728 x 90

لکي نمسک النظام من موضع الالم

-

  • 7/30/2017
الرئيسه مريم رجوي في مؤتمرتضامني مع المقاومة الايرانيه
الرئيسه مريم رجوي في مؤتمرتضامني مع المقاومة الايرانيه
وکالة سولا برس
30/7/2017

بقلم:أمل علاوي

إلقاء نظرة علی الدور الذي قام و يقوم به الحرس الثوري التابع لنظام الجمهورية الايرانية منذ تأسيس هذا النظام و لحد يومنا، يتضح لنا حقيقة بالغة الاهمية وهي إن هذا الجهاز يعتبر اليد المنفذة لمخططات النظام ولاسيما من حيث الإشراف الفعلي و العملي علی تصدير ظاهرة التطرف الديني و الارهاب من خلال تدخلاته السافرة المبرمجة في بلدان المنطقة و العالم.
الحرس الثوري الايراني و تشکيلاته المختلفة، يعتبر من أکبر و أوسع الاجهزة القمعية للنظام الايراني دورا و نشاطا في داخل و خارج إيران، وليس من الممکن أبدا تجاهل دوره القمعي في مراقبة تحرکات و نشاطات الشعب الايراني المعارضة للنظام علی مختلف الاصعدة، فهو لايکتف بمراقبة الشعب في مناطق سکانهم و أماکن عملهم و تواجدهم فقط وانما حتی شکل جيشا ألکترونيا لمراقبة النشاطات الالکترونية للشعب بل إنه أکبر جهاز قمعي للنظام لإرتکاب الانتهاکات واسعة النطاق في مجال حقوق الانسان و المرأة ضد الشعب الايراني، وإذا ماعلمنا بأن غالبية التخصيصات العسکرية في الميزانية تذهب الی هذا الجهاز وإنه يسيطر و يهيمن علی الاقتصاد الايراني، کما إن له حضور قوي و مؤثر في معظم مراکز القرار من خلال أعضائه السابقين الذين تسند إليهم مهام جديدة، فإنه يتوضح إن هذا الجهاز هو الشريان الابهر لهذا النظام و عصبه الاساسي.
الدعوات المتکررة لإدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب، هي دعوات لها الکثير من المبررات ولذلک فليس من الغريب أن تلقی الکثير من الترحيب من جانب شعوب و دول المنطقة بل وحتی من جانب الشعب الايراني نفسه، ذلک إنه يمثل وجه الشر الفعلي المجسد للنظام ولايمکن للنظام إطلاقا أن ينفذ مخططاته القمعية ضد الشعب الايراني بالکيفية الحالية أو ضد شعوب المنطقة بالاسلوب الوحشي الدموي الذي نلمسه في سوريا و غيرها، من دون الحرس الثوري، ومن هنا تأتي الاهمية الاعتبارية للدعوات المتکررة بضرورة إدراج الحرس الثوري الايراني ضمن قائمة المنظمات الارهابية، فهو اليد المنفذة لمشاريع و مخططات النظام داخليا و خارجيا، کما إنه کان دائما وارء معظم الحملات القمعية ضد الانتفاضات الشعبية في سائر ارجاء ايران وخصوصا إنتفاضة عام 2009، وبنظرنا فإن إدراج الحرس الثوري ضمن قائمة الارهاب ولاسيما من جانب الولايات المتحدة الامريکية و دول الاتحاد الاوربي، هو تصحيح لموقف سابق خاطئ عندما قاموا بإدراج منظمة مجاهدي خلق أمل الشعب الايراني لإسقاط النظام و تغييره، ضمن قائمة الارهاب لقرابة 15 عاما، في حين کان يجب إدراج ليس فقط الحرس الثوري الايراني فحسب وانما النظام الايراني کله، فهکذا إجراء يخدم السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة و العالم.