728 x 90

وسط الرکام والغبار وعلی أصوات قصف الطائرات.. أطفال دوما السورية يعودون إلی المدارس

-

  • 9/17/2017
 -
-

19/9/2017
رصدت صحيفة نيويورک تايمز الأميرکية، الأحد 17 سبتمبر/أيلول 2017، أوضاع الطلاب السوريين في يومهم الدراسي الأول لهذا العام في المناطق التي ما زالت الحرب مشتعلة فيها، ومنها مدينة دوما القريبة من العاصمة دمشق.
واجتمع أطفال صغار يرتدون حقائب الظهر في مدرسةٍ ابتدائية سورية السبت، يبتسمون وهم يسيرون بين المکاتب المغطاة بالغبار.
وفي الفصل، يمر الضوء عبر حفرةٍ واسعة في السقف، والخرسانة المتآکلة وقضبان الفولاذ المکشوفة متدلية فوق رؤوسهم. تضرر المبنی في وقتٍ ما من الحرب المستمرة منذ ست سنوات.
وبحسب الصحيفة الأميرکية في فصلٍ آخر يوم السبت کانت القضبان الحديدية التي تغطي النافذة محنية إلی الداخل نتيجة انفجارٍ قوي. وجدران المدرسة تشوهها الثقوب الناتجة عن الرصاص والشظايا.
عاد الأطفال السوريون إلی المدرسة وسط کل هذا الدمار، علی الرغم من استمرار الحرب حولهم، في ضاحية دوما التي تسيطر عليها المعارضة في الأطراف الشمالية الشرقية من دمشق.
ما زالت الضربات الجوية الحکومية تحدث بانتظام في دوما، إذ تقاتل قوات النظام السوري لانتزاع السيطرة علی المنطقة من يد فصائل المعارضة.
وتقول منظماتٌ دولية إنَّ النظام السوري استهدف في الماضي المدارس والمستشفيات عمداً في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
والحرب في منطقة دوما مستمرة منذ عام 2013 وقد حولت الضربات الجوية والمعارک البرية المدينة أنقاضاً. وفي اليوم ذاته الذي بدأت فيه الدراسة، قالت جماعةٌ طبية مقرها مدينة دوما إنَّ ضربةً جوية علی المنطقة تسببت في إصابة عددٍ من الناس.
لکن في المدرسة المحلية، يحاول الطلاب التمسک بشکلٍ من أشکال الحياة العادية علی الرغم من الصراع حولهم، بحسب الصحيفة الأميرکية.
وداخل المبنی، عُلِّقَت أعمال الأطفال الفنية والقصاصات الورقية للحروف العربية علی الجدران، تذکيراً بأنَّ المدارس قد عادت للعمل.

وتعتبر دوما واحدة من آخر المناطق الکبيرة بالقرب من دمشق التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة، ويعتمد سکان المدينة علی مساعدات المنظمات الإنسانية لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
والشهر الماضي، سلَّمت قافلة مساعدات تابعة للهلال الأحمر السوري الطعام والإمدادات الطبية واللقاحات لأهل المدينة.
وکانت الحرب قد قطعت تعليم الأطفال. ونتج عن هذا الصراع الممتد تدمير جزئي أو کلي لأکثر من خمسة آلاف مدرسة، وذلک بحسب مکتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وبحسب نيويورک تايمز، فقد أصبح عدم توفر التعليم مشکلةً کبری مع وصول عدد النازحين داخل سوريا لحوالي 6 ملايين لاجئ، إلی جانب 5 ملايين لاجئ فروا من البلاد. ويبلغ عدد الأطفال في عمر الدراسة الذين لا يتلقون تعليماً في البلاد المجاورة التي تستضيف معظم المهاجرين السوريين ما لا يقل عن 536 ألف طفل، وذلک بحسب تقرير حديث لمنظمة هيومان رايتس ووتش.
وفي مشهد متناقض بشکل صارخ مع الأوضاع في دوما، ظهرت أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري بشار الأسد في الصور وهي تعانق أطفالاً في فصولٍ دراسية فخمة مطلية بألوانٍ زاهية في مدرسة افتُتِحَت حديثاً في منطقة طرطوس التي يسيطر عليها النظام.