728 x 90

الحياة: الأمم المتحدة تؤکد ارتکاب إيران مجزرة 1988 وتطالب بالتحقيق

-

  • 9/5/2017

الحياة اللندنية
5/9/2017
بعد 29 عاماً علی المجزرة التي أعدم فيها آلاف السجناء من النساء والرجال والمراهقين بفتوی صادرة عن الخميني في إيران، أکدت الأمم المتحدة وقوعها.
وأکد تقرير الأمم المتحدة الذي صدر أول من أمس حول حالة حقوق الإنسان في إيران إعدام آلاف من السجناء نساء ورجالاً ومراهقين بفتوی صادرة عن الخميني دفنوا مجهولي الهوية في مقابر جماعية، مطالبا بإجراء تحقيق مستقل وفعّال بشأن الجريمة، والکشف عن حقائقها.
يأتي ذلک، تزامنا مع الذکری الـ 29 من مجزرة الـ 30 ألف سجين سياسي، إذ أصدرت الأمم المتحدة تقريرا للمرة الأولی من بنود عدة بشأن موضوع مجزرة السجناء السياسيين في إيران العام 1988. وأوضح أنه علی مر السنين، صدر عدد کبير من التقارير بشأن المجازر التي وقعت في عام 1988. وإذا کان من الممکن التشکيک بعدد الأشخاص الذين اختفوا أو أعدموا، فهناک أدلة دامغه علی أنّ الآلاف من أعدموا بإجراءات موجزة.
وفي الآونة الأخيرة، اعترف بعض مَن هم في أعلی مناصب الدولة بهذه الإعدامات. ولأسر الضحايا الحقُّ في معرفة الحقيقة بشأن هذه الأحداث ومعرفة مصير أقاربهم، من دون أن يواجهوا خطر الثأر منهم.
ويضيف التقرير أن لهذه الأسر أيضاً الحق في الإنصاف، والذي يشمل حقها في إجراء تحقيق فعّال بشأن الوقائع وفي کشف الحقيقة علناً. ودعت المقرّرة الخاصة الحکومة الإيرانية إلی أن تکفل إجراء تحقيق شامل ومستقل بشأن هذه الحوادث.
واستندت المادة 73 للتقرير الرسمي للأمم المتحدة، في موضوع مجزرة العام 1988 وبعد مضي 29 عاماً عليه کالآتي:
في الفترة ما بين تموز (يوليو) وآب (أغسطس) من العام 1988، ذکر أن آلاف السجناء السياسيين أعدموا عملاً بفتوی الخميني وهو المرشد الأعلی آنذاک.
وقيل أيضاً إنه تم إنشاء لجنة من ثلاثة أفراد من أجل تحديد الأشخاص الذين ينبغي تنفيذ الحکم بإعدامهم. وأفيد بأن جثث الضحايا دُفنت في مقابر غير موسومة وأن أسرهم لم تبلغ أبداً عن أماکن وجودهم.
وهذه الأحداث المعروفة باسم مجازر عام 1988، لم يُعترف أبداً بها رسمياً. وفي کانون الثاني (يناير) 1989، أعرب الممثل الخاص للجنة حقوق الإنسان المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران رينالدو غاليندو بوهل عن قلقه إزاء «الإنکار العام» لحالات الإعدام، ودعا السلطات الإيرانية إلی التحقيق في الأمر.
وجاء في المادة 74 من التقرير الذي نشر أمس،
أنه في أغسطس من العام الماضي، نُشر تسجيل صوتي لاجتماع عُقد في عام 1988 بين مسؤولين حکوميين رفيعي المستوی ورجال الدين. وکشف التسجيل عن أسماء المسؤولين الذين نفذوا عمليات الإعدام ودافعوا عنها، بما في ذلک وزير العدل الحالي، وأحد قضاة المحکمة العليا الحاليين، ورئيس إحدی أکبر المؤسسات الدينية في البلد المرشح في الانتخابات الرئاسية التي جرت في شهر أيار(مايو) ابراهيم رئيسي.
وفي أعقاب نشر التسجيل الصوتي، اعترفت بعض السلطات الدينية ورئيس الجهاز القضائي بتنفيذ عمليات إعدام، ودافعوا عنها في بعض الحالات. وأما بشأن ترشيح إبراهيم رئيسي من مؤسسات تعمل بأمر من خامنئي في مسرحية الانتخابات للنظام، فقد جاء في المادة 11 من هذه الوثيقة، إنه خلال فترة تسجيل المرشحين، تقدم ما مجموعه 1636 شخصاً، منهم137 امرأة، لترشيح أنفسهم لمنصب الرئيس. غير أنه في نيسان (أبريل)، أعلن مجلس صيانة الدستور، وهو هيئة تتألف من ستة رجال دين يعيّنهم المرشد الأعلی وتقوم بالإشراف علی العملية الانتخابية وفحص المرشحين، أنه لم تتم الموافقة إلا علی ترشيحات ستة رجال (أي 37/0 في المئة من المتقدمين). وکان من بينهم إبراهيم رئيسي، الذي يُزعم أنه کان عضواً في اللجنة التي أمرت في عام 1988 بإعدام آلاف السجناء السياسيين بغير محاکمة.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات