728 x 90

اوراق طهران المتساقطة رويدا رويدا

-

  • 10/9/2017
منى سالم الجبوري
منى سالم الجبوري
زاد الاردن الاخباري
9/10/2017
بقلم:منی سالم الجبوري
مساع و مناورات کثيرة و متنوعة تم بذلها من جانب طهران من أجل التأثير علی الموقف الامريکي المتشدد ازاء الاتفاق النووي و الذي يلوح بإحتمال إلغائه، وقد تراوحت هذه المساعي مابين التصريحات المتشددة و التهديدات التي أطلقتها في حال إلغاء الاتفاق النووي، ومابين الاتصالات الجانبية التي أجرتها مع دول مجموعة 5+1، من أجل التأثير علی الموقف الامريکي و تغييره، لکن وعندما ننظر الی إن الموقف الامريکي لم يطرأ عليه أي تغيير، فإن ذلک شعني عدم جدوی أو بالاحری فشل تلک المساعي الايرانية.
المشکلة التي تواجه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و تجعله يشعر بالکثير من الصداع، هي إن دول مجموعة 5+1 الموقعة علی الاتفاق، تعلم بأن الموقف الامريکي لاينطلق من فراغ أو عن عبث، وانما له مبرراته و مقوماته و مرتکزاته التي ليس بإمکان طهران الغطية عليها، وهذه الدول عندما تناقش المسؤولين الايرانيين، فإنها تجد نفسها بمطالبتهم بإيضاحات، ولأن طهران قد دأبت علی ممارسة التمويه و الخداع و اللف و الدوران في الإيضاحات التي تقدمها خصوصا وإن لها ماض طويل بهذا الخصوص، فإن هذه الدول تؤکد لطهران بأن الموقف الامريکي لن يصبح لينا بإيضاحات مشکوک في صحتها، ولاسيما بعد أن إزدادت المطالب الدولية بتفتيش المواقع النووية و العسکرية الايرانية.
التأريخ أعاد نفسه لأکثر من من مرة مع طهران من حيث ممارستها للکذب و الخديعة و التمويه و لفلفلة الحقائق، وقد کان للمقاومة الايرانية دورا مشهودا بهذا المسار، فهي من کشفت و فضحت الجوانب السرية المشبوهة في البرنامج النووي، وهي من قدمت الادلة الدامغة التي تثبت بأن لطهران نوايا عدوانية مبيتة من أجل الحصول علی الاسلحة الذرية، وهذا الامر جری في وقت کان المجتمع الدولي لايری الامر کذلک، والانکی من ذلک إن المقاومة الايرانية عادت لمرات أخری لتؤکد علی النوايا السيئة لطهران بحيث کان بعض منها بعد الاتفاق النووي، وهذا ماجعل دول مجموعة 5+1، لاتطلق العنان لثقتها بطهران و التعويل عليها، بل وإن المطالبة بمراقبة المواقع النووية و العسکرية و التشدد فيها، هي بالاساس إقتراح و مطلب مقدم من قبل زعيمة المقاومة الايرانية مريم رجوي والتي معروف عنها أيضا تأکيداتها المتکررة بضرورة ممارسة سياسة حازمة و صارمة تجاه طهران لأنها لاتفهم ولاتفقه أية لغة أخری و تعتبر التساهل و الليونة معها بمثابة ضعف، ويبدو إن الامريکيين و الاوربيين الی حدما، قد فهموا هذه التأکيدات و إستوعبوها وهم يمارسوا ذلک الان ضد طهران.