728 x 90

منطق القوة و العنف في العراق الی متی؟!

-

  • 10/1/2017
علاء کامل شبيب
علاء کامل شبيب

کتابات
30/9/2017

بقلم:علاء کامل شبيب
ماکان يفترض بعد الاحتلال الامريکي للعراق و سقوط النظام السابق، هو أن يتحقق الوعد الذي أطلقته مختلف الاطراف السياسية التي دخلت الی بغداد سواء مع القوات الامريکية أو بعد أن هيأت لها هذه القوات الارضية المناسبة لکي تدخل، بأن تجعل من العراق د الحريات و الدميقراطية وأن ينتهي عهد إستخدام القوة و العنف الی غير رجعة، ولکن هل تحقق ذلک فعلا؟
قبل السؤال الآنف، نحبذ و نفضل أن نسبقه بسؤال أکثر دقة و تشخيصا للموضوع وهو: هل إن أطراف العملية السياسية”کما يسمونها”، هم فعلا مؤمنون بالحرية و الديمقراطية و عدم إستخدام العنف و القوة؟ لانعتقد بأن هناک من يمکن الاجابة بنعم، ذلک إن کل طرف قد تمرغ في وحل إستخدام القوة و العنف بصورة أو بأخری، وهنا نحن لانعتقد أن الحرب علی الارهاب و التنظيمات الارهابية تدخل ضمن هذا السياق، لأن إستخدام القوة و العنف في هکذا حالة أمر ضروري و ملح الی أبد حد، ولکن نتحدث عن إستخدامه علی هامش ذلک أو في ظلاله.
لغة التهديد و الوعيد و عمليات الخطف و تهديد هذا الطرف ذاک الطرف بکشف ملفات فساده و تورطه في قضايا خطف و قتل و نهب و سلب من الناس أو الصالح العام، کانت ولازالت هي اللغة الاکثر رواجا و إنتشارا في”العراق الجديد”، وبطبيعة الحال فإننا جميعا نعرف مجريات الامور و الاحداث و الی أين وصلت الامور و الی أين تتجه بفعل إعتماد کل طرف علی”ميزانيته الخاصة” و”ميليشياته و قواته و عصاباته الخاصة، وکأن العراق لهس فيه جيش أو شرطة أو قوات أمنية، بل وکأن الحکومة للعديد منهم بمثابة”ناطور خضرة”إن صح التعبير.
هذه الاطراف التي تتلمذت معظمها في إيران علی يد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وتعلمت منه أهمية إستخدام القوة ليس ضد الاعداء الخارجيين وانما ضد الاعداء المحتملين من بين صفوف الشعب، فکما عاش و يعيش النظام الايراني هاجس إنتفاضة الشعب ضده ه يتجه يوما بعد يوم للإفراط بإستخدام الاساليب القمعية ضد الشعب، فإن الامر نفسه يتکرر هنا في العراق ولکن تحت مسميات و عناوين و مسوغات أخری، والمتضرر الوحيد و الاکبر کان ولايزال الشعب العراقي دون غيره.
إنتهاء إستخدام منطق القوة و العنف ضد البعض و ضد الشعب، يتم عندما تکون هناک ديمقراطية حقيقية و حکومة معبرة فعلا عن الشعب العراقي و ليست هذه المفروضة بقوة الاجواء الميليشياوية و العمالة و التبعيـة لإيران!