728 x 90

حراک المقاضاة يلقي حبل مشنقة السقوط علی رقبة النظام

-

  • 8/8/2017
السيد مهدي براعي من مسؤولي المقاومة الايرانية
السيد مهدي براعي من مسؤولي المقاومة الايرانية
 
أجرت قناة الحرة (تلفزيون ايران الوطني) حوارا مع السيد مهدي براعي من مسؤولي المقاومة الايرانية فيما يتعلق بحملة حرکة المقاضاة من أجل ضحايا مجزرة العام 1988.
أجاب السيد برادعي ردا علی سؤال کيف يمکن أن يکون حراک المقاضاة جزءا من حملة لاسقاط النظام قائلا: تتمرکز حرکة المقاضاة علی جرائم النظام التي هي متواصلة ولم تتوقف، بل زادت الاعدامات في ولاية روحاني. رسالة هذه الحرکة هي ضرورة محاکمة قادة النظام واولئک الذين ارتکبوا جريمة (من آمرين ومنفذين في المجزرة). هذه الحرکة استهدفت النظام برمته. أي عندما يقول ان قادة النظام يجب أن يتم محاکمتهم، ولو أن في بداية الأمر تبدو المسألة قضية تخص حقوق الانسان، الا أنه وبسبب طبيعة هذه المقاومة واولئک الذين راحوا ضحايا هذه المجزرة، القضية هي تأتي بمثابة خيار لاسقاط النظام ولذلک يقول يجب محاکمة النظام برمته.
من جهة أخری نری أن العقوبات الأمريکية الجديدة تترکز علی ثلاثة عناصر: أولا العقوبات الصاروخية للنظام والثاني العقوبات التي أدرجت قوات الحرس في قائمة الارهاب (لاسيما أعمال النظام في المنطقة) وثالثا ملف انتهاک حقوق الانسان. نعم انتهاک حقوق الانسان آصبح الآن جزءا لمعرکة دولية ضد النظام وهو يشکل أحد محاور العقوبات.
ولذلک ان حراک المقاضاة هو أحد العوامل المهمة في اسقاط النظام أي يتحرک بهذا الاتجاه. وهو في واقع الأمر استهدف أعمال النظام للکبت والديکتاتورية والقمع. نحن نعلم عندما يتخلی النظام عن القمع، فان سقوطه لن يطول حتی شهر. لأن هذا النظام احتفظ ببقائه من خلال الاعدامات اليومية والقمع في الشوارع والسجون وأعمال التعذيب. ولا يمکن أن يبقي قائما علی الحکم دون هذه الممارسات. لأنه ليس لديه أدنی مشروعية.
في الماضي کانت سياسة المساومة مع النظام تدعمه ولکن الآن باتت هذه السياسة فاشلة وازيلت وأصبح اولئک المساندون للنظام علی الصعيد الدولي خارجين عن السلطة. لذلک فان حرکة المقاضاة هي واحدة من العوامل الأساسية لاسقاط النظام.
وبخصوص الموقف الحالي لحراک المقاضاة شرح السيد براعي قائلا: يمکن رسم الموقف الحالي للحراک في ثلاثة أوجه: علی الصعيد الدولي وعلی المسرح الداخلي وداخل النظام. علی الصعيد الدولي أصبح قضية حراک المقاضاة وانتهاکات حقوق الانسان واحدة من الملفات الرئيسة فيما يخص هذا النظام. في کل مؤتمر واجتماع يقام لا يغيب عنه موضوع انتهاک حقوق الانسان في ايران وفي مقدمة ملف حقوق الانسان هو موضوع حراک المقاضاة. کما ان واحدا من الموضوعات التي آصبحت قانونا في موقوع العقوبات الأمريکية هو موضوع حقوق الانسان وحراک المقاضاة. ان موضوع الحراک اثير في مؤتمر باريس. واثير في مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة من قبل 5 منظمات انسانية برتبة استشارة الأمم المتحدة. کما ولأول مرة اتخذ الأمين العام للأمم المتحدة موقفا في تقرير مطول في مارس 2017 ازاء انتهاک حقوق الانسان في ايران. وکان أحد موضوعات التقرير حراک المقاضاة ومجزرة العام 1988.
الواقع أن حرکة المقاضاة أصبحت دولية وعالمية واکتسبت داعمين لها علی نطاق واسع. لذلک لا يستطيع النظام اطلاقا ايقاف ذلک. بل بالعکس بدأت هذه الحرکة تتسع يوما بعد يوم وتستهدف النظام برمته وفي الوهلة الأولی تستهدف ممارساته التعسفية والقمع العشوائي وتزيد من الضغوط علی النظام أکثر فأکثر.
وفي الداخل الايراني يجب القول ان حراک المقاضاة أصبح شعبيا. نری يوميا نشاطات من قبل عناصر في داخل البلاد سواء في مجال الکشف عن مقابر جماعية أوتحديد أسماء الشهداء وغيرها من المبادرات. وأصبح الحراک موضوعا خطيرا علی النظام بحيث بات الکثير من عناصر النظام ينأون عن أبعاده. خامنئي هو نفسه يحذر من ذلک. انه حذر عناصر النظام من أنه اذا ما تفاقمت الصراعات الداخلية فتنحسر أعمال القمع وتکميم الأفواه.

مختارات

احدث الأخبار والمقالات