728 x 90

أجد غذائي من النفايات!

-

  • 8/5/2017
الخبز المعاد تدويره على مائدة متجولي النفايات
الخبز المعاد تدويره على مائدة متجولي النفايات
ويرجع ذلک إلی الفقرالمدقع، حيث اضطر بعض الناس الی أن يبادروا بـجمع فضلات الطعام والسلع البالية المستعملة من النفايات لا جل سد الرمق. وفي ظل هذا الموقف تم استغلال الأطفال للتجول بين النفايات واستبعادهم من التعليم لمساعدة أسرهم عن طريق العمل الشاق والاکثر سوءا وايلاما .
ووفقا للإحصاءات الغير الرسمية،هناک نحو سبعة ملايين أطفال عامل ، أربعة ملايين منهم محرومون من الالتحاق بالمدارس.
وقد قال عضو في احدي المؤسسات الحکومية المعروفة باسم "جمعية الإمام علي" في حديث غير رسمي لـ «وکالة أنباء ايسنا» الحکومية أن عدد الأطفال ”العاملين” بلغ سبعة ملايين . «إيسنا 12 يونيو/ حزيران 2017»
إن الأطفال العاملين والمتجولين بين النفايات اغلبهم من ساکني بيوت الصفيح وعشوائيات المدن.
الظروف المعيشية وظروف العمل لهؤلاء الأطفال کارثية ومؤلمة حتی أن وسائل الإعلام التي تديرها الحکومة غير قادرة علی ترکها جانبا حيث اضطرت الأخيرة الی أن تعکس جزءا من الوضع الشاذ والمؤسف الذي يحيط بهؤلاء الأطفال.
کتبت وکالة أنباء ”إيسنا” الحکومية « في 30 تمّوز/ يوليو:2017» في مقال تحت عنوان « اصبحت سَلَّة المهملات مائدة الأطفال الجياع » وهو تقرير يسلط الضوء عن وضع الأطفال من متجولي النفايات وهذا هو خلاصة القول :
الشاب المراهق صاحب العيون اللوزية الشکل ، اصبح أسود ومدخن الوجه بحيث إن رآه احد للوهلة الاولی ولم يتعرف عليه يظن انه بائع الفحم (فحام).
قياس السروال الذي يرتديه بالأقل 3 مرات اکبرمن جسمه وساق السروال مطوي ثلاث طيات وقميصه الطويل يصل الی رکبتيه ، والتجاعيد والانکماش التي تعلو يداه تنم عن شيخوخة مبکرة ، ينحني حتی الظهرداخل براميل النفايات ليفرغ اکياس النفايات الواحدة تلو الاخری، حتی يحصل علی لقمة خبز هي في حد ذاتها تعادل حياته .. ويقول : معظم الاوقات أجد الغداء من النفايات .
الا ان العشاء فاتناوله مع اصدقائي الذين هم ايضا من متجولي النفايات . في الواقع، نحن عدة اشخاص ، جمعنا مبالغ من المال
واستأجارنا غرفة في ضواحي مدينة ”سوس”.
وکتب موقع ” قطره ” الحکومي 30 أيّار / مايو 2017 في مقال تحت عنوان « تقريرا عن حياة الاطفال متجولي النفايات»

واصفا الأخير حالتهم علی النحو التالي:
الأطفال الإيرانيون والأفغان يتواصلون مع المقاولين الذين لديهم صلة مباشرة مع البلدية، ويتم توظيفهم في مراکز فرزالنفايات مقابل مبلغ جديربالتأمل ، هذه المراکزاو المرائب تفتقر الی وجود مرافق او ظروف صحية ملائمة، اذ تزخر هذه الاماکن بالحشرات المؤذية التي تتجول حول تلال النفايات ، ومع ذلک لم يحظ َ هؤلاء الأطفال علی الحد الأدنی من التغذية وکذلک الصحة التي هي في أدنی مستوياتها. أنهم يجهلون مستقبلهم القاتم والمظلم الذي ينتظرهم .
عندما تصاب أصابع ايديهم واقدامهم بجروح بالادوات الحادة في النفايات او عندما يکونون فرائس للأسنان حادة للفئران الجائعة ، فليس امامهم من حل سوی تضميد جروحهم بقطع من القماش المتوفرة من النفايات نفسها ، غير مدرکين أن ذلک قد يتسبب لهم بخطر الإصابة بأمراض مثل الإيدز والتهاب الکبد والتيفوئيد، والکزاز، والدوسنتاريا، والطفيليات المعوية، وداء الليشمانيات الجلدي، وآلام في الرکبة وآلام أسفل الظهر...حينها لن تکون لهم الفرص الکثيرة لعيش حياة صحية سليمة .
يحلمون بـ"حضن ام دافئ"، بـ"وجبة طعام صحية ساخنة"، بـ"حزمة من اقلام الرسم الملونة " و.... تشکل قائمة أمنيات هؤلاء الأطفال الرئيسية ".
وفي هذا السياق کتب موقع ”نادي الصحفيين” في 26/7/2017 نقلا عن المؤسسة الحکومية المعروفة باسم "جمعية الإمام علي" « مراجعة لائحة العواقب المخيفة المترتبة علی الحياة اليومية في المناطق القريبة من الفئران لا تاخذ وقتا اکثرمن 60 ثانية الا ان نتائجها قد تکون وخيمة وقد تدمر حياة هؤلاء الأطفال .
کل هذا ليس سوی جزء من حياة هؤلاء الأطفال الأبرياء المريرة بسبب اللامبالاة من مسؤولي النظام وکان القدر آتی بهم الی هذه الحياة ليتغذوا من فضلات ساکني المدن ليس فقط لسد رمق العيش مؤقتا بل لقضاء حياتهم برمتها .
وهناک مخاطر عديدة يواجهونها من قبيل الحوادث المأساوية مثل الاصطدام بالسيارات حمل القمامة والسيارات الشخصية، والعديد من التجاوزات الوحشية، والتغذية الملوثة بالإضافة الی عدم توفر الظروف الصحية الملائمة، عدم وجود وثائق الهوية، الحرمان من التعليم بشکل تام ومشاکل عديدة اخری تأتي کل جوانب هذه المأساة وتجلياتها لتحرق جذور حياة هؤلاء الأطفال وهم في عنفوان شبابهم معرضين للإصابة بأمراض شتی وللإدمان علی المخدرات .
الحقيقه ان هؤلاء الاطفال متجولي النفايات ، حفاة ، يجوبون اتلالا من النفايات ويواجهون الحشرات الموذية والفئران لاجل کسب لقمة عيش لهم ولعوائلهم ، کل ذلک نتيجه نظام ولاية الفقيه الغاصب واللص .
نعم هذا هو الوجه الاخر لعملة النهب والسرقة من قبل نظام الملالي المهترئ ، حيث اليوم ملأت اخبار اختلاس المليارات من قبل رئيس الجمهوريه ومعاونيه واخوته.