728 x 90

رسالة مريم رجوي إلی مظاهرة الإيرانيين أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورک

-

  • 9/21/2017
 -
-
20 سبتمبر 2017
أيها المواطنون الأعزاء
يا مناصري المقاومة
أحيّيکم وأحيّي تظاهرتکم ووقوفکم الذي يشرّف الشعب الإيراني.
أوجّه الشکر للشخصيات الرفيعة التي حضرت التجمع للتضامن مع مقاومة الشعب الإيراني، السادة ليبرمن وبولتون وتوريسلي وآخرين.
إن اجتماعکم اليوم هو صرخة الشعب الإيراني وکذلک صوت المجتمع البشري الذي يحتج علی استقبال رئيس جمهورية نظام لاإنساني في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويشارک رئيس جمهورية النظام هذا العام في دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت أوردت فيه مقرّرة الأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران في تقريرها لأول مرة مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988. إنها تذکّر بإعدام آلاف السجناء نساء ورجالا بفتوی من خميني ودفنهم في مقابر جماعية غير معلومة المعالم وتطالب بإجراء تحقيق مستقل وفعّال بشأن هذه الجريمة والکشف عن الحقائق.

إن هذا التقرير الذي رُفع مع مذکّرة للأمين العام للأمم المتحدة إلی الجمعية العامة، هو من إنجازات حرکة مقاضاة المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين وغليان دماء 30 ألف سجين أعدموا من مجاهدي خلق والمناضلين.
کما يُعدّ هذا التقرير في الوقت نفسه وثيقة أخری ضد استقبال الأمم المتحدة لرئيس جمهورية النظام.
إن خطابنا وخطاب شعبنا المضطَهد طرد رئيس جمهورية نظام قائم علی المجازر من الأمم المتحدة وعدم السماح أن يکون منبر الأمم المتحدة بوقا للدفاع عن الدولة الراعية للإرهاب واستبداده الوحشي. الحکومة التي خرقت القوانين والمعاهدات الصادرة عن الأمم المتحدة، و طمست کل المواد الثلاثين الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وهو يرفض منذ سنوات طلب مقرّري الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان لزيارة إيران.
نعم، نظام ولاية الفقيه لا مکانة له في الأمم المتحدة ويجب إخراجه منها.
ويجب عدم استقبال رئيس جمهورية نظام في الأمم المتحدة وهو يعترف أنه لم يعمل النظام طيلة 38 عاما مضی سوی الإعدام والتعذيب.
في الولاية الأولی للملا روحاني، اُعدم أکثر من ثلاثة آلاف شخص.
کما في تلک الدورة من رئاسته زادت التخصيصات الحربية للنظام أکثر من أي وقت آخر وأن الملا روحاني بدّد کل عام قسماً کبيراً من عوائد البلاد لقتل الشعب السوري والتدخل المدمّر في العراق وسوريا.
والآن في ولايته الثانية شکّل حکومته من أفراد إمّا کانوا أعضاء في لجان الموت في مجزرة السجناء السياسيين في العام 1988، أو کانوا من أعلی المسؤولين في وزارة المخابرات أي وزارة التعذيب والقتل. وأن أهم تعهدات هکذا حکومة هو توسيع البرنامج الصاروخي وزيادة إنتاج السلاح لمواصلة الحرب والإرهاب في دول المنطقة.
طالما تبقی الأبواب مفتوحة علی الساحة الدولية منها في الأمم المتحدة علی جزّاري الشعب الإيراني، فهم يواصلون انتهاک حقوق الإنسان وإثارة القلاقل والحروب.
حان الوقت لکي يضع المجتمع الدولي لاسيما الدول الغربية حداً للتنازلات وإبداء المرونة أمام نظام ولاية الفقيه والتقاعس واللامبالاة والصمت عن الجرائم التي يرتکبها داخل إيران وخارجها.
فعلی المجتمع الدولي أن يُرغم النظام علی وقف أعمال القتل وقمع الاحتجاجات الشعبية العادلة وکذلک جرائمه في دول المنطقة. هذا النظام يعيش وضعا هشّاً للغاية وهو بحاجة إلی العلاقات مع الدول الغربية أکثر من أي وقت آخر. إن الشعب الإيراني يتوقّع أن:
تشترط الدول الديمقراطية في العالم أي صفقة اقتصادية مع هذا النظام بوقف التعذيب والإعدام.
أن تعترف بمجزرة السجناء السياسيين في العام 1988 کجريمة ضد الإنسانية وأن تشکل الأمم المتحدة لجنة مستقلة للتحقيق بشأن هذه المجزرة.
أن يشکّل مجلس الأمن الدولي محکمة خاصة أو يحيل ملف مجزرة العام 1988 إلی المحکمة الجنائية الدولية ويرتّب ما تقتضيه محاکمة قادة هذا النظام.
أن تقطع کل الدول وخاصة الولايات المتحدة الطريق علی التعامل مع قوات الحرس.
نعم، إن الحل الوحيد لکل المشکلات في الشرق الأوسط هو قطع أذرع النظام في العراق وسوريا واليمن وطرد قوات الحرس من هذه الدول.
طبعا إن طلب الشعب الإيراني هو إسقاط نظام ولاية الفقيه. وکما قال مسعود رجوي: «طالما هذا النظام قائما فان إسقاطه قبل کل شيء هو حقنا المؤکد وحق شعبنا».
أيها الأصدقاء الأعزاء،
إن إسقاط النظام هو ممکن وفي متناول اليد اليوم أکثر من أي وقت آخر.
وهذا الاستعداد يمکن مشاهدته في المقاومة البطولية للسجناء وإضرابهم عن الطعام،
وفي الحرکة الاحتجاجية لمواطنينا في کردستان ضد عملية القتل القاسية التي تستهدف العتّالين!
نعم هذه الجاهزية الشعبية تظهر أکثر من أي وقت مضی في التظاهرات الاحتجاجية للمواطنين المنهوبة أموالهم والمعلمين والممرّضين والممرّضات والعمّال وطلاب الجامعات. کل هذه الحالات تؤکد أنّ الشعب الإيراني يطالب آکثر من أي وقت آخر بتغيير أساسي.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف إنکم کل فرد منکم يتحمّل اليوم مسؤولية کبيرة. أنتم تستطيعون تسخير الفرص واستبدالها إلی قوة فعّالة ضد نظام ولاية الفقيه وأن التزامکم وجهودکم حاسم أکثر من الماضي.
أدعو جميعکم إلی توسيع الحملة من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه.
التحية لکم جميعا ..التحية للحرية