بأمريکا اللاتينية مثل الإکوادور وکولومبيا.
وتعتبر هذه الشبکة الاقتصادية، الداعم الأساسي لنظام الملالي اقتصاديا، وهو ما کشف عنه مسؤول العلاقات العامة في الحرس الثوري الإيراني رمضان شريف، في تصريح سابق قبيل تنصيب حسن روحاني، حيث قال إن حکومة روحاني مدينة للحرس بـ20 ألف مليار تومان، أي أکثر من 6 مليارات دولار.
من هنا، يتضح أن الخطوة المرتقبة للإدارة الأمريکية تهدف إلی إعادة إنتاج العقوبات الاقتصادية علی إيران، بسبب عدم التزامها بالاتفاق النووي في أکتوبر 2015، بين طهران والغرب.
ويری مراقبون أن أمريکا بصدد وضع حزمة جديدة من العقوبات علی إيران، منها فرض عقوبات ضد شخصيات إيرانية بارزة، إضافة إلی انتهاج سياسة "أکثر حزما" تجاه وکلاء طهران في کل من سوريا والعراق واليمن