728 x 90

تصنيف قوات الحرس إرهابياً يهدف إلی "عزله" في إيران

-

  • 10/12/2017
عناصر من قوات الحرس الإيراني
عناصر من قوات الحرس الإيراني

12/10/2017
دعا أعضاء في الکونغرس منذ أشهر الی وضع قوات الحرس الايراني علی لائحة "المنظمات الارهابية الاجنبية" وعدم الاکتفاء باعتبار فيلق القدس التابع للحرس الثوري تنظيماً "ارهابياً خارجياً".
لو قامت الولايات المتحدة بهذه الخطوة ستکون العواقب کبيرة، وتعني لحاق العقوبات بأکثر من 150 ألف شخص يعملون في قطاعات مختلفة من الحرس الثوري ويعدّ الجيش الموازي في ايران.
فالحرس الإيراني يدير قوات جوية وبحرية وبرية ويسيطر علی صناعات عسکرية ضخمة، من ضمنها البرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ البالستية، کما تعتبر بعض الاحصاءات أن هناک ملايين الأشخاص من لهم علاقة بالحرس الثوري ومن الممکن ان تمسّهم العقوبات.
توجية ضربة ضخمة
يريد من يدعو إلی فرض العقوبات علی الحرس الإيراني توجيه ضربة ضخمة للاقتصاد الإيراني وکان هذا الاقتصاد استفاد من رفع العقوبات عن ايران عند ابرام الاتفاق النووي مع مجموعة 5+1 ويتهم الأميرکيون بشکل خاص النظام الإيراني بالاستفادة من هذه الأموال المفرج عنها لتمويل ذراع النظام الايراني.
بالاضافة إلی ذلک سيعني فرض العقوبات محاولة عزل اقتصاد الحرس الثوري الضخم عن باقي الاقتصاد الايراني بعدما عمل الحرس الثوري لسنوات طويلة علی خرق القطاعات الاقتصادية الإيرانية والسيطرة عليها وضمان نفوذه ونفوذ المرشد علی الدولة الايرانية واقتصادها.
الغموض الأميرکي
هذا ولم تفصح الإدارة الاميرکية عن نواياها بهذا الشأن فيما العدّ العکسي للمصادقة علی التزام ايران بالاتفاق النووي أو سحبها تقترب، ولو سحب الرئيس الأميرکي دونالد ترمب مصادقته لبدأ العکسي لاعادة فرض العقوبات علی ايران.
لکن موعداً آخر يقترب ايضاً، فقانون مواجهة خصوم ايران والذي اصبح قانوناً في الثاني من شهر آب/اغسطس الماضي يعطي مهلة 90 يوماً للرئيس الأميرکي للبدء بفرض عقوبات علی أفراد ومؤسسات في الحرس الثوري وإن لم يقل صراحة علی الحرس الثوري برمّته، ويعتبر نص القانون أن الحرس الثوري برمته وليس فقط فيلق القدس مسؤولاً عن تطبيق برنامج التدخلات الإيرانية في شؤون الدول الجارة بالاضافة "الی دعم اعمال الإرهاب الدولي وبرنامج الصواريخ العابرة".
تعود الاعتراضات علی هذه الخطوة إلی عهد الرئيس الأميرکي جورج دبليو بوش عندما کانت الإدارة الأميرکية تناقش وضع فيلق القدس علی لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية حين حذّر ممثلو رئاسة هيئة الارکان المشترکة من أن وضع عسکريين علی لائحة الإرهابيين سيتمّ الردّ عليه بتهديد الجنود والضباط الأميرکيين المنتشريين حول العالم.
تشدّد الکونغرس
لا تبدي الإدارة الأميرکية حتی اللحظة حماساً کبيراً لاعلان الحرس الثوري "تنظيماً ارهابياً" لکن اعضاء في الکونغرس يريدون من ادارة ترمب تنفيذ وعودها بمواجهة ايران، ونقل صحافيون عن عضو مجلس النواب رون ديسانتيس "أن الحرس الثوري مسؤول عن مقتل عشرات الجنود الأميرکيين في العراق"، وأعتبر ان الحرس الثوري برمته يشکل تنظيماً ارهابياً ويجب وضعه علی اللائحة".
أما عضو مجلس النواب شون دافي وهو أحد معارضي الاتفاق النووي فأعتبر أن الاتفاق ساهم في دعم قوة ايران العسکرية.
وأضاف أن "ايران ربما کانت قادرة علی مشاکسة الرئيس السابق لکن الشعب الأميرکي انتخب الرئيس ترمب ليدافع عن مصالح الولايات المتحدة في الساحة الدولية وان النظام الايراني تلقّی انذاراً بکونه أکبر دولة راعية للارهاب ومن الافضل لهم التراجع عن تصرفاتها المعادية".