728 x 90

رسالة من ممثل معلمي إيران الی غوترز بغية محاکمة متورطي مجزرة عام 1988

-

  • 8/28/2017
هاشم خواستار
هاشم خواستار
يدعو ”السيد هاشم خواستار” سجين سياسي سابق واحد من ممثلي المعلمين في إيران في 26 اغسطس/ أب 2017 في رسالة إلی أنطونيو غوترز، الأمين العام للأمم المتحدة، إلی محاکمة القتلة والجناة .
وفيما يلي نص الرسالة:
السيد أنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة
السيدة عاصمة جهانغير، المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة
تحية لکم أيها الشرفاء:
في صيف عام 1988 بعد هزيمة إيران في الحرب مع العراق أجبر النظام علی القبول بقرار 598 الذي صدر قبل انتهاءالحرب بعام تقريبا.
إن حکام إيران، بقيادة ”آية الله خميني” ممن کانوا يفکرون في إزالة مشکلة سجناء الرأي والسياسة ،قد استغلوا الفرصة المتاحة لهم في تلک الفترة وقاموا باعدام جميع السجناء الذين کانوا موزعين في سجونهم في جميع أنحاء إيران حيث ان السجناء ممن لم يتبقی علی مدة محکوميتهم الا القليل وفي اقصی حالة ،کانت قداصدرت احکام بالسجن المؤبد بحق بعضهم الا انهم أعدموا وقدرت اعدادهم بأکثر من 000 30 شخص دفنوا في مقابر جماعية. ..
أيها الشرفاء:
يعتقد الکثير من الناس في العالم، بما في ذلک الشعب الإيراني، أنه لم تنفذ هذه الإعدامات في طهران فقط .
عندما کنت في سجن مدينة مشهد کان ”آية الله قابل” احد زملائي في سجن وکيل آباد بمشهد ، مصاب بـ ”ضمور او ورم في الدماغ ” وقد تُوفي علی إثر ذلک في أکتوبر 2012 ، وکانت دائما ما ترافقني سيدة في جنازة وخلال اجراءات دفن الأخير، وتدعي السيدة ”وزيري” کانت الاخيرة تأتي الی السجن لزيارة والد زوج ابنتها, السيد ” عبدالوهاب عبادي.
سيادة الأمين العام والسيدة جهانکير:
لم أکن لأصدق أنه قد جری دفن معدومي (مجزرة) العام 1988علی مقربة من ثلاث مناطق وبشکل جماعي في حفرة تم انشاءها بمحمّل loader ، دون إقامة جنازة ولا حفلة تأبين .
وکانت السيدة ”وزيري” تردد علی مسامعي : «أنني أقرأ الفاتحة في ثلاثة اماکن کوني لا أعرف أين دُفن زوجي»
أيها الشرفاء:
بعد انتصار الثورة المناهضة للملکية ، والتي کان شعارها الرئيسي الحرية، کان حکام إيران، الجدد يتحججون بذرائع مختلفة أدخلوا بها الشعب الإيراني في أزمات لا حصر لها ، لحرمان الشعب من الحرية حيث لم يتورعوا ولم يترددوا عن ارتکاب أي جريمة في هذا المجال, فجری حل جميع الأحزاب والصحف والجرائد وإغلاقها. کانت ذرائعهم هي اتباع تعليمات دين الله، أي الإسلام. في حين أن الدين لم يأت إلا لسعادة الإنسان، وليس للفقر والبؤس للشعب.
إن إعدامات صيف عام 1988 ترکت جرحا عميقا جدا ليس فقط في جسد المجتمع الإيراني فحسب
بل انعکس ذلک علی هيکل المجتمع إنساني برمته و لن يلتئم في وقت قريب .
إني بصفتي ”السيد هاشم خواستار” ممثل للمعلمين الإيرانيين ممن سُجنوا عدة مرات وسمعت عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق سجناء عام 1988 داخل السجون أو خارجها.
ومن أجل السعي لالتئام هذه الندبة العظيمة علی البشرية، بما في ذلک الشعب الإيراني، أدعو إلی تقديم آمري مرتکبي هذه المجازر إلی المحاکم ، حتی يری ليس فقط الشعب الإيراني فحسب بل العالم بأسره محاکمة مرتکبي هذه الجريمة والمأساة التي لن تنسی ، وحتی لا تتکرر مثيلاتها في العالم .
فبالنسبة لأي أنسان عظيم هناک فرص نادرة متاحة له ليکون جزءا من ثقافة وتاريخ اعتزاز الامة ، لکي يذکره التاريخ بالخير والعظمة .
والآن، وقد منحتکم هذه الفرصة، آمل منکم ان لا تفوتوا هذه الفرصة ليذکرکم التاريخ الإيراني بالعظمة والخير.
وستکون هذه المحاکمة ذات فائدة کبيرة للشعب الإيراني حتي يدفع أقل ثمن لتحقيق الحرية والديمقراطية .
السید هاشم خواستار ممثل معلمي إيران
26 أغسطس /آب 2017

مختارات

احدث الأخبار والمقالات