728 x 90

عن مذبحة 1988.. مسئول بارز في المقاومة الإيرانية : قطعنا شوطًا کبيرًا في مقاضاة نظام الملالي

-

  • 10/7/2017
موسى افشار
موسى افشار
الفجر
6/10/2017
محمد سمير

موسی افشار:
نعمل علی حملات قوية في المحافل الدولية لمقاضاة النظام الإيراني علی جرائمه
طالبنا بتشکيل هيئة تحقيق دولية مستقلة تحت إشراف الأمم المتحدة، ونتوقع مزيدا من النجاحات في هذا الأمر
نطالب جميع الشخصيات الأوروبية والأمريکية، وکذلک الدول العربية، للإنضمام إلی صفوف الشعب الإيراني في التصدي للملالي
الملالي يخافون من محاسبتهم علی تلک الجريمة النکراء
نظام الملالي يشتري ضمائر في الکثير من وسائل الإعلام، بغرض التشهير وقلب الحقائق وتتکلف بالمليارات
هذا النظام يبحث عن إقامة هلال التطرف الديني الطائفي ويعتبر الولي الفقية نفسه الحاکم بلا منازع للشيعة في العالم
بوش وأوباما سلما العراق ی ولاية الفقيه

تستمر المقاومة الإيرانية في العديد من الحملات التي تشنها ضد النظام الإيراني، والتي تأتي في بوتقة محاسبته علی مجزرة 1988، التي أعدم فيها نحو 30 ألف سجين سياسي ، بعد فتوی خميني، حيث تعمل المقاومة الإيرانية علی انتزاع أحکام دولية، تقضي بإدانة نظام الملالي ، کما أنهم يعملون حتی الآن في ذلک، من خلال المؤتمرات التي تکشف تلک الأعمال الإجرامية للنظام، لفضحه أمام أروقة العالم، والتي يأتي آخرها اليوم، من تنظيم مؤتمر حقوقي في برلين، بدعم من المنظمات الأوروبية.
وفي سياق متصل، قامت "الفجر" بإجراء حوارًا مع موسی افشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، والذي کشف العديد من أسرار وخبايا تلک الحملات، وما هي أخر محطاتها، وکيف ستساهم في مقاضاة النظام الإيراني.. وإلی نص الحوار:
يکثر الحديث في هذه الأيام عن مذبحة 1988، التي ارتکبها نظام الملالي، فکيف ارتکبت تلک المجزرة وما هي حکاية فتوی الخميني في هذا الأمر؟
ترجع هذه الأحداث إلی ذکری تجرع خميني السم وقبول وقف اطلاق النار في حربه الخيانية التي استغرقت ثماني سنوات، مما جن جنون خميني، وأصدر فتوی بعد فترة قصيرة، بإعدام جميع السجناء السياسيين، الذين کان أکثرهم من مجاهدي خلق ، بعد أن شکل لجان الموت في المحافظات الإيرانية، والتي تکونت من شخصيات، کانوا ينفذون أحکام الإعدام علی السجناء السياسيين.
تلک الإعدامات نفذت ضد الجميع ولم يستثن أحد منها، وبرغم ذلک اعترض خليفة الخميني المعلن ائنذاک، وهو اية الله منتظري، مما أدي إلی إقصاءه من هذا المنصب نتيجة اعتراضه وإدانته تلک الإعدامات، التي نفذت بدم بارد من قبل الملالي المجرمين.
ألاحظ تصعيدات ضد النظام الإيراني فيما يخص مجزرة 1988، فکيف تعملون عليها وما الذي يرتجی منها؟
قبل سنة من الآن وبالأحری في سبتمبر 2016، أطلقت السيدة مريم رجوي مناشدة مهمة بحملة مقاطعة النظام الإيراني، والجناة الذين أشرفوا علی تلک العمليات الإعدامية الجماعية، واستقبلت هذه المناشدة بترحيب واسع، وخاصة من أهالي الإعدامات، وبالتالي أخذت مداها في الداخل الإيراني والخارج، وأثمرت عن حراک شعبي کبير لا يزال متواصلا إلی الان علی الصعيد الداخلي والخارجي.
ترشيح الملا إبراهيم رئيسي، من قبل خامنئي، کان من أهم الأحداث التي أدت إلی اندلاع تلک الهبة الشعبية، حيث أن رئيسي يعتبر من الأعمدة الرئيسية في مجزرة 1988، حيث کان أحد الأعضاء الرئيسين للجان الموت التي أشرفت علی قتل هؤلاء السجناء السياسيين في طهران، الذي لقّب بعد ذلک بجزار 88، مما أدی إلی فشل مشروع "رئيسي" بالمجئ إلی الرئاسة، نتيجة الضغط الذي أحدثه مجاهدي خلق ضد النظام وزبانيته، ما أدی إلی فشل تواجده ضمن مرشحي خامنئي.
نحن سنستمر في المطالبة بحقوق هؤلاء الشهداء، وبالفعل نعمل علی ذلک من خلال حملات قوية في المحافل الدولية، حيث أننا طالبنا بتشکيل هيئة تحقيق دولية مستقلة، تحت إشراف الأمم المتحدة، وقطعنا خطوات کبيرة في هذا، ونتوقع مزيدا من النجاحات في هذا الأمر.
هل تتواصلون مع قيادات أوروبية وأمريکية لتصعيد مقاضاة الملالي فيما يخص المذبحة، وما هي ردود الفعل حيال ذلک؟
نعم بالفعل، فممثلي المقاومة الإيرنية متواجدين في الکثير من دول العالم، حيث يتواصلون مع البرلمانيين في جميع أنحاء الدول، وکذلک الحقوقيين أيضا، نقوم بتقديم المواثيق والأدلة، لانتزاع خطوات إيجابية تتخذ ضد النظام الإيراني.
نحن نتطلع إلی مشروع قرار، وإشارات مباشرة إلی إدانة النظام الإيراني، ومحاسبته علی تلک الجريمة النکراء، من خلال المنظمات الدولية، ومنها العفو الدولية، التي لديها دورا مهما في إبراز تلک المقاضاة، والحث عليها، لمعاقبة النظام الإيراني.
کما نطالب الشخصيات الأوروبية والأمريکية، وکذلک الدول العربية، ومنها مصر بالتأکيد، للإنضمام إلی صفوف الشعب الإيراني، وإدانة نظام ولاية الفقيه، مما سيسهل کثيرا تحويل هذا الملف إلی مجلس الأمن الدولي ومحاسبة، خامنئي، وروحاني، وابراهيم رئيسي، ومصطفی بور محمدي، والملا نيري، وجميع من شارکوا في تلک المذبحة.
هل بالفعل اقتربت لحظات مقاضاة النظام الإيراني بناء علی التصريحات التي نسمعها ونقرائها في الصحف والمواقع الإخبارية، ما هي آلية ذلک، وإلی أي مدی سينجح هذا؟
نعمل دائما علی هذا الأمر، وقطعنا شوطا کبيرا، حيث يعمل الکثير من الحقوقيين، ويتضامن معنا العديد من الشخصيات الکبيرة، من بينها السيد أنطونيو جوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي أدان في تقريره الأخير، ما يحدث من انتهاکات يرتکبها النظام الإيراني ضد الشعب، ويمکن القول بأننا قطعنا شوطا کبيرا تجاه مقاضاة النظام الإيراني، ولا زلنا نعمل ضمن هذا، وننتظر في 15 أکتوبر المقبل، إلی إن تقضي الأمم المتحدة، بمشروع قرار يدين انتهاکات النظام الإيراني، وهي خطوة مهمة للغاية ننتظرها.
المحکمة الجنائية الدولية، تعتبر من المؤسسات الدولية المقتدرة قضائيا علی المستوی الدولي، والتي لديها دستورا يرجع إلی اتفاقية روما، التي من بينها، فتح المحاکمات لمجرمي الحرب، إلا أننا في حاجة لمساعدة الحکومات، للتقديم لتلک المحکمة ومتابعتها.
في حال نجاح مقاضاة النظام الإيراني، ما هي التأثيرات السلبية التي يخشاها النظام من ذلک؟
بالفعل الملالي يخافون من محاسبتهم علی تلک الجريمة النکراء، خاصة أن جميع الطبقة الحاکمة حاليا، ضالعة بالأساس في تنفيذ هذه الجريمة، کما أن المقاومة الإيرانية قدمت جميع المستمسکات والکتب، التي تثبت تلک الجرائم، إلا أن الکثير من الجرائم لم يکشف عنها، من بينها مجزرة الأکراد 1980، 1981، في محافظة کردستان الإيرانية، وإعدام 120 ألف من مجاهدي خلق، والعديد من الجرائم الأخری.
النظام يخاف ويرتعد من المحاسبة، وبالتالي يتخذ عمليات الإغتيالات، وسيلة أساسية له في الردع، وهو من أکثر الأمور المعروف بها النظام الإيراني، والتي تحتاج إلی فتحها، مما ستعطي قوة في محاکمة هؤلاء المجرمين، کما أن السيدة مريم رجوي، أطلقت حملة مقاضاة خلال تجمع کبير في العاصمة الألبانية تيرانا حيث أکدت ورکزت علی ملفات قضائية کبيرة، لابد من أن تفتح التحقيقات تجاهها أيضا.
نری احتکاکات ومضايقات بين الحين والآخر من قبل النظام الإيراني تجاه قادة المقاومة، وآخرها القيام بإنشاء صفحات علی مواقع التواصل لکم، فکيف تفسر هذا الأمر وما الذي حدث معکم؟
ملالي إيران لا يجدون أمامهم ندًا لديه مشروعهم، إلا المقاومة الإيرانية، وبالتالي يسعون دائما إلی القضاء عليها، ولا يزال مستمرًا في هذا، إلا أنه استنفذ الکثير من جهوده، ولم يتمکن من القضاء علی المقاومة.
کما أن النظام أنشأ نظام قضائيات عديدة، من بينها شراء ضمائر في الکثير من وسائل الإعلام، للتشهير بالمقاومة الإيرانية، والتي تتکلف بالمليارات، فضلا عن المسلسلات التلفازية، والکتب، والمعارض، في جميع المحافظات الإيرانية، للصد عن المقاومة الإيرانية وبالتالي ليس غريبا عليه أن ينشأ صفحات مزيفة علی مواقع التواصل الإجتماعي، إلا أن جميع حملاته لا تثمر علی الإطلاق، کون الملالي بالأساس جرائمهم ظاهرة أمام العيان.
ما هي رؤيتکم تجاه القرارات الأمريکية التي تتصدی للنظام الإيراني في المنطقة، ولماذا تأخر الحسم إلی هذه اللحظة من قبل الإدارة الأمريکية تجاه الملالي؟
يکثر الحديث حول تحدي النظام الإيراني وتدخلاته السافرة في المنطقه وفي سوريا والعراق واليمن بالذات، لکن شتان بين الکلام والعمل، طبعًا استغل النظام الإيراني الفرص الذهبية التي أتيحت له طيلة 16عامًا مضی في ولاية بوش الإبن وباراک أوباما، اللذين سلموا العراق إلی النظام الإيراني، کما وبسبب عدم تحريک أوباما ساکنًا، أعلن النظام الإيراني بأن سوريا تعتبر عمقه الاسترتيجي.
کانت مواقف المقاومة الإيرانية في هذا الوسط شفافة وواضحة دومًا، ما دام يحکم هذا النظام الطاغي في طهران، لا نتوقع أي تغيير في المنطقة والحل الوحيد الوقوف بجانب المقاومة الإيرانية ودعم خطوطها المبدئية.
تطرق الرئيس دونالد ترامپ في کلمته أخيرًا ولأول مرة بصفته رئيسًا للولايات المتحدة مستشهدًا إلی هذا الموضوع، بأن النظام الإيراني الطاغي هوالمصدر لجميع الأزمات في الشرق الأوسط فيجب التصدي له عمليًا ولا يکفي الکلام.
صف ما يحدث في الداخل من مقاومة ضد النظام الإيراني، وهل بالفعل يعاني النظام الإيراني من الداخل بتصدعات قوية تؤهله للسقوط،؟
النظام الإيراني لا يحظی بشرعية، أنا لا أقول هذا وبصفتي أحد أعضاء المعارضة وإنما أذعن أزلام هذا النظام بهذه الحقيقة مرارًا، قد سمعتم ضجيج أئمة الجمعة للنظام الإيراني في صلوات الجمعة کل أسبوع بنغمة واحدة بأنهم کانوا ومازالوا يشعرون التهديد بصورة جدية.
کما سمع العالم في سجالات المرشحين وهم من أزلام هذا النظام والانتقائيين خلال مهزلة الانتخابات الرئاسية في شهر مايو أيار الماضي، بأنهم يتخوفون فقط من تهديد واحد بصورة جدية وهو هذه المقاومة والاعتراضات والاحتجاجات اليومية في داخلي إيران بالذات، التي يقودها مجاهدي خلق حيث عند نشوب لهيب المظاهرات في أي نقطة في أرجاء إيران يعلن النظام بأنها تقاد جميع الانتفاضات والاحتجاجات والتجمعان بواسطة مجاهدي خلق وليس إلا.
لکن وفي نفس الوقت هناک حقيقة وهي ممارسة القمع الوحشي والجامح يمنع اتساع نطاق الاحتجاجات والمظاهرات حيث يقوم النظام بممارسة القمع والاعتقال والتعذيب والإعدام بالذات حيث لا يمکن أن نتوقع إقامة أية مظاهرة العارمة تحت هذا المدی من القمع للمظاهرات.
کما نری الولي الفقيه کيف يؤکد علی عناصره القمعية ويحذرهم حيال الظروف الملتهبة خوفا من ضياع رؤس الخيوط من أيديهم بسرعة، غير هناک مقاومة قوية منتظمة ولها استعداد للإطاحة بهذا النظام الذي يعيش في منحدر السقوط بيد المقاومة والشعب الإيراني.
هناک اتساع نطاق الحملات خلال الفترات الأخيرة للمقاومة الإيرانية رغم وجود القمع الشديد حيث تم نصب صورالسيدة رجوي علی الجسوروالشوارع والنقاط المزدحمة في الأنفاق والشوارع السريعة (اتوستراد) وهذا ما يخاف النظام منه بشدة فيقوم بقمعه.
قلت في تصريحات أن النظام الإيراني يستخدم الشيعة في مخططاته؟، کيف يقوم بحشد الشيعة حول العالم لإشعال الحرب الطائفية، وما أهدافه؟
لقد أکد نظام الملالي منذ تسلمه غصبًا دفة الحکم الذي کان للشعب الإيراني، أکد علی لسان الخميني شخصيًا بأن هذا النظام يحکم علی رقاب شعوب وجميع أراضي المسلمين في العالم بلامنازع، کان يطمح الخميني وحاليا خامنئي لإيجاد إمبراطورية إسلامية کما الهدف من تصنيع القنبلة النووية من هذا المنطلق وليس إلا، حيث يطمح ابتزاز العالم.
يتدخل الملالي وباسم الدين في شؤون شعوب المنطقة کما يحرضون الشيعة علی حکوماتهم، وهذا واضح في کل من البلدان المجاورة من لبنان حتی سوريا والعراق والبحرين والکويت واليمن والسودان، ويعلم قادة هذه البلدان تمامًا بأن رأس الأفعی وجذور الفتنة تمتد إلی طهران.
إن هذا النظام ولغرض ضمان بقائه يبحث عن الهلال الشيعي وتکون مقدمتها البحرالمتوسط وللحصول علی هذا الهدف يصرف هناک سنويًا مليارات من ثروات الشعب الإيراني بلاهوادة.
کما أذعن بکل صراحة حسن نصرالله، الأمين العام لحزب الله بأنهم يحصلون علی الأموال والأسلحة والتجهيزات والغذاء وحتی ملابسهم الداخلية بواسطة نظام طهران، وهذا في وقت يعيش فيه ملايين من الشعب الإيراني تحت خط الفقر ويحتاجون رغيف الخبر لسد جوعهم.
لاشک أن هدف النظام من هکذا أعمال تغطية عدم شرعيته حيث أکد أزلام هذا النظام مرارًا وکرارًا بأنهم لو لم يقاتلوا في دمشق وحلب وساحل البحرالمتوسط کخطوطهم الأمامية فمصيرهم القتال في طهران وشيراز وإصفهان ومشهد وإصفهان ومشهد وأهواز، وهذا أسوأ لهم وأخطر ويکلفهم أکثر مالًا، ومألًا سيسقطهم.
نريد أن نتعرف علی وجهة نظرکم في ما يتردد عن سعي نظام الملالي لإقامة جسر بري بين لبنان وإيران، وما هي أهدافه من تشييد هذا الجسر؟
کما أسلفت في السؤال السابق، إن هذا النظام يبحث عن إقامة هلال التطرف الديني الطائفي ويعتبر الولي الفقية نفسه الحاکم بلامنازع للشيعة في العالم، کما يبحث لتشکيل الإمبراطورية الإسلامية لتکون حدودها ساحل البحرالمتوسط من جهة وساحل المحيط الهندي والبحرالأحمر وبجوار السعودية وله أحلام توسعية لتشکيل إمبراطورية التطرف الديني.
إنّ هذا النظام قائم علی رکائز ثلاث، القمع الداخلي، والإرهاب الخارجي، والتدخل في شؤون بلدان المنطقة، ويروم بذلک الاحتفاظ بتعادله في عالم اليوم إذ يعلم جيدًا بأّنه لو لم يتحرک علی هذه الاستراتيجية سيصطدم في داخل إيران بالحرب مع الشعب حيث سيسفر عن سقوطه لامحالة.