728 x 90

مطالب باشتراط العلاقات التجارية مع طهران بوقف الإعدام والتعذيب

-

  • 9/14/2017
أوروبيون يطالبون بمحاكمة إيرانيين تورطوا بإعدام آلاف 
السياسيين
أوروبيون يطالبون بمحاكمة إيرانيين تورطوا بإعدام آلاف السياسيين

د أسامة مهدي
ايلاف
14/9/2017

دعا مشرعون أوروبيون وإيرانيون إلی إجراء تحقيق مستقل من قبل الأمم المتحدة بشأن تورط مسؤولين إيرانيين حاليين بإعدام 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 وترتيب مقدمات لمحاکمة المسؤولين عن هذه الجريمة الکبری.
وفي مؤتمر عقد اليوم الأربعاء في مقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بحضور عشرات من نواب البرلمان، طالبت مجموعة أصدقاء "إيران حرة" (في البرلمان)، مجلس الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إضافة إلی فدريکا موغيريني الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي، بوضع حد للصمت والتقاعس تجاه الانتهاکات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران وطالبوا بشکل خاص اجراء تحقيق مستقل من قبل الأمم المتحدة بشأن مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988 وترتيب مقدمات لمحاکمة المسؤولين عن هذه الجريمة الکبری.
وترأس المؤتمر "جيرالد دبيره" عضو البرلمان الأوروبي ورئيس مجموعة أصدقاء "إيران حرة" المدعومة من قبل 300 من نواب البرلمان ومن مجموعات سياسية ومن مختلف الدول. وتحدث في المؤتمر کل من ريتشارد تشرنسکي نائب رئيس البرلمان الأوروبي، ومحمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" وتوني کلام عضو البرلمان وعدد آخر من البرلمانيين من مختلف المجموعات السياسية.
ونوّه المتحدثون بالتقرير الأخير الصادر عن المقرّرة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران الذي خصّص 7 بنود إلی مجزرة العام 1988 وطالبوا الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ أعمالها الاسبوع المقبل في نيويورک بتشکيل لجنة تحقيق بشأن المجزرة ودعوا مجلس الأمن الدولي إلی إحالة الملف علی المحکمة الجنائية الدولية حتی يتم مثول المسؤولين عن الجريمة أمام العدالة.
وأکد نائب رئيس البرلمان الأوروبي في کلمته قائلا "نحن جميعا متحدون في آمالنا وأحلامنا لإيران حرة ودعمنا للمعارضة الديمقراطية بقيادة السيدة مريم رجوي. واشار السيد تشرنسکي إلی کلمة المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة إن "إيران لا تزال تقيد بشدة حرية الرأي والتعبير".
وأضاف أن "هذا بيان هام من الأمم المتحدة وينبغي متابعته باعتماد سياسات صارمة ضد هذه الديکتاتورية الدينية. إن سياسة غمض العين علی انتهاکات حقوق الإنسان في إيران وتجاهل معاناة الشعب الإيراني هي عار ولا يمکن أن يتم تحت اسمنا. إنني أشعر بقلق بالغ إزاء ضحايا مذبحة عام 1988 التي شملت 000 30 سجين سياسي في إيران حيث کان معظم الضحايا من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ولا يزال العديد من المجرمين المسؤولين عن تلک المجزرة يشغلون مناصب عليا في هذا النظام. لذلک أود أن أغتنم هذه الفرصة لإعطاء رسالة إلی شعب إيران بأننا في البرلمان الأوروبي معکم وسوف ندعمکم أن تکونوا أحرارًا".
ومن جهته، قال محدثين في کلمته "إن السياسة الصحيحة بشأن إيران تبدأ من حقوق الإنسان. هذه هي مسألة الشعب الإيراني الرئيسة مع الفاشية الدينية الحاکمة في إيران وفي صلب مسألة حقوق الإنسان في إيران هو مجزرة العام 1988 لذلک نطالب المفوضية الأوروبية والممثلة العليا والدول الأعضاء للاتحاد الأوروبي: بتشکيل لجنة تحقيق بشأن مجزرة 1988 واحالة الملف علی المحکمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الأمن الدولي لکي يتم مثول المسؤولين عن هذه الجريمة أمام العدالة، اولئک الذين ما زالوا في أعلی مناصب حکومية واشتراط استمرار توسيع العلاقات التجارية مع النظام بوقف الإعدام والتعذيب والاعتراف بحق الشعب الإيراني لتغيير نظام الملالي وتحقيق الديمقراطية والسلطة الشعبية في إيران".
کما أکدت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران في تقريرها أنه "في الفترة ما بين يوليو وأغسطس 1988، ذکر أن آلاف السجناء السياسيين، رجالا ونساء ومراهقين، أعدموا عملا بفتوی أصدرها آية الله الخميني المرشد الأعلی آنذاک... وزير العدل الحالي وأحد قضاة المحکمة العليا الحاليين، ورئيس إحدی أکبر المؤسسات الدينية في البلد، المرشح في الانتخابات الرئاسية لشهر مايو ارتکبوا هذه الإعدامات".
وأشار التقرير إلی أنّه قد "اعترف مؤخرا بعض کبار السلطات بتنفيذ عمليات إعدام، ودافعوا عنها في بعض الحالات. ولأسر الضحايا الحقُّ في معرفة الحقيقة بشأن هذه الأحداث ومعرفة مصير أحبائهم، من دون أن يواجهوا خطر الثأر منهم. ولهذه الأسر کذلک الحق في الإنصاف، والذي يشمل حقها في أن إجراء تحقيق فعّال بشأن الوقائع وفي کشف الحقيقة علناً؛ وکذلک الحق في الجبر ولذلک، تدعو المقرّرة الخاصة الحکومة إلی أن تکفل إجراء تحقيق شامل ومستقل بشأن هذه الحوادث".