728 x 90

الحرب أو التنازل أمام نظام الملالي؟!

-

  • 8/3/2017
3/8/2017
بقلم : المحامي عبدالمجيد محمد


رکزت السيدة مريم رجوي في المؤتمرالسنوي العام للمقاومة الإيرانية في الأول من يوليو/ تموز علی وضعية الملالي علی ثلاث نقاط رئيسية وقالت:
قد أشرقت شمس التغيير علی ايران. النظام الحاکم يعيش حالة مرتبکة عاجزة أکثر من أي وقت
آخر. المجتمع الايراني يغلي بالاستياء والنقمات الشعبية والمجتمع الدولي اقتنع أخيرا بحقيقة
أن المهادنة مع نظام ولاية الفقيه سياسة خاطئة.
هذه الظروف الساخنة تحمل ثلاث حقائق أساسية لإقرار الحرية في ايران و لتحقيق السلام
والأمن في المنطقة:
أولا: ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه
ثانيا: إمکانية إسقاط هذا النظام
ثالثا: وجود بديل ديمقراطي ومقاومة منظمة للإطاحة بالنظام الاستبداد المذهبي
ونتيجه هذه النقاط الثلاث التي أسلفناها أعلاه ، حاول خامنئي في مسرحية الانتخابات الرئاسية الأخيرة في إيران لتحدي الانتفاضات الاجتماعية تمهيداً لاحتواء الاضطرابات داخل الحکومة بتنصيب إبراهيم رئيسي من أعضاء فرق الموت في ارتکاب مجزرة عام 1988ضد السجناء السياسيين في کرسي الرئاسة، لکن هناک استعداد اجتماعي للإنتفاضة خيب آماله في هندسة الانتخابات نتيجة فعاليات أنصار المقاومة لفضح مجزرة صيف 1988والکشف عن جرائم إبراهيم رئيسي الجلاد ومقاطعة مسرحية الانتخابات تحت شعار ” لا للجلاد ولا للمحتال“ حيث تصدی کل النظام برمته و نُشرت مئات المقالات والمقابلات لتبرير مجزرة 1988کما اضطر النظام بنشر نص فتوی خميني لارتکاب المجزرة ضد المجاهدين والسجناء السياسيين بعد 29عاماً من الکتمان .
لاشک أن فضح إبراهيم رئيسي الجلاد خير دليل علی أزمة النظام الخانقة مما فتح الطريق ليصل روحاني إلی ولايته الثانية بالذات ناهيک عن أن الأزمة مازالت موجودة إذ إن روحاني ورغم وجود الصراع مع خصومه في السلطة هو شريک في نهب أموال الشعب وضدالشعب والمقاومة الإيرانية أيضاً .
ما معنی أزمة خامنئي؟
الإجابة الصحيحة علی السؤال هو إن نظام الملالي متأزم برمته، هذا النظام قد کبّل إيران وهو القوة الرئيسة لتأجيج الحروب في المنطقة . الحقيقة إن هؤلاء الذين يدعون بأنهم معتدلون کانوا 20 عاماً من مجموع 38عاماً من عمر هذا النظام علی مقاعد السلطة ولا يوجد في سجلهم الخياني إلا الخدمة لولاية الفقيه وتصعيد القمع والخناق وإشاعة الفقر والبطالة.
کما وقد سبق أن جرّب الغرب مع هذا النظام اعتماد سياسة الاسترضاء طيلة 3عقود أيضاً لکن ما قدمت الغرب من امتيازات لهذا النظام لم يثمر إلا المزيد من الوحشية في تعامله مع الآخرين وکل هذا علی حساب مصالح الشعب الإيراني العليا وليس إلا.
الحل الوحيد أمام هذا النظام ليس إلا اعتماد سياسة حازمة وصارمة وهذا أمر ميسور ، هذا ما أکدت عليه دوماً المقاومة الإيرانية مراراً وتکراراً منذ البداية وحاليا قد وصل إليه الکثير من الساسة و واضعو السياسات في العالم . الحل الوحيد يکمن في إسقاط نظام ولاية الفقيه فقط.وهذا أمر يسير وممکن .
لقد خاض هذا النظام طيلة سنوات حکمه ثلاث حروب استنزافية في الشرق الأوسط واذا أراد إنقاذ نفسه فسيخسر تماماً . کان الملالي 8سنوات في الحرب مع العراق و6سنوات في الحرب مع الشعب السوري وأکثر من 10سنوات کان في الحرب مع العالم لتصنيع القنبلة النووية ومازالوا فيها بالذات فعرقلوا کل المحاولات في هذا النمط أيضاً.
لقد حان الوقت ليلتفت المجتمع العالمي إلی مطلب الشعب الإيراني . لقد أکدت المقاومة الإيرانية مراراً وتکراراً بأنها لا تتوقع في إسقاط نظام ولاية الفقيه الفاشي والرجعي ، مالاً ولا سلاحاً إطلاقاً ، وإنما مطلبها الوحيد الاعتراف بنضالها من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه کحق شرعي وضروري وليس إلا.
نعم المطلب الشرعي لمقاومة الشعب الإيراني أن يعترف بها دولياً کمقاومة بوجه الظلم وهذا ما ينص عليه في الاعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي حق المواطنة في فرنسا وفي دستور الولايات المتحدة الأميرکية بالذات.
أقر مؤخرا الکونغرس الأميرکي ومجلس الشيوخ الأميرکي لائحة قانونية لفرض العقوبات علی نظام ولاية الفقيه حيث رُفع إلی الرئيس الأميرکي للتوقيع عليها.
المقاومة الإيرانية إذ ترحب بإقرار هذه اللائحة بسبب انتهاک حقوق الإنسان وإنتاج الصواريخ البالستية وإدراج فيلق الحرس ضمن قائمة المنظمات الإرهابية کما تعتبرها خطوة ضرورة باتجاه تصحيح السياسة السابقة المدمرة حيث تتوقع أن تکتمل باتخاذ خطوات مقبلة کإخراج قوات الحرس والميليشيات التابعة لها من سوريا والعراق والاعتراف بحقوق الشعب الإيراني للقضاء علی نظام الملالي .
لاشک أنه کان من المفضل أن يصنف إسم قوات الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية قبل هذا إذ إن المقاومة الإيرانية وطيلة العقدين الماضيين قد أکدت علی دور الحرس في ممارسة القمع وتصدير الإرهاب والتطرف ومشروع تصنيع القنبلة النووية وذلک من خلال نشر العشرات من الکتب والکراسات والمقالات والمؤتمرات الصحفية مطالبة بإدراج إسم فيلق الحرس ضمن قائمة المنظمات الإرهابية کما وقد سبق أن أکدت السيدة مريم رجوي في تاريخ 22/شباط –فبراير2010قائلة : « يجب تصنيف قوات الحرس وجميع الشرکات والمؤسسات التابعة لها والتي قد استولت علی قسم کبير من ثروات الشعب الإيراني ويجب فرض العقوبات عليها أيضاً».
الحقيقة تعتبر قوات الحرس ضمان المحافظة علی هذه الفاشية الدينية الحاکمة علی إيران برمته والقوة الرئيسة لممارسة القمع وتصدير الإرهاب والتطرف في المنطقة والحصول علی القنبلة النووية و الصواريخ الباليستية حيث قدم خامنئي خلال 28عاماً مضی أکثر ثروات ومصادر الشعب الإيراني لفيلق الحرس وبالأحری قد ابتلعت ثروات الشعب من قبل الحرس بالذات حيث جعل الشعب الإيراني يعيش في فقر مدقع أکثر من قبل . نعم لقد حان وقت محاسبة هؤلاء المجرمين بواسطة الشعب الإيراني وإجراء العدالة .
کما أکدت السيدة مريم رجوي في رسالتها بمناسبة الذکری السنوية لارتکاب مجزرة عام 1988قائلة:
«إن خامنئي ومکتبه المليء بالفساد يمسکان برأس خيط جميع الملفات الضخمة لأعمال القتل والقمع في ربع القرن الأخير في إيران. إنه وبمشارکته النشطة في المجزرة في العام 1988 قد نال کرسي خلافة خميني ويجب محاکمته قبل غيره من قادة النظام لارتکابه جريمة ضد الإنسانية».
Abl.majeed.m@gmail.com

مختارات

احدث الأخبار والمقالات