728 x 90

أنشطة حزب الله الإرهابية في الکويت

-

  • 8/16/2017
 -
-

16/8/2017

استياء کويتي من طريقة تعامل الحکومة اللبنانية مع الشکوی المقدمة بشأن "خلية العبدلي"
"دولة لبنان" ليست "حزب الله"، تحت هذا العنوان يجول رئيس الحکومة اللبنانية "سعد الحريري" عواصم الدول الإقليمية والعالمية لمحاولة تجنيب لبنان الرسمي تداعيات ممارسات حزب الله المزعزعة لاستقرار الدول العربية، شارحاً وضع البلاد المعقد واستقراره الهش ووضعية ميليشيا "حسن نصر الله" الخارجة عن قدرة سيطرت الحکومة اللبنانية.
آخر فصول حشر لبنان في زاوية الاتهام والإحراج کان ما کشفته دولة الکويت عن ما يسمی "خلية العبدلي" وهي خلية أنشأها "حزب الله" اللبناني بطلب من الحرس الثوري الإيراني لتنفيذ عدد من العمليات الإرهابية بقصد زعزعة الأمن والاستقرار في دولة الکويت.
مصادر خاصة أشارت إلی استياء کويتي من طريقة تعامل الحکومة اللبنانية مع الشکوی الکويتية المقدمة، بشأن خلية العبدلي وتورط حزب الله في الأعمال العدوانية، وعدم التعاطي الجدي مع القضية، ما دفع رئيس الحکومة اللبنانية سعد الحريري إلی المسارعة لزيارة الکويت وشرح الموقف اللبناني من القضية.
ولفتت المصادر إلی أن زيارة الرئيس الحريري إلی ‫الکويت‬ لم تغير شيئاً من موقف ‫الکويت، وثبوت تورط حزب الله بأدلة دامغة واعترافات من قبل أعضاء الخلية بدور مباشر للحزب في تأسيس خلية العبدلي وتدريبها وتسليحها، مشيرة إلی أن إجمالي ما ضبطته وزارة الداخلية الکويتية حتی الآن بلغ 50 متهماً ومداناً بالتخابر مع إيران وحزب الله بقصد إنشاء خلية ارهابية مسلحة تحضر لسلسلة عمليات إرهابية في مختلف أنحاء الکويت.

وقال مصدر بالسفارة الکويتية في بيروت لـ"أورينت نت" رفض الکشف عن اسمه، إن السفارة رصدت تحرکات مشبوهة لعدد من المواطنين الکويتيين اتو لزيارة لبنان في السنوات الماضية علی مراحل متکررة ووصلت معلومات للملحق الأمني عن مشارکة هؤلاء بمخيمات للتدريب العسکري في الجنوب والبقاع اللبناني ضاإضافة إلی اجتماعات متکررة مع أشخاص علی ارتباط بحزب الله اللبناني ما دفع السفارة علی تقديم معلومات أمنية للسلطات الکويتية عن نشاطاتهم المشبوهة في لبنان.
وفِي السياق نفسه أشار مصدر أمني کويتي أن الأجهزة الأمنية الکويتية استطاعت خلال الأشهر الماضية اختراق البريد الإلکتروني لبعض أعضاء الخلية، مع مراقبة حساباتهم علی "تويتر" و"فيسبوک"، موضحة أنها تمکنت من کشف مراسلات إلکترونية بين هذه الخلية وأعضاء من "حزب الله"، لتجد فيها عبارات علی شکل شفرات کعبارة (حب الرمان وصل)، والتي فُسِّرت أمنياً بدخول الطلقات والذخائر إلی البلاد.

وأوضح المصدر إن التحقيقات خلصت إلی أسماء بعينها لأشخاص لبنانيين وإن هذه الأسماء سوف ترسل إلی السلطات اللبنانية للتحقيق معها لتورطها علی الأرجح في تهريب الأسلحة والتدريب والتخطيط لعمليات ارهابية.
ولفت المصدر الأمني إلی أن الکميات المضبوطة تعتبر ترسانة عسکرية، حيث وصلت إلی 19 ألف کيلو من الذخيرة، و144 کيلو من المتفجرات من مادة الـT.N.T ومادة B4 شديدة الانفجار، و65 سلاحاً متنوعاً، و65 قاذف ار بي جي و204 قنابل يدوية، وصواعق کهربائية وعشرات الأسلحة والمواد سريعة الانفجار، مؤکداً أن عدد أفراد الخلية اکبر من الذين ألقي القبض عليهم والتحقيقات ستکشف المزيد من المتورطين سواء في الکويت أو الدول الاخری کلبنان وايران الذين انشأ هذه الخلية الإرهابية.
وأشار المصدر نفسه إلی أن ممارسات الحزب ضد دولة الکويت ليست بمستجدة، بل هي قديمة منذ قيام النظام الإسلامي في إيران والکل يذکر محاولة اغتيال أمير الکويت الأسبق الشيخ جابر الأحمد الصباح الفاشلة عام 1985 وغيرها من التفجيرات ومحاولات الاغتيال التي تورط فيها أعضاء معروفون من الحزب وتم إلقاء القبض علی معظمهم واودعوا السجون يومذاک.
وکانت مصادر لبنانية قد أشارت إلی أن دول الخليج، التي تضع علی رأس أولوياتها حالياً مواجهة الإرهاب لن تسکت علی سلبية لبنان في التعاطي مع دور "حزب الله"، وأنها قد تبادر إلی اتخاذ إجراءات عاجلة لإجبار الحکومة اللبنانية علی التعاطي مع مطالب الکويت.
وفِي وقت سابق قال نائب وزير الخارجية الکويتي "خالد الجارالله"، إن المذکرة التي قدمتها الکويت إلی السلطات اللبنانية احتجاجاً علی دور حزب الله في دعم ومساندة عناصر خلية العبدلي سواء بالتسليح أو بالمال أو التدريب، جاءت وفقاً لما ورد في حيثيات حکم "التمييز" الذي صدر بحق هذه الخلية وما تضمنه من أدلة وقرائن. وکشف أن الکويت طلبت من الحکومة اللبنانية إبلاغها بالإجراءات التي ستتخذها للحد من مثل هذه الممارسات التي تستهدف أمن واستقرار الکويت، والإساءة للعلاقات بين البلدين.‬‬

مختارات

احدث الأخبار والمقالات