728 x 90

هل يعتبر النظام الإيراني عضو في المجتمع العالمي؟

-

  • 10/5/2017
نيكي هيلي
نيكي هيلي
5/10/2017
المحامي عبدالمجيد محمد
أکدت نيکي هيلي ممثلة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة بعد يوم من عودتها من فينا يوم 28/آغسطس-آب بالنسبة لنشاطات وتحرکات النظام الإيراني بأن هذا النظام مسؤول عن تهريب السلاح لحزب الله اللبناني، وأضافت بأن عمليات تهريب السلاح ما زالت مستمرة منذ عام2006 بواسطة ميليشيات حزب الله وبدعم النظام الإيراني بصورة واسعة. لا شک أن هذه الأعمال ليست لإيقاف الحرب وإنما إتخاذ الاجراءات لإشعالها(اسکاي نيوز 28/آغسطس-آب 2017).
بعد ذلک، صرحت نيکي هيلي في الاول من ستمبر2017، لتحديد موقف من خلال بيان رسمي حول إيران قائلة : «يکشف النظام الإيراني تارة أخری عن وجهه الحقيقي، إذ ان علی هذا النظام أن يقرر ما إذا يکون عضوا في الامم المتحدة و يلتزم بتعهداته الدولية؟ أم يحبذ أن يکون قائدا لتيار متطرف؟ ليس في مقدور النظام الايراني أن يجمع بين الحالتين، لذلک کان يتوجب علی المجتمع الدولي إرغام هذا النظام بالالتزام بمعايير و قيم السلام والأمن منذ زمن بعيد».

کما صرح الرئيس الأميرکي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 19سبتمبر/آغسطس قائلا:
«إننا نعيش في زمن الفرص الاستثنائية، شق الطريق في المجال العلمي والتقني والأدوية، هناک يعالجون أمراض ويرفعون معضلات من أمام الطريق کانت الأجيال السابقة تتصور ذلک أمرا مستحيلا.
لکن وفي نفس الوقت ومع کل يوم يمضي هناک أخبار عن الاخطار المتزايدة التي تهدد جميع القيم التي نعتز بها، لقد تمکن الإرهابيون والمتطرفون من الانتشار في جميع أرجاء العالم. هناک ممثلين في الأمم المتحدة من أنظمة باغية مستبدة حيث ليس يدعمون الإرهابيين فحسب وإنما يهددون شعوبهم أيضا بأسلحة الدمار الشامل.
الأنظمة السلطوية وتلک القوی الطامحة للسلطة من أجل القضاء علی القيم والأنظمة والتحالفات التي تمنع من نشوب الحرب والاشتباکات بعد الحرب العالمية الثانية وتدفع بالعالم نحو الحرية، هناک شبکات دولية إجرامية تقوم بتهريب المخدرات والسلاح والبشر، حيث تسببوا بالتشريد والنزوح القسري للناس. إنهم يهددون حدودنا کما يهددون مواطنينا باستخدام أساليب وتقنيات للهجوم. هناک في عالمنا اليوم، هناک مجموعة صغيرة من الأنظمة المستبدة يقومون بنقض وإنتهاک المبادئ التي بنيت عليها الأمم المتحدة حيث لا يحترمون مواطنيهم ولا استقلاليتهم تحديدا.
النظام الايراني عبارة عن غطاء لديمقراطية علی دکتاتورية فاسدة حيث حول بلدا ذو تأريخ عريق إلی بلد باغي فقير بحيث صارت صادراته الرئيسية العنف وسفک الدماء وإثارة الفوضی، وإن ضحاياهم شعبهم الذين يعانون أکثر من غيرهم من نتائج و آثار عمل قادتهم.
إن النظام الإيراني وعوضا عن استخدام امکانياته وثرواته من أجل تحسين ظروف الشعب المعيشية، يصرف موارده النفطية لمساعدة حزب الله وسائر الإرهابيين ليقتلوا المسلمين الأبرياء وشعوب الجوار من العرب والاسرائيليين کما تصرف هذه الثروات التي تتعلق بالشعب الإيراني بالذات، لتمويل دکتاتورية بشارالأسد کما تصرف أيضا لتمويل الحرب الأهلية في اليمن وإضعاف السلام في أرجاء المنطقة برمتها...»
عندما نضع هذه التصريحات والمواقف الی جانب بعضها، نستطيع أن نستنبط أنه قد انفتحت عيون العالم والرأي العام والساسة الأمريکان بالذات علی طبيعة النظام الإيراني في معاداته للعالم ..
نعم هذا جانب ضئيل من الحقيقة التي تلمسها الشعب الإيراني طيلة 4عقود بروحه وجسده وما زال يدفع ثمنها مجبرا. هذا نظام قد أصبح وبسبب اعتماد سياسة خاطئة في استرضائه ومماشاته في عهد أوباما بإعطاءه إمتيازات ضخمة والرزم المالية التشجيعية وطبعا علی حساب الشعب الإيراني المضطهد، وهذا ماقد دفع هذا النظام ليتمادی ويغدو أکثر وحشية ودموية ضد الجميع، نعم القمع مستمر علی قدم وساق ومازالت هناک المشانق منصوبة لحصد الارواح وإرعاب الشعب کما إن الممارسات القمعية ضد النساء الإيغال في معاداتهن وکراهيتهن الی جانب التدخلات السافرة في الشؤون الداخلية لبلدان المنطقة، حالها حال الممارسات السلبية الاخری للنظام والتي اوردناها آنفا، ليس لم تتوقف وانما إزدادت بصورة غير مسبوقة.
في صيف عام 1988 إرتکب هذا النظام مجزرة ضد 30 ألفا من السجناء السياسيين خلال فترة قصيرة لم تتجاوز الثلاثة أشهر، وهو لايزال يتصدر قائمة الدول التي تنفذ أحکام الاعدام. هذا النظام ولتغطية القمع الداخلي وضمان أمنه، ييقوم بتصدير الإرهاب والازمات والحروب ويرسل الحرس والميليشيات والأسلحة إلی سوريا لنفس الهدف السابق. ونفس الامر يمکن سحبه علی العراق واليمن وسائر دول المنطقة الاخری. کما إن مساعدة حزب الله ودعم و مساندة الإرهاب العالمي تعتبر جانبا من السياسة الخارجية لهذا النظام.
حاليا وبعد تجمع ممثلي العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة فإنهم يدرکون أن الشعب الإيراني يطالب بتغيير هذا النظام وقد حان الوقت المناسب لکي يقف المجتمع العالمي الی جانب المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني ويعترف بحقهم المشروع لإحلال الديمقراطية في إيران وأن يعترفوا بأحقية القضاء علی هذا النظام، وأن يبادر مجلس الأمن والأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة علی وجه التحديد للعمل من أجل محاسبة هذا النظام غير المتزن وغير المتناغم مع المجتمع البشري وذلک من خلال إصدار قرار قوي وشفاف يطالب بتشکيل لجنة لتقصي الحقائق ولإجراء تحقيق دولي مستقل حول الانتهاک المنهجي لحقوق الإنسان عموما و کذلک بالنسبة لارتکاب المجزرة ضد السجناء السياسيين في عام 1988.
الحقيقة هي ان النظام الإيراني لا يفهم سوی لغة القوة ولايفهم أية لغة أخری، لذا ينبغي علی الأمم المتحدة والهيئات الاخری التي تمثل هذه المنظمة العالمية أن لايؤخروا هذه الاجراءات أکثر من هذا ولا يغضون طرفهم عن الانتهاکات الفظيعة لحقوق الانسان في إيران أکثر من هذا.
Abl.majeed.m@gmail.com